بالفيديو| ملخص جلسة "مستقبل البحث العلمي" بملتقى الشباب الأفريقي

كتب: نرمين عفيفي

بالفيديو| ملخص جلسة "مستقبل البحث العلمي" بملتقى الشباب الأفريقي

بالفيديو| ملخص جلسة "مستقبل البحث العلمي" بملتقى الشباب الأفريقي

بدأت فاعليات ملتقى الشباب العربي الأفريقي المنعقد في مدينة أسوان، صباح اليوم، وذلك بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد من وزراء الشباب والرياضة في الدول الإفريقية، و1500 شاب عربي وإفريقي، وتلت الجلسة الافتتاحية للملتقى جلسة أخرى نقاشية بعنوان مستقبل البحث العلمي وخدمات الرعاية الصحية.

وأدار الجلسة الثانية الإعلامي عمرو خليل، وكان المتحدثين الرئيسين للجلسة، كلا من البروفيسر شاس بونترا، أستاذ الطب التحويلي بقسم الطب السريري بجامعة أكسفورد البريطانية،  الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومفوض الموارد البشرية والتكنولوجيا في الاتحاد الإفريقي سارة أجبور، والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، ومينا بخيت المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة "باناسيا اينوفيشن"، ومؤسس ورئيس اتحاد الابتكار العلمي، وتوماس سيجوال، رائد أعمال بريطاني، فيما أجرى رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم مداخلة عبر الفيديو كونفرانس.

وقال البروفيسر شاس بونترا، أستاذ الطب التحويلي بقسم الطب السريري بجامعة أكسفورد البريطانية، إن الرعاية الصحية في العالم بحاجة إلى علاجات جديدة لأمراض السرطان والسكري، وجيل جديد من المضادات الحيوية لأمراض نادرة يصل عددها إلى 7 آلاف مرض، يعاني منها 350 مليون مريض، بعضهم أطفال لا يتجاوزون الـ5 سنوات من أعمارهم بسببها.

وأضاف بونترا، أن الأشخاص يمكنهم تغيير العالم، ومصر تذخر بأشخاص قادرين ذلك، لافتا إلى أنه يعمل في جامعة عمرها 800 عام، تهدف لإنتاج مواهب للمستقبل، مؤكدا أن الطريقة الوحيدة لتناول المشكلات الكبرى هي الشركات وخلق العلاقات، وعلينا المشاركة والتشارك مع الجامعات الأخرى، وعلينا أن نعمل مع الحكومات والبلدان الآخرى.

وتابع أن الرعاية الصحية ومستقبلها ومستقبل الصحة هو في أيدي شباب اليوم، مطالبا شباب القارة الأفريقية والدول العربية، التركيز على المشاكل الكبيرة المهمة التي تشغل العالم، مستطردا: "كنت محظوظا لأنه كان لدي مدرسين ومشرفين رائعين، ومن خلال العمل مع أشخاص مثل هؤلاء، فالعالم هو مكان واحد كبير، مركدا على أن الشباب بحاجة للتمويل، ولكنه شئ غير مقلق، ولكن توفر العلم والأشخاص وتحديد ماهية المشكلة تمكن من الحصول على التمويل.

فيما قال توماس سيجوال، رائد أعمال بريطاني، إن بلاده وضعت مخططا للاستثمار في ريادة الأعمال شكل عامل جذب لكبار المستثمرين، مؤكدا أن دور الحكومات ليس الاستثمار لكنه خلق البيئة التي تحفز عليه.

وأضاف سيجوال، أنه يجب أن يكون هناك ثقافة مرنة للاستثمار تتقبل الإخفاق وتمضي قدما، وأن يبدأ العمل بشكل فوري، خاصة أن المستقبل ملئ بالتحديات.

وكشف رائد الأعمال البريطاني، عن أنه أسس مدرسة في غانا مخصصة لتعليم الفتيات العلم والتكنولوجيا والذكاء الصناعي، كونها آليات سيكون لها تأثير في المستقبل.

