البرلمان التونسي يصوت على النسخة الكاملة من الدستور الجديد اليوم

كتب: أ ف ب

البرلمان التونسي يصوت على النسخة الكاملة من الدستور الجديد اليوم

البرلمان التونسي يصوت على النسخة الكاملة من الدستور الجديد اليوم

يبدأ المجلس الوطني التأسيسي التونسي اليوم، التصويت على النسخة الكاملة من الدستور الجديد للبلاد، بعد ثلاث سنوات على الثورة، بينما تشهد البلاد أزمة سياسية بعد الإخفاق في تشكيل حكومة مستقلين. وكان النواب التونسيون انتهوا الخميس الماضي، من المصادقة على الدستور فصلا فصلا، وذلك خلال مناقشات حادة جرت بين الـ 23 من أكتوبر الماضي، خصوصا بين إسلاميي حزب النهضة، الذين يشكلون أغلبية ومعارضيه. لكن جلسة المجلس التأسيسي، التي كانت مقررة صباح اليوم أُرجئت إلى بعد الظهر، بحسب ما ذكرت النائبة كريمة سويد مساعدة رئيس المجلس التأسيسي، وكان يفترض أن يبدأ المجلس التصويت على مشروع الدستور أمس، لكنه أرجأ ذلك إلى اليوم. وسيعرض الدستور للتصويت عليه في قراءة أولى اليوم، فإن لم يصادق عليه ثلثا أعضاء المجلس التأسيسي وهم "145 نائبا من أصل 217"، يتم عرضه على التصويت مرة ثانية، وإن لم يصوت على الدستور ثلثا أعضاء المجلس في القراءة الثانية، يطرح على استفتاء شعبي، وسيحل هذا النص الجديد محل دستور سنة 1959، الذي تم تعليق العمل به بعد الإطاحة في 14 يناير 2014، بنظام الرئيس زين العابدين بن علي. ويأتي التصويت على الدستور اليوم في أجواء من التوتر السياسي، غداة إعلان رئيس الحكومة المكلف في تونس مهدي جمعة أنه "لم يقدم لرئيس الدولة تشكيلة حكومته، بسبب عدم التوافق داخل الطبقة السياسية"، وقال جمعة "جئت إلى القصر الرئاسي، لتقديم التشكيلة لكن اخترت عدم تقديمها اليوم، للتوصل إلى تفاهم"، مضيفا "ربما سأكلف أو ربما سيكلف شخص آخر بتشكيل هذه الحكومة، التي يجب أن تُخرج تونس من أزمة سياسية خطيرة"، وأشار إلى أن "هدفه، هو التوصل إلى تفاهمات وأن الحوار ما زال مستمرا". وتابع جمعة "من ناحيتي، تشكيلتي جاهزة وهي تضم وزراء من نوعيات عالية، ولكن الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي يتطلب تفاهما"، مضيفا "لسنا بعيدين عن الحل، وسوف نواصل أيضا المشاورات"، وحسب وسائل الإعلام والسياسيين في تونس فإن "المشكلة الرئيسية تتعلق بشخص وزير الداخلية، إذ تواصلت مساء الجمعة الماضية ونهار السبت، المشاورات بين مختلف الأحزاب السياسية، للتوصل إلى اتفاق بشأنه".