سفير عراقي: بكيت عندما شاهدت أثار دمار متحف الفن الإسلامي

سفير عراقي: بكيت عندما شاهدت أثار دمار متحف الفن الإسلامي
نظم الصالون الثقافي العربي في مندوبية العراق لدى الجامعة العربية، أمسية ثقافية للتحدث عن واقع الإعلام العربي في مواجهة تحديات الإرهاب وبمشاركة عدد من السفراء العرب ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات القومية وبحضور الأستاذ جلاء جاب الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر.
وأكد السفير الدكتور قيس العزاوي المندوب الدائم لدى الجامعة العربية والأمين العام للصالون، أهمية هذا الاجتماع خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة العربية، حيث يعصف الإرهاب بكل العواصم العربية ويهدد المنجزات والمدنية قائلا كنت أبكى عندما شاهدت ما حدث لمتحف الفنون الإسلامية فلا يمكن الاعتداء على تراث الأمة، مشددا على ضرورة أن نتعاون جميعا لمحاربة الإرهاب حيث اتخذت القمم العربية سابقا قرارات هامة من القادة العرب بشأن مكافحة الإرهاب.
وأضاف العزاوي أن هموم المواطن هي من أولويات الإعلام فهو من يصنع القرار السياسي الآن وليس الخبر فقط، فالإسلام أصبح الآن السلطة الأولى وليس السلطة الرابعة، قائلا موجها حديثه إلى رؤساء مجالس الإدارات "أنتم أسياد المرحلة القادمة".
من جانبه، قال د. يحيي الجمل إن كل تجارب الإسلام السياسي فشلت، مشددا على أن الخلط بين الدين والسياسة مثل الخلط بين المطلق والنسبي وهؤلاء لا يلتقيان.
من جانبه، قال جلال عارف رئيس المجلس الأعلى للصحافة، إن ما يجري في مصر الآن سيحدد مستقبل مصر والأمة العربية لفترة طويلة قادمة، قائلا: "إنني لا أشك أننا سننتصر في النهاية، لأنه لا يمكن لهذا الإرهاب الخائن العميل أن ينتصر، فنحن نواجه شيء منحط لأقصى درجة من الانحطاط".
وأضاف: "هذه معركة فرضت علينا ولا نملك رفاهية أن نخسرها"، مشددا على أن مصر لن تسقط، مشيرا إلى أن الإعلام المصري خاض معركة من أشرف المعارك التي خاضها على مر التاريخ وسوف تضاف إلى تاريخ الإعلام المصري فصحافة مصر هي وجه مصر الوطني ورسول الاستنارة والاعتدال والفهم الديني.
من ناحية أخرى، قال جلاء جاب الله رئيس مجلس الإدارة، إن الإرهاب باسم الدين لا يتأتى إلا في حالة وجود فقر فكري واقتصادي، موضحا أن المتطرف باسم الدين له جانبان، أحدهما فكري والآخر إرهابي، مطالبا بإقامة مشروع قومي يكون عروبي ليلتف حوله لجماهير والفقراء وسنجد أنه لا مجال للادعاء باسم الدين.
وأكد جاب الله خلال كلمته التي ألقاها فى الصالون الثقافة على ضرورة التركيز على المشروعات القومية والتأكيد على مفهوم القومية العربية الذي سعى البعض لإضاعته باسم الدين.
وأضاف أن المرحلة القادمة صعبة فالإرهاب لن يجد أمامه سوى سياسة الاغتيالات والضرب تحت الحزام، مشيرا إلى أن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها مصر أفقدت جماعة الإخوان تعاطف الناس وهو ما يتطلب إعادة المفهوم الحقيقي للدين من خلال مشروعات تنموية.
وأوضح أن أصحاب الفكر المتطرف يحاولون استغلال الدين وفشلوا في أول تجربة عملية، ولذلك يجب أن نبحث عن البديل القومة العربي وهو بديل جاهز وهذه مهمة المفكرين والمثقفين والإعلام والصحافة للتركيز على ما بعد هذه المرحلة.
وأشار إلى ضرورة أن نتجاوز مرحلة الدفاع لأننا لن نستطيع أن نقدم الأفضل، لذلك لا بد من البديل وهو خلق مشروعات تنموية وفكرية.