فلاحو المنوفية: الصدأ الأصفر والبرتقالي يهددان القمح..وخسائر بالملايين

كتب: محمود الحصري

فلاحو المنوفية: الصدأ الأصفر والبرتقالي يهددان القمح..وخسائر بالملايين

فلاحو المنوفية: الصدأ الأصفر والبرتقالي يهددان القمح..وخسائر بالملايين

خطر جديد وداهم يهدد مجهود آلاف الفلاحين والمزارعين بكل مراكز محافظة المنوفية بعد إصابات الصدأ البرتقالي والأصفر في محصول القمح الاستراتيجي والحيوي للفلاح والدولة على حد سواء، حيث بدأت الإصابات في الانتشار مع أواخر شهر فبراير وتصاعدت خلال شهر مارس الجاري، بما يكبد الفلاحين خسائر بالملايين مع فترة طرد السنابل وقبل اقتراب موعد حصاد القمح المقرر له شهري أبريل ومايو المقبل.

الحاج إسماعيل الجزير، أحد فلاحي قرية كفر شنوان التابعة لمركز شبين الكوم، أكد أن الإصابة بمرض الصدأ البرتقالي خلال الأيام الماضية تصاعدت بشكل كبير والنسب تزيد بمرور الوقت في فترة طرد السنابل وهي فترة حرجة والمسؤولة عن حجم إنتاجية الفدان من محصول القمح، مشيرا إلى أن المرض ينتشر سريعا ويصيب النبات بالشلل التام والعجز عن طرح السنابل.

وأضاف "الجزير" أن نسب الإصابة تتراوح بين 10 إلى 20% من إجمالي المزروعات وتزيد في بعض الأصناف وكذلك الزراعات المتأخرة، مضيفا أن محصول القمح للعام الجاري خلال شهر نوفمبر وهو الموعد الطبيعي للزراعة، مضيفا أن بعض الحقول تمت زراعتها متأخرة في شهر ديسمبر وهي الحقول التي تشهد نسب إصابة أكبر وكذلك بعض الأصناف كانت أكثر عرضة للإصابة منها صنف سخا.

وأشار "الجزير" إلى أنه مطلوب من الدولة توفير المبيدات الفعالة للقضاء على المرض وإنقاذ محصول القمح، حيث إنه تنتشر في الأسواق أنواع كثيرة من المبيدات غير الفعالة لمواجهة الصدأ البرتقالي والأصفر.

حسين أبو صدام نقيب عام الفلاحين، أكد في تصريحات خاصة، أن مرض الصدأ انتشر بشكل واسع وخاصة في زراعات الوجه البحري وبعض المناطق بالوجه القبلي ومدن القناة وليست زراعات المنوفية فقط.

وأضاف ان المساحة المصابة تزيد عن 300 ألف فدان حتى الآن حسب شكاوى الفلاحين ومرشحة للزيادة، مشيرا إلى أن انتشار المرض بهذه النسب يهدر على الدولة نحو مليون طن القمح، حيث كان من المتوقع حصاد نحو 9 ملايين طن قمح هذا العام ولكن بعض انتشار أمراض الصدأ نتوقع أن تكون 8 ملايين طن قمح فقط.

وتابع نقيب الفلاحين قائلا إن المرض انتشر بسبب زراعة أصناف غير مقاومة للأمراض منها صنف سدس 12 الذي أصيب في عام 2004 وتم منع زراعته ولكن بعض الفلاحين ما زالوا يستخدمونه وما زال متواجدا في أسواق التقاوي وهناك عدد من الأصناف التي أصيبت مثل "جميزة - القاهرة - مصر - سخا" بسبب التغيرات المناخية وهبوب الرياح.

وأضاف أبو صدام أن إجمالي زراعات القمح في مصر تبلغ نحو 3 ملايين فدان بينما يتم زراعة مليون فدان فقط بالتقاوي التي توفرها وزارة الزراعة وبقية المساحة يتم زراعتها بواسطة الفلاحية من تقاوٍ غير معتمدة وغير مقاومة للآفات الزراعية.

وقال نقيب الفلاحين: "اللي حصل حصل خلاص، ولكن المطلوب لجنة تقصي حقائق من مجلس النواب لمعرفة أسباب انتشار المرض وصرف تعويضات عادلة للفلاحين ومحسابة المسؤولين عن عدم مقاومة المرض ومنع تداول الأصناف التي أصيبت".

الدكتور حمدي جامع وكيل زراعة المنوفية، أكد في تصريحات خاصة، أن المديرية تواصل مجهودات مكافحة الأمراض والآفات الزراعية، وخاصة لمحصول القمح الاستراتيجي، مشيرا إلى أن المبيدات المقاومة للصدأ الأصفر تم توفيرها بمنافذ المديرية، لافتا إلى أن الفلاحين أبلغوا بظهور أمراض الصدأ في محصول القمح، وعلى الفور تم توجيه فرق مكافحة إلى الحقول المصابة لرش المحاصيل بالمبيدات المعتمدة ، وأضاف جامع أن انتشار المرض جاء بسبب التغيرات المناخية وهبوب الرياح، موضحا أن جميع الأصناف التي تمت زراعتها في نطاق محافظة المنوفية معتمدة من وزارة الزراعة وأن شكاوى تخص بعض الأصناف منها صنف سدس هي أصناف قبلية ولا يتم زراعتها في الوجه البحري، مشيرا إلى أنه تم تكثيف الندوات الإرشادية للتعريف بالمرض وطرق مكافحته.


مواضيع متعلقة