خبراء: عدم وجود "توافق عربي" سبب تأخر عودة سوريا إلى الجامعة العربية

كتب: ماريان سعيد

خبراء: عدم وجود "توافق عربي" سبب تأخر عودة سوريا إلى الجامعة العربية

خبراء: عدم وجود "توافق عربي" سبب تأخر عودة سوريا إلى الجامعة العربية

أكد المتحدث الرسمي باسم القمة العربية محمود الخميري، أن الاجتماع التحضيري المنعقد اليوم، على المستوى الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، أجمع على ضرورة كسب التحديات لتوحيد الصف، واعتبر الاجتماع أن تحقيق التكامل بين دول المنطقة ما زال دون المأمول بسبب الظروف التي تعيشها بعض البلدان العربية.

وأبرز الخميري بخصوص استعادة سوريا لعضويتها في جامعة الدول العربية، أن هذا القرار يحتاج إلى توافق عربي وهو أمر ما زال مفقودا في الوقت الراهن، معربا عن أمله في التوصل إلى إيجاد صيغة مشتركة لحل الأزمة السورية، مؤكدا أن تمت صياغة بيان بشأن الجولات للعرض على القادة ورؤساء الدول في أشغال القمة العربية يوم الأحد القادم.

ويرى الدكتور أسامة شعث، أستاذ بالعلوم السياسية وخبير العلاقات الدولية، أنه من الخطأ تجميد عضوية سوريا منذ بدء الأزمة، رغم تحفظاته الكثيرة على النظام، والأحداث المؤسفة، مشيرا إلى أنه كان من الأفضل الحديث مع سوريا بشكل مباشر لحل الأزمات الداخلية دون تجميد عضويتها الذي أثبت أنه لم يثمر عن أي فائدة، إلا أن وجودها خارج الجامعة العربية سمح بتدخل خارجي على أرضها.

وأوضح شعث لـ"الوطن"، أنه من المعيب استمرار إيقاف عضوية جامعة الدول في ظل إصدار قرار من الولايات المتحدة باعتراف ضم الجولان لصالح الاحتلال، وهو ما يعد انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وإهانة للأمة العربية التي قدمت مبادراتها منذ 17 عاما في 2002 خلال قمة بيروت.

وأشار شعث، إلى أن التحديات التي تواجه القمة العربية، ليست مرتبطة في تجميد عضوية سوريا فحسب، إنما تداعيات ذلك على القرار الأمريكي بالاعتراف بالجولان جزء من دولة الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعل أمام القمة العربية تحديات عديدة.

وأوضح شعث، أن من أبرز التحديات إعادة النظر بجدية في مبادرة السلام العربية والتي مزقتها القرارات الأمريكية بشأن الجولان دون رد عربي، أما التحدي الثالث فهو بشأن القضية الفلسطينية المتعلق باعتراف أمريكا بأن القدس هي عاصمة الاحتلال ثم تخليها عن ملف اللاجئين ووقف الدعم الكامل عن الحكومة الفلسطينية، وإغلاق القنصلية الأمريكية في القدس وغيرها من الأمور التي فرضها الاحتلال على أرض فلسطين، فضلا عن قضايا اليمن وليبيا، وغيرها من القضايا العربية الشائكة التي تحتاج إلى إرادة جماعية.

وقال الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية، إنه يجب التفرقة بين سوريا الوطن وسوريا الحكومة، مؤكدا أن عودة الجولان لا خلاف عليها، فسوريا الوطن أرض عربية لا خلاف على وحدة أراضيه، إنما عودة الحكومة السورية عضوا في الجامعة العربية هو أمر مختلف، "حتما ستعود لكن الاختلاف حول التوقيت: فسوريا هتعود لكن الاختلاف حول الزمن".

وأكد بدر الدين لـ"الوطن"، أن المنطقة تواجه تحديات خطرة والأسوأ هو إذا لم يحدث توافق عربي، بالتالي هذه القمة المنعقدة في توقيت مهم جدا تحتاج إلى إجماع عربي، نظرا لكم التهديدات التي تواجه المنطقة العربية.

وتوقع أستاذ العلوم السياسية أن تكون الدول العربية على مستوى هذه التحديات وأن تتخذ موقفا موحدا لتحقيق مصلحة الدول العربية سواء التي تعاني من أزمات مثل فلسطين وسوريا واليمن وليبيا أو الدول التي تسعى لإعادة الإعمار كالعراق، متوقعا النجاح وإحراز إنجازات حقيقة الأمة العربية في حاجة ماسة لها في هذه الفترة.

 

 


مواضيع متعلقة