جدل عربي حول مقعد دمشق "المجمد" في القمة العربية المقبلة

كتب: بهاء الدين عياد ووكالات

جدل عربي حول مقعد دمشق "المجمد" في القمة العربية المقبلة

جدل عربي حول مقعد دمشق "المجمد" في القمة العربية المقبلة

جددت مشاركة سوريا في اجتماع الاتحاد البرلماني العربي الذي اختتم أعماله اليوم في الأردن، الجدل العربي حول عودة دمشق لمقعدها "المجمد" بجامعة الدول العربية، خلال القمة العربية التي تستضيفها تونس أواخر مارس الجاري، وهي الدولة العربية التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية متواصلة مع دمشق التي تعاني من عزلة عربية على خلفية الأزمة والحرب الأهلية المستمرة لسنوات.

وأكدت تونس أنها لن تنفرد بدعوة سوريا للمشاركة في القمة المقبلة على أراضيها، في ظل استمرار القرار العربي بتعليق نشاطها ومشاركتها في الاجتماعات العربية منذ نوفمبر 2011، وقالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن مشاركة سوريا لفتت الأنظار في افتتاح أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي في دورته الـ29، وسط توافقات غير معلنة لتنحية الخلافات العربية لصالح دعم القضية الفلسطينية والقدس التي حددت ضمن جدول أعمال المؤتمر كبند وحيد.

ويأتي ذلك فيما أكدت مصادر دبلوماسية عربية، لـ"الوطن"، أن مشاركة سوريا في قمة تونس مستبعدة في ظل عدم وجود توافق عربي على تغيير القرار القاضي بتجميد عضويتها في جامعة الدول العربية، مشددة على الحاجة لوجود قرار من وزراء الخارجية العرب على الأقل يعتمد عودة سوريا لمقعدها.

الجبير: موقفنا من عودة سفارتنا لسوريا لم يتغير

ويعقد وزراء الخارجية العرب، اجتماعًا لدورتهم العادية الـ151، بمقر الجامعة العربية غدا الأربعاء. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، في ختام مباحثاته مع نظيره الروسي سيرجي لافروف اليوم، أن موقف بلاده بشأن عودة عمل سفارتها في سوريا لم يتغير، حيث تقاطع الرياض دمشق منذ بداية الأزمة.

وقال رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ، في تصريحات مقتضبة لوسائل الإعلام، حول مشاركة وفد سوريا في المؤتمر للمرة الأولى منذ الأزمة السورية في 2011، إن سوريا طالما كانت "قلب العروبة النابض وحاضرة في كل المحافل والمؤسس لكل المؤتمرات والاجتماعات العربية".

واعتبر الصباغ أن مشاركة سوريا في المؤتمر ووجودها بين "الأشقاء في الأردن وبين المحبين هو أمر طبيعي"، وأضاف قائلا حول تطلعات سوريا للعودة إلى الجامعة العربية: "سوريا تخطو خطوات قوية نحو النصر النهائي وهناك إنجازات كثيرة تحققت والحمد لله نقول دائما كما يقول الرئيس بشار الأسد نحن ننظر إلى الأمام دائما نحن متفائلون دائما".

الصباغ: انتصار سوريا على الإرهاب لكل العرب

وأكد رئيس مجلس الشعب السوري حموده صباغ، في كلمة خلال أعمال المؤتمر الـ 29 للاتحاد البرلماني العربي، أن السوريين أسقطوا نظرية الأحجام وأثبتوا أن "القوة في الإرادة التي لا تقهر".

وشدد صباغ خلال أعمال المؤتمر، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، على أن "سوريا بنصرها على الإرهاب تنتصر لكل العرب والمنطقة وتسهم في خلاص العالم كله من هذه الآفة"، مشيرا إلى أن "هذا النصر سيكون إيذانا بولادة نظام عالمي جديد أكثر توازنا بدأت ملامحه تظهر بقوة على أشلاء نظام القطب الواحد الذي كانت انعكاساته كارثية"، حسبما ذكرت شبكة "روسيا اليوم".

وأضاف أن الشعب السوري "يأبى اليوم أن يرضخ لقطعان وحوش هائجة أرادت في ذبح الشام ذبح وجود العرب وحضارتهم وثقافتهم"، معتبرا أنه "لم يتعرض شعب قبل السوريين لمثل هذا الحجم من الإرهاب المركب الذي جمع إرهاب العصابات المرتزقة.. وإرهاب الحرب النفسية والإعلامية وإرهاب المقاطعة الدبلوماسية وإرهاب الحصار الاقتصادي".

ومن جهته قال عضو الوفد البرلماني السوري المشارك، حامد حسن، إن هذه المشاركة هامة جدا، ولطالما كانت في صلب العمل العربي، وأضاف في تصريحات لموقع "سي إن إن" بالعربية: "مقر الاتحاد وتأسيسه في دمشق وبقي لسنوات في دمشق، من الطبيعي أن تشارك سوريا اليوم في المؤتمر ومن غير الطبيعي ألا تشارك خلال الفترات التي مضت، ووجود المؤتمر في الأردن هو عامل إضافي لأن العلاقات بين الأردن وسوريا تاريخية".

وحسمت تونس الجدل العربي حول عودة مقعد سوريا، حيث قال سفير تونس لدى الكويت أحمد بن الصغير إن بلاده لن تنفرد بدعوة سوريا للمشاركة في الدورة الثلاثين للقمة العربية، والتي ستعقد في تونس نهاية مارس الجارى، مشيرا إلى أن هذا الموضوع يعود إلى قادة الدول العربية، باعتبار أن تجميد عضوية سوريا فى الجامعة العربية جاء بناء على قرار عربى فى 2011.

وأوضح أحمد بن الصغي، في حوار مع صحيفة "السياسة" الكويتية نشر أمس، أن اجتماعات القمة العربية ستكون على مستوى القادة في 31 مارس الجاري، وشدد على حرص تونس على أن تكون القمة العربية المقبلة للتوافق بين الدول العربية، خاصة في ظل المستجدات التي تشهدها المنطقة، والوقوف صفا واحدا في مواجهة التحديات، وأن تستمع إلى تطلعات الشعوب العربية إلى مزيد من التضامن والتكافل.


مواضيع متعلقة