واستكمل توماس سيجوال، إنه مهتم كرائد أعمال بكيفية تطبيق البحث العلمي الذي يخرج من الجامعات ليكون له أثر على مستوى العالم، خاصة أن هذا هدف مهم للشباب الذين يخلقون شركات جديدة.

وأضاف توماس، أنه يجب التركيز على الأمور المادية وتطبيق الذكاء الصناعي في الخدمات الصحية، ويؤثر ذلك على تغير الخدمات الصحية لتتغير خلال الـ15 سنة المقبلة.

أوضح رائد الأعمال البريطاني، أن كوريا الجنوبية تستخدم الذكاء الصناعي في الخدمات الصحية، وهناك شركة تعمل من خلال الذكاء الصناعي على تحديد سر بكاء الصغار وتنبية الأباء لذلك، مشيرًا إلى أن الشباب في حاجة إلى موجهين وتمويل، لذا علينا أن نفكر بداية من المراحل الآساسية التي يمر بها رائد الأعمال للحصول على تمويل.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، إنه يعتذر بشدة على عدم تمكنه من حضور المؤتمر بأسوان، موضحا أن أحد التحديات الأساسية التي تواجه الكثير من دول العالم العربي والقارة الأفريقية هو عدم الحصول على الأدوية والرعاية الصحية منخفضة التكلفة.

وأضاف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن الحل هو الاستثمار في التصنيع المحلي للأدوية، وأن هذا يتطلب الكثير من التخطيط والتركيز والصدق والجودة النوعية، لأن الأدوية إن كانت رديئة قد يترتب عليها وفاة المرضى، وتهدر الأموال وتهز الثقة في الصحة العامة.

وتابع بأن هناك 3 مكونات للنجاح، وتشمل الاستراتيجية الشاملة والجودة وبيئة الأعمال التمكينية التي تبني قدرة العاملين في هذا المجال، ويمكن من نقل التكنولوجيا من خلال تضافر هذه الجهود خلق عالم يستطيع الحصول على المنتجات الطبية عالية الجودة.

فيما قال الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن وجود مصر في مجلة "نيتشر" من ضمن الدول المتقدمة في مجال البحث العلمي في 2018، جاء بعد مجهود كبير جدًا، وإنتاج أبحاث ترقى بالنشر في مجلات بمعدلات عالية، حتى وصل الأمر إلى أن المجتمع الدولي أصبح يقدر هذه الأبحاث، لكن كل هذا ليس كافيا، ولدينا أبحاث جعلت مصر رقم 35 على مستوى العالم في أعلى معدلات للنشر الدولي بين 290 دولة.

وأضاف عبدالغفار، أن مردود الأبحاث في القطاع الصحي، يتمثل في الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا لأننا في الدول النامية والأفريقية تنقل لنا التكنولوجيا ولا يوجد لدينا دور بها، وهو ما يعيق تقدمنا، لكننا بحاجة إلى تحويل البحث العلمي والتطبيقي للتطوير في المصانع، وما زالت هذه المشكلة قائمة في الدول النامية، وحل هذه المشكلة يكمن في الشركات التي تستطيع دعم تمويل ودعم الباحثين والبحث العلمي.

وأوضح عبدالغفار أن رحلة مصر في البحث العلمي والرعاية الصحية، تبدأ من أن القطاع الطبي في مصر ينقسم إلى طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي وكلية العلوم الصحية التطبيقية، وأن القوانين لدينا قديمة جدا، وأن تاريخ الطب في مصر يرجع لـ1827، وأول مدرسة طبية كانت في أبوزعبل كانت متعلقة بمستشفى عسكري، والتاريخ الطبي في مصر يعود لسنوات طويلة وعراقة طويلة، وفي هذا التوقيت قام محمد علي باشا بعمل فكرة البعثات وأرسل 12 طالبا للتعليم بفرنسا، ولا بد البناء على هذا التاريخ.

