شاهد عيان من محطة مصر لـ«الوطن»: «كنا هنموت في ثانية.. وأنقذت سيدة»
شاهد عيان من محطة مصر لـ«الوطن»: «كنا هنموت في ثانية.. وأنقذت سيدة»
في محاولة سريعة لإنفاذ ما تبقى، حاول العاملون في مكتبة مؤسسة الأهرام، برصيف 6 في محطة محطة، جمع الكتب والمجلات والصحف والمجلدات التي نجت من واقعة الحريق.
ورفع إبراهيم إمام العامل بالمكتبة، الكتب معهم رغم رعشة يديه إثر معايشته لحظة الحادث، قائلا: "كنا هنموت في ثانية لولا إني طلعت جري منه لما لقيته جاي بسرعة شديدة كده".
وقال إمام، لـ"الوطن"، إنه تفاجأ في الساعة 9:39 دقيقة، بسرعة الجرار وارتطامه بالمعدية، في الوقت الذي كان يجلس أمامه العديد من الركاب ويعبر آخرون من خلاله، لتصاب سيدة بحرق شديد في ظهرها.
هرول الرجل الأربعيني مسرعًا لإنقاذ السيدة وحملها لداخل المكتبة التي تفحم كثير من محتوياتها خصوصًا الواجهة الأمامية، مخلفة خسائر ضخمة، لحين وصول الإسعاف ونقلها.
وأضاف أن الحادثة تعتبر الأولى التي يشهدها منذ عمله في المحطة، موضحا أن جميع الركاب الذين كانوا ينتظرون القطار بين الرصيفين طالتهم النيران، إضافة إلى الذين كانوا يعبرون أمامه في تلك اللحظة، بين وفيات وإصابات خطيرة.
ونشب حريق هائل داخل محطة مصر، إثر اصطدام أحد جرارات القطارات بالصدادة الحديدية الموجودة على رصيف 6 بعد خروجه عن القضبان، ما أدى إلى انفجار "تنك البنزين"، وأسفر عن اشتعال النيران في الجرار والعربة الأولى والثانية بالقطار.
وأخلت قوات الأمن المحطة من الركاب ومنعت الدخول إليها، وقررت السكك الحديدية إيقاف حركة القطارات بمحطة مصر، وذلك تزامنًا مع وصول نحو 20 سيارة إطفاء للسيطرة على الحريق، الذي أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات فضلًا عن تفحم عدد من الجثث.
ووجه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بتوفير أقصى مستويات الرعاية للمصابين، والوقوف على الأسباب الرئيسية للحادث، فيما وصل هشام عرفات وزير النقل، واللواء خالد عبدالعال محافظ القاهرة إلى محطة سكك حديد مصر؛ لتفقد موقع الحريق، كما انتقل فريق من النيابة العامة إلى مكان الحريق لإجراء معاينة تصويرية ومناقشة عدد من شهود العيان وتفريغ الكاميرات.