"دخان التبغ".. وسيلة علاج التقلصات وإنعاش المرضى في القرن الـ18

كتب: الوطن

"دخان التبغ".. وسيلة علاج التقلصات وإنعاش المرضى في القرن الـ18

"دخان التبغ".. وسيلة علاج التقلصات وإنعاش المرضى في القرن الـ18

تطور الطب على مدار السنوات الماضية بصورة مبهرة، ولكن في الماضي وُجدت أساليب علاجية طبية غريبة، قد تصيب بالهلع من مجرد السمع بها، منها النفخ في مؤخرات المرضى لعلاج بعض الأمراض.

في أواخر القرن الـ18، كان الأطباء، حرفياً، ينفخون دخان التبغ في مؤخرات المرضى كإجراء عام شائع في الطب، ضمن أشياء كثيرة، أهمها علاج التقلصات البطنية وإنعاش الأشخاص الذين يُفترض أنهم ماتوا، بحسب موقع "gizmodo".

كانت طريقة نفخ الدخان في المؤخرات طريقة إنعاش شائعة الاستخدام لضحايا الغرق على وجه الخصوص، وكانت المعدات المستخدمة في هذا الإجراء معلقة إلى جانب بعض الممرات المائية الرئيسية، مثل نهر التايمز.

كان يتم هذا الإجراء كالآتي: إدخال أنبوب في مؤخرة المريض، ثم نفخ شخص دخن التبغ في الأنبوب، لأنه كان يعتقد أن النيكوتين الموجود في التبغ يحفز القلب، وبالتالي تشجيع التنفس، وكان يعتقد أيضا أن الدخان يسخن الضحية ويجفف دواخله ويزيل الرطوبة الزائدة.

وبداية هذا الأمر كان من خلال الأمريكيين الأصليين الذين عرف عنهم استخدام التبغ بطرق مختلفة، بما في ذلك علاج العديد من الأمراض الطبية، وسرعان ما استغل الأطباء الأوروبيون هذا الأمر وبدأوا في استخدامه في علاج كل شيء من الصداع إلى السرطان.

وسرعان ما انتشرت ممارسة استخدام نفخ دخان التبغ في مؤخرات المرضى لعلاج العديد كمن الأمراض، بداية من إنعاش ضحايا الغرق إلى الصداع والفتق وأمراض الجهاز التنفسي والتشنجات البطنية والإمساك وأشياء أخرى كثيرة كعلاج حمى التيفوئيد، واستخدمت تلك الطريقة أيضا أثناء تفشي الكوليرا.

ولكن في عام 1811، اكتشف العالم الإنجليزي بن برودي عن طريق التجارب على الحيوانات أن النيكوتين سامًا لنظام القلب، وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الممارسة لا تزال حية بشكل جيد.


مواضيع متعلقة