وأشار إلى أن مدرسة الطب في 1925 انضمت إلى قصر العيني كأول جامعة مصرية بها كلية الطب، وأول جامعة بالوطن العربي وإفريقيا، ثم جامعة الإسكندرية 1942، وجامعة عين شمس 1947 وجامعة أسيوط 1960، وهو ما أعطى مصر تاريخا لتدريب وتأهيل الأشقاء بالدول العربية والأفريقية بحكم التاريخ.

وقال الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إنّ نحو 15 ألف طالب من الدول العربية يدرسون في مصر بالقطاع الطبي، ونحو 2648 منحة دراسية لكل العلوم الطبية في مجالات الجامعات المصرية، وعلى المستوى الأفريقي يوجد أكثر من 20 ألف طالب يدرسون بمنح دراسية مقدمة من الحكومة المصرية، أو نفقات من جهات أخرى أو على نفقتهم الشخصية، ما يؤكد أنّ المدرسة الطبية العريقة في مصر لها مدلول على مستوى القارة والدول العربية.

وأضاف عبدالغفار، أنّ منظومة التعليم كانت بحاجة لأنّ تبنى على بحث علمي متطور، وكان يجب النظر على خطوات العالم في التعليم الطبي، وزاد: "بالفعل مجلس الوزراء قرر التماشي مع الاتحاد العالمي في التعليم الطبي، كي يكون هناك دراسة تتماشى مع متطلبات العالم، وهذه الدراسة تحول نظام الدراسة للساعات المعتمدة، وميكنة الامتحانات وتوحيد الامتحانات".

وزاد وزير التعليم العالي، أنّه كان يجب إجراء اختبارات موحدة للطلاب، وعدد من الإجراءات التي نتج عنها حالة من التفوق في القطاع الطبي، لافتا إلى أنّ جامعة القاهرة تقدمت في مجال الطب من 300 لـ400 على مستوى العالم، وجامعة المنصورة من 400 لـ500 على مستوى العالم.

وتابع عبدالغفار، أنّ جامعات القاهرة والمنصورة والإسكندرية في مجال طب الإسنان، قفزوا إلى المركز 201 بعد 300، وفي مجال الصيدلة أكثر من 101 لـ150 على مستوى العالم، مشيرا إلى أنّ مصر تمتلك 113 مستشفى جامعي باستثمارات ضخمة وضعتها الدولة في 4 سنوات أكثر من 6 مليارات جنيه، فضلا عن تطوير المستشفيات القائمة بالفعل.

ولفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى أنّ مصر وفرت الإمكانيات التي توفر بيئة تزيد من البحث العلمي والتكنولوجيا، والملكية الفكرية هي أساس أكبر الشركات.

فيما قالت مفوض الموارد البشرية والتكنولوجيا في الاتحاد الإفريقي سارة أجبور، إنّ الرئيس عبدالفتاح السيسي، أحد رواد التطوير من أجل تعزيز العلوم والتكنولوجيا والابتكار في أفريقيا، مضيفة: "السيسي شغوف بالشباب وبتطوير البنية التحتية في أفريقيا".

وأضافت أجبور، أنّه حين تتوفر الإرادة السياسية والرؤية، فإنّ المجتمع يكون لديه رعاية صحية جيدة، لافتة إلى أنّ الاتحاد تبنى جدول أعمال طويل المدى لـ2060.

وزادت مفوض الموارد البشرية والتكنولوجيا في الاتحاد الإفريقي، أنّه يجب استغلال الثروات في القارة السمراء، وتابعت: "الصحة ستصبح ثورة حين نوفر الغذاء الملائم".

وأكدت أجبور، أنّ الأبحاث العلمية تحظى بالأولوية والصدارة، كما أنّها خطوة على مدى 10 سنوات، وأضافت: "الأبحاث والتنمية لها أولوية بالغة في المجتمعات".

