"إحلال وتجديد وزينة".. استعدادات الحدائق والكورنيش لاستقبال الربيع

كتب: عبدالله عويس

"إحلال وتجديد وزينة".. استعدادات الحدائق والكورنيش لاستقبال الربيع

"إحلال وتجديد وزينة".. استعدادات الحدائق والكورنيش لاستقبال الربيع

رغم أن اليوم الخميس، أول أيام الاعتدال الربيعي، بعد انقضاء موسم الشتاء رسميا، إلا أن الشتاء بالنسبة لصلاح غالي هو الجو البارد، وانسحاب تلك البرودة تدريجيا تعني انقضاؤه، وتعني أيضا إقبال الزبائن إلى الكورنيش، والحدائق، والمتنزهات العامة، بعدما كانت برودة الجو تحول دون ذلك، ولخروج المواطنين من المنازل ترتيبات لدي الرجل الذي يعمل في القناطر.

لدي صلاح 3 عربات، يعمل عليها رفقة أولاده، يبيع عليها الفشار وغزل البنات، وواحدة يحولها لنصبة شاي وقهوة وبعض العصائر، وحين يدخل الشتاء يقل العمل، بسبب قلة زوار تلك المدينة التي يقصدها الكثير في الصيف، ومع انتهاء الشتاء، يسرع الرجل إلى تطوير عرباته، وتهيئتها بالشكل الذي يدفع الزبائن إليه: "لما الجو يبدأ يظبط نفسه بتبتدي الزباين تهل، فلما تيجي لازم نبقى جاهزين ليهم، من أول الشكل الحلو للعربيات الكويسة وهكذا" يحكي الرجل الذي يذهب إلى نجار قريب منه يعيد إصلاح العربات، وتغيير بعض أجزائها إذا كان بها عطب، ثم يتجه بالعربة إلى خطاط يلون العربات له ويكتب عليها بضعة عبارات يحفظها: "لزوم رجوع الشغل والزباين، وده بيفرق معانا جدا في الشغل". الأمر كان مماثلا في إحدى الحدائق العامة التي تقع على مقربة من ميدان التحرير، حيث يعمل بليغ حامد: "لما الشتا بيمشي الزباين ترجع تهل وشوية في شوية، لحد ما الصيف يخش بقى بيبقى الشغل كتير، بس التجهيزات من دلوقتي".

"ماركات وموديلات.. واللى ميحطش عربيته فى عينيه يا ويله".. كانت يد شريف "أبو ندا" كما يعرفه المحيطون به تعبث بالعلف المقدم للحصان، الذي يستقر أمام عربة كارو قبل أن يقدمه له، وهو يتحدث بتلك الكلمات، فالرجل الذي له أعوام طويلة في ذلك الكار، يعرف جيدا متى يقوم بطلاء عربته وتجديدها على نحو جيد، فالكورنيش الذى كان يبحث عن زبائن طيلة الفترة الماضية، بدأ فى الزحام شيئا قليلا، أمر كان له مفهوم واحد عند شريف، تجديد عربة الحنطور وطلائها، وتركيب الإكسسوارات الخاصة بها، لتكون مصدر افتخار له بين أبناء كاره، ولتجذب ألوانها وهيئتها المارة، وتدفعهم لتجربة الركوب: "العربية الحلوة هيجيلها زبون، وعشان الشتاء خلاص يعتبر مشي فلازم نخليها في أحسن شكل" يحكي الرجل، الذي أشار للعجلات الـ4 للحنطور، والتى يبدو على طلائها أنه حديث: "العجل ده بنصينه بشكل دورى، بس ممكن نجدده خالص لو باظ، أو نزوقه لو لسة سليم، والجديد بحوالى 3500 جنيه".

داخل الموقف الخاص بالعربات قرب كوبرى قصر النيل، كان أصحاب الحناطير يتحدثون عن التطوير، وعن الأسعار المكلفة، وقلة الزبائن، إلا أنهم لا يملكون حيلة سوى التجديد: "بنجيب فوانيس جديدة، لعب نحاس، شخاليل تتحط على الكبوت، وشوية نحاس يتحطوا على هيكل العربية نفسه" قالها محمد فايز، الأربعيني الذى يأتي كل يوم من بولاق إلى الكوبرى للعمل، ثم يعود بعربته إلى الجراج حين ينتهي عمله: "وطبعا التجديد ده مش ببلاش، الموضوع مكلف جدا، وممكن تخش فى 5 آلاف جنيه عشان النحاس والجلد غالي دلوقتي، ولو هتجدد رفارف ودناجل وعجل الموضوع بيزيد". يتمنى الرجل أن تكون السياحة هذا العام أفضل من السابق، ويعتبر أن السائح الأوروبي غير الخليجي ويختلفان عن المصري: "كل واحد وليه سعر فى الركوب، بس فى المتوسط 70 جنيها مثلا، ولو حسبت إنى بأكل الحصان يوميا بحوالي 80 جنيها، والركنة بتاعة الجراج 600 في الشهر، هتلاقي إنى بعاني لما ميبقاش في شغل".


مواضيع متعلقة