الضجيج الصاخب حول مقال: «وامرساه» للدكتور أسامة الأزهرى
- أسامة الأزهرى
- أسر الضحايا
- الأزمات الاقتصادية
- الانتماء للوطن
- الانتماء لمصر
- السم فى العسل
- القيم الأخلاقية
- الكتائب الإلكترونية
- الكوارث والأزمات
- آلام
- أسامة الأزهرى
- أسر الضحايا
- الأزمات الاقتصادية
- الانتماء للوطن
- الانتماء لمصر
- السم فى العسل
- القيم الأخلاقية
- الكتائب الإلكترونية
- الكوارث والأزمات
- آلام
هذا المقال ليس دفاعاً عن الدكتور «أسامة الأزهرى»، فهو لا يحتاج إلى دفاع، كما أنه معروف بعدم التوقف أمام الضجيج الصاخب، وبالصفح العاقل والتغاضى البصير عن خصمه قبل صديقه، كما أن الموضوع نفسه أُغلق، وهكذا كل الموضوعات التى تطرحها الغوغائية الإخوانية تنتهى مع صباح يوم جديد، لكن القضية هنا ليست قضية الشيخ، وإنما قضية القارئ البصير الذى سيرى الضجيج الصاخب المستمر، وغوغائية الكتائب الإلكترونية الإخوانية التى لا تتوقف، فيجنح إلى تصويبها، فالتجاهل أحياناً قد يظنه البعض تأييداً للخطأ، وهزيمة للصواب، لذا وجب البيان ليقف القارئ الكريم على سمة من سمات خوارج العصر القدامى.
كتب الشيخ ثلاث مقالات بجريدة «الوطن» عقب كوارث القطارات المتكررة التى وقعت فى حكم الإخوان، المقال الأول عنوانه: (زهورٌ دهسها القطار) قال فيه إن حوادث القطار تقع فى العالم كله، وضرب مثالاً بألمانيا، والثانى عنوانه: (من شهداء القطار)، عن دور العلماء فى تخفيف الآلام، والوقوف بجانب الضحايا، وكل ذلك لم يذكره الإخوان، ووقفوا عند المقال الثالث، وعنوانه: (وامرساه)، الذى دعا فيه الرئيس «مرسى» بعدم التهاون فى محاسبة المقصرين مهما كان مركزهم، وإلا فدماؤهم فى رقبته، فانطلق الإخوان بهذا المقال يأكلون اللحوم والأكباد، ويتطاولون على الشيخ بالطعن فى دينه وأخلاقه، وأنه لا يستطيع أن يقول هذا الكلام اليوم.
وإليكم الحقيقة:
- جاء مقال «وامرساه» من باب النصيحة والحرص على الوطن، فلم يستخدم الشيخ المقال فى تشويه أو انتقام أو تشهير أو شماتة من أحد كما يفعل الإخوان مع كوارث اليوم، ثم قام بالسفر إلى أسر الضحايا وزارهم فرداً فرداً فوقف بجوارهم، وشد من أزرهم، وهناك لم يغمز أو يلمز فى أحد أو يرقص سياسياً على جثث الضحايا كما فعل الإخوان مع كارثة رمسيس.
- دعا فى مقال «وامرساه» رموز الوطن من علماء وكتّاب ومفكرين وسياسيين وإعلاميين إلى نشر القيم الأخلاقية.
- دعا فى مقاله إلى إطلاق حملة: (الصادق الأمين)، لنشر الصدق.
- دعا فى مقاله إلى رفع شعار: (العَمَل يحقق الأَمَل).
- دعا فى مقاله إلى تعظيم قيمة العمل والإنتاج والعمران.
- دعا فى مقاله إلى تعميق معنى الانتماء لمصر وحب الأوطان والعمل، خصوصاً فى أوقات الشدائد والكرب للخروج من الكوارث والأزمات الاقتصادية.
وكل هذه الدعوات والحملات أطلقها الشيخ الجليل للحفاظ على الوطن، وكان الحاكم هو «مرسى»، وهى دعوات لو تبناها أى نظام ما سقط، والإخوان أنفسهم لم يدعوا إليها فى «عهد مرسى»، كما أننا بعد عزل مرسى لم نر إخوانياً واحداً دعا فى الكوارث إلى معنى واحد مما دعا إليه الشيخ وقت الكوارث التى وقعت فى عهد الإخوان.
وفى خطبة الجمعة الماضية تناول الشيخ حادث القطار الأخير، ولم يخرج تناوله عن خطه الوطنى الواضح فى ذم الإهمال وتعظيم قيمة العمل والإنتاج والعمران والانتماء للوطن للخروج من الكوارث.
وأنا أزعم أن الشيخ لو كتب هذا المقال اليوم، ووضع «واسيساه» مكان «وامرساه»، -كما قالوا- لخرج الإخوان يقولون: (انظروا إلى الشيخ يدس السم فى العسل، فيبدأ مقالته بكلمتين عن الكارثة، ثم يدعو بعد ذلك إلى العمل والأمل والإنتاج والعمران والانتماء للأوطان، وهذه المعانى كلها تخدم الانقلاب!!، وينافق بها النظام على حساب جثث الضحايا)!!!.
لماذا: لأننا لسنا أمام أناس طبيعيين، بل أمام جماعة فقدت صوابها وأخلاقها، ولا أجد ختاماً خيراً من كلمة الشيخ «محمد الغزالى» عنهم حين قال: عزَّ علىّ أن يُلعب بالإسلام وأبنائه بهذه الطريقة السمجة، وأن تتجدد سياسة الخوارج مرة أخرى، لقد تغلغل هذا الضلال فى نفوس الناشئة، ولبسوا هذا الزى المنكر.