وشددت مفوض الموارد البشرية والتكنولوجيا في الاتحاد الإفريقي، على أهمية إعطاء منح للطلاب، موضحة أنّ استراتيجية التعليم 2024 تحدد هذه المجالات، عن طريق التعاون مع الجماعات الأفريقية.

واستطردت أجبور: "يجب أن نتحدث عن التكنولوجيا الحيوية والنانو تكنولوجي، وكيفية تحويل الأدوية التقليدية والطب التقليدي إلى عقاقير يمكن العلاج بها، هذا هو الطريق للمستقبل، ويجب إعطاء منح دراسية للعمل على الأدوية التقليدية بطريقة تطبيق التكنولوجيا الحديثة، وأهمية الأبحاث في مجال الرعاية الصحية"، وأكدت: "إذا لم يكن هناك تعليم ومنح للطلاب، فلن نحصل على شيء".

وهنأت مفوض الموارد البشرية والتكنولوجيا في الاتحاد الإفريقي، الرئيس السيسي والحكومة المصرية، على استضافة وكالة الفضاء الأفريقية، قائلة: "اندهشنا من القيادة والمشاركة السياسية على أعلى مستويات".

وقالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إن الدولة المصرية بدأت خطوات جادة في تصنيع أدوية الأنسولين وأدوية مرضى الكلى وأدوية الأورام والهرمونات، مضيفة أنه تم اعتماد الأدوية من منظمة الصحة العالمية.

وأكدت زايد، الذي تستضيفه محافظة أسوان، أن مصر حصلت على موافقة منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية على ابتكار علاج للملاريا.

وأشارت إلى أنه سيتم إنتاج 3 أطنان يوميًا من علاج الملاريا، والذي يعتمد على مخلفات النباتات "الكلوروفيل"، وسيتم رش المستنقعات به للقضاء على الملاريا، وسيكون متاح لكل الدول الأفريقية.

وأعلنت هالة زايد، الكشف على 42 مليون مواطن ضمن المبادرة الرئاسية  "100 مليون صحة"، للمسح والكشف عن مرضى فيروس، موضحة أنه يجرى الكشف يوميا على 500 - 600 ألف مواطن على مستوى الجمهورية.

وقالت زايد، إن العلاقة بين البحث العلمي والخدمات الصحية متصلة ومستمرة لأننا نحدد احتياجاتنا، ونبني قواعد البيانات التي نحتاجها، وفق مخرجات البحث العلمي، موضحة أن وزارة الصحة بدأت مشروع تصنيع مشتقات البلازما، كما بدأت في التحول الرقمي وفقًا لخطة الدولة وميكنة الكثير من المشروعات.

وأضافت أنه جرى تخفيض أدوية فيروس سي، حيث إنه جرى تخفيض سعر الكورس العلاجي من خلال شركات الأدوية المصرية من 80 ألف دولار لـ50 دولار بالتعاون مع الشركات المصرية والتي بلغ عددها 21 شركة تصنع أدوية فيروس سي.

واستكملت وزيرة الصحة والسكان، أن الدولة اتخذت خطوات جادة في مجال تصنيع بلازما الدم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، موضحة أنه جرى التعاقد مع  أكبر خبير عالمي في تجميع البلازما.

وأضافت زايد، أنه جارٍ تجهيز 12 مركزا لتصنيع البلازما، وأنه سيجرى إطلاق حملة كببرة  للحصول على 36 ألف متبرع دائم، موضحة أن الإنتاج في أول سنة من المشروع سيكون 300 ألف طن بلازما غير المشتقات.

وأكدت زايد أن تصنيع مشتقات البلازما مشروع قومي، مؤكدة استجابة الوزارة لخطة الدولة للتحول الرقمي وميكنة عدد من الخدمات لتقديم الخدمة عن بعد "الطب عن بعد"، مشيرة إلى أنه بمجال براءات الاختراع يتم العمل مع مدينة زويل لإخراج نتائج لمساعدة كل دول العالم في مسح فيروس سي.

