مع تشكيل قوة لتأمين العاصمة.. هل يبدأ الجيش الليبي عملية نحو "طرابلس"؟

مع تشكيل قوة لتأمين العاصمة.. هل يبدأ الجيش الليبي عملية نحو "طرابلس"؟
ذكر مصدر عسكري ليبي في مدينة بنغازي، أمس، أن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي تجهز قوة عسكرية كبيرة للقيام بمهمة جديدة بعد الانتهاء من تطهير الجنوب الليبي بالكامل، تتمثل في تأمين العاصمة "طرابلس".
وقال المصدر العسكري الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية، إن القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية تجهز قوة من اللواء 106 مجحفل قوامها 500 عربة عسكرية ثقيلة وخفيفة من مدينة بنغازي للاستعداد لتنفيذ المهام المكلفة بها من قبل القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر".
وتفتح تلك الأنباء المتواترة، إلى جانب اقتراب الجيش من تطويق "طرابلس"، التساؤلات حول خطط الجيش الوطني الليبي المقبلة حيال العاصمة.
"حتما لا بد أن يكون هناك عملية في اتجاه العاصمة، وإلا ماذا يفعل الجيش الوطني الليبي"، تعليق الكاتب السياسي الليبي عزالدين عقيل، في اتصال هاتفي لـ"الوطن"، على الخطط المحتملة للجيش الليبي خلال الفترة المقبلة.
وقال عقيل: "الهدف الاستراتيجي للجيش الليبي هو إعادة الأمن والاستقرار إلى كامل الدولة الليبية، وعندما انتهى من العمليات في الجنوب الغربي مثل تحولات مفصلية في أمن ليبياخاصة مع الحدود مع الجزائر وتشاد والنيجر، والجيش الآن في سبيل تفعيل وجوده في الجنوب وهناك ارتياح في دول كالسودات والجزائر من وجود الجيش الليبي في مناطق الحدود، خاصة للحيلولة دون تسلل عناصر إرهابية إلى هذه الدول".
وحول توقعاته بشأن مسار هذه العملية العسكرية إن اتخذ قرار بشأنها، قال الكاتب الليبي: "دخول الجيش الليبي إلى طرابلس لن يكون له تكاليف باهظة كما يتصور البعض، أتصور أن طرابلس ستكون شبه نزهة للجيش الليبي".
وأضاف: "ثمة عصيان مدني واسع سيحدث في طرابلس من الشباب مع تقدم الجيش إلى العاصمة ضد الميليشيات الموجودة بها، وهذه الميليشيات بدأ رموزها يفرون شيئا فشيئا للهروب إلى تركيا، إلى جانب من هربوا من قادة ميليشيات الجنوب".
واقترب الجيش الليبي من عملية تطهير الجنوب التي أطلقها القائد العام للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من إنجاز مهامها بطرد أغلب العناصر الإرهابية والإجرامية، خاصة تلك التي قدمت من بلدان أفريقية.
وتابع: "طرابلس ستكون سهلة، بها خزان للقوات المسلحة، أكثر من 40 ألف عسكري يريدون أن يكونوا جزاءا من الجيش الوطني الليبي، وهم لا يستطيعون المجاهرة بذلك لأنهم يخشون الميليشيات، وما أن يقترب الجيش ليتحول هؤلاء إلى دعم كبير، الجيش الذي يشعر بالمهانة من هذه الميليشيات".
وبحسب عقيل، فإن أصعب معركة كانت أمام الجيش الليبي هي معكرة "بنغازي"، حيث تمركزت أخطر الجماعات من التشدد أو من جهة العداد والمال، وما غير ذلك لم يأخذ وقتا طويلا كالجنوب ومن قبل "درنة"، معتبرا أن "طرابلس" ستكون الحلقة الأسهل بالنسبة لهذه المعارك.
وكانت مصادر ليبية أكدت لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن هناك تحركات للجيش الليبي التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة شرقي البلاد، من أجل تأمين العاصمة.