وتابعت: "استطعنا فك حصار براءات الاختراع الخاصة بأدوية فيروس سي، وإتاحتها وصناعتها في مصر بأسعار مخفضة".

واستطردت الدكتورة هالة زايد أن الوزارة استطاعت ميكنة الخدمات الصحية في 27 محافظة، وإنه جرى ربطها بقاعدة بيانات وزارة الداخلية، موضحة أن تلك البيانات نستطيع بها اتخاذ القرار لتسهيل خدمات الرعاية الصحية.

وأضافت زايد، أن مبادرة 100 مليون صحة لها الكثير من الفوائد للمواطنين، منها أنه أصبح لدينا منظومة قاعدة بيانات مميكنة مربوطة على نظام واحد مؤمن.

وتابعت وزيرة الصحة بأن التحول الرقمي خطا خطوات جادة في وزارة الصحة، مؤكدة: "أنشأنا أول وحدة للتحول الرقمي بوزارة الصحة يعمل بها مجموعة من شباب البرنامج الرئاسي".

قال الدكتور مينا بخيت، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة "باناسيا اينوفيشن" إنّ الإنسان بطبعه مبتكر، وحين يتعلق الأمر بالصحة فالحاجة أم الاختراع، موضحا أنّ الابتكار يجب أنّ يكون مدعوما بالبحث العلمي القوي، وأنّ التحديات صعبة في الشرق الأوسط، والابتكار هو الأداة المناسبة لحل المشكلات.

وأضاف بخيت، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، أنّه يجب أنّ يكون لدينا المقدرات لتحويل البحث العلمي إلى مخرجات، وتحويل التكنولوجيا إلى خدمات تفيد المجتمع والاقتصاد.

وزاد بخيت أنّ مصر كانت ثاني أكثر دول العالم في مخرجات البحث العلمي، وأنّ مصر تصدر 2000 براءة اختراع سنويًا.

فيما علق الرئيس عبدالفتاح السيسي على ماتم مناقشته خلال الجلسة، قائلا  إن البحث العلمي هو صناعة عناصرها ومفرداتها بالكامل متواجدة لدينا في مصر وأفريقيا، ولكن الصناعة كفاءتها ليست كمثيلتها بالدول المتقدمة، وبالتالي من الممكن أن يكون لدينا فقط كفاءة أكثر في البشر، واحتمالات وجود العقول المتميزة والمتفردة لدينا أكثر وفقا لكثرة عددنا، ولكن تظل باقي المفردات.

وأكد الرئيس السيسي، على أن الدول المتقدمة وفرت إمكانيات لجذب العقول المتميزة، وعدم الاكتفاء بعقول شبابها في بلادها وإنجلترا وأمريكا، "عملت آليات لكي تستطيع جذب مزيد من العقول للصناعة وباقي الأمور مثل الصناعة والتكنولوجيا متواجدة، والتمويل متواجد، ومش موجود علشان بيوفروه بس لأن الصناعة اكتملت، أخذوا الفكرة أو البحث وحولوه لسلعة للأسواق، وكل يوم عن يوم تتقدم وتثبت، والصناعة عندنا محتاجة مزيد من الجهد".

واستكمل الرئيس السيسي، أنّ مصر لديها شباب مثل هيثم صلاح والدكتور مينا بخيت، وغيرهم، مضيفًا: "يا ترى قادرين نديهم فرصة، بنحاول بجودة التعليم نديهم الفرصة".

وأضاف السيسي: "مش ممكن يكون عندي عقل كويس وما اديهوش فرصة تعليم كويسة عشان ينطلق بقدراته العقلية ويتميز، وحتى لو مقدرتش أديه الفرصة ياخد الفرصة في حتة تانية لصالح الإنسانية".

وزاد الرئيس: "مش لازم نبقى أنانيين، ونقول ما دام مينا ابننا يبقى لازم يبقى عندنا، ممكن يبقى مينا هناك ومينا هنا، ولو كنا في المرحلة دي مش قادرين نحط الصناعة دي في مكانها الحقيقي بنفس المستوى عند الدول المتقدمة، خلونا نقول نتشارك".

وقال الرئيس السيسي، إن علاج "فيروس سي" كان بأرقام فوق طاقة أي إنسان في مصر، "كام واحد كان يقدر يدفع تكلفة علاجه، 10 آلاف دولار، ولو إحنا الشاب المصري والإفريقي سافر وبقدراته ومنها الهمة والإرادة والعقل والمثابرة، لازم نتفق معهم، ومع الجامعات ببروتوكولات بأن كل شبابنا اللي يسافر برة ويطلع بمنتج قابل للتداول من حقنا المنتج".

وأكد  السيسي،: "عاوز أسمع كل الموجودين في القاعة، كنت دايمًا بقول فكروا دايما بكام ومنين، ومفيش حاجة بتتعمل من غير منين وبكام، وكل الحملات الصحية كان يلزمها تمويل، وقدرات شبابنا كان لازم أن يكون لدينا ثقة ونصفق لهم".

وطالب الرئيس السيسي، المشاركين في ملتقى الشباب العربي والأفريقي بأسوان، بتوجيه التحية إلى الشاب أيثم صلاح، قائلا: "عاوزين نصفق لأيثم صلاح الدكتورة هالة زايد قالتلي الشاب ده من عندنا من الوزارة، وده اللي ممكن يؤثر على صناعة البحث العلمي ويقصروا علينا المسافة والوقت".

وأضاف السيسي، أن هيثم من الشباب والنماذج الناجحة التي ساهمت في نجاح حملة "100 مليون صحة"، وكانت لها الدور الأبرز ومحل التقدير من مؤسسات دولية كبرى، مشيدًا بهذه النماذج الناجحة التي يعول عليها الوطن في صناعة البحث العلمي.

وتابع: "صناعة البحث العلمي تقدمت في الدول الأوروبية لأن آلياتها متوفرة ومستقرة وناجحة، ولدينا موجودة أيضًا لكن ليست بالكفاءة المطلوبة، ومتبقي أن الدولة تبذل كل جهدها لإعطاء الفرصة للعقول المتميزة، ويقودونا ونبقى سعداء أنهم بيقودونا".

وأكد السيسي: "هقول لأبنائنا من إفريقيا ما لدينا في مصر نقدمه لكم إن كان ينفعكم بكل تقدير وتواضع ومحبة".

وتحدث الرئيس السيسي، قاصدا في حديثه الدول المتقدمة: "ما تيجوا نتكلم معاهم ونقولهم لما يكون عندنا عقل متميز نبعتهولكم، ولما ينجح في بحث علمي أدونا نسبة من عقله، ابننا وعلمناه عندنا وأتاحناه ليكم، خلوا المنتج اللي هيطلعه تكلفته علينا محل نظر".

وانطلقت فعاليات ملتقى الشباب العربي الأفريقي، مساء السبت، في مدينة أسوان عاصمة الشباب الأفريقي، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد من قيادات الدولة، وبمشاركة أكثر من 1500 شاب أفريقي وعربي.

وتدور أجندة الملتقى 2019 حول العديد من القضايا والموضوعات التي تهم الشباب العربي والأفريقي، خصوصًا في ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي العام الجاري، كما تتنوع أشكال الفعاليات خلال الملتقى بين جلسات نقاشية وورش عمل وطاولات مستديرة تضم القادة من الشباب وصُناع القرار في حوار مفتوح عن أهم ما يشغل الشباب في العالم العربي والقارة السمراء.

 


مواضيع متعلقة