مؤرخ: أفريقيا ليست الوحيدة التى ترك لها الاستعمار «ميراثاً ثقافياً مغلوطاً»

مؤرخ: أفريقيا ليست الوحيدة التى ترك لها الاستعمار «ميراثاً ثقافياً مغلوطاً»
- البحر المتوسط
- الدول المستقلة
- العلوم الحديثة
- القانون الدولى
- القرن التاسع عشر
- القرن العشرين
- الكتب المدرسية
- المصريين القدماء
- سكان مصر
- علماء ألمان
- البحر المتوسط
- الدول المستقلة
- العلوم الحديثة
- القانون الدولى
- القرن التاسع عشر
- القرن العشرين
- الكتب المدرسية
- المصريين القدماء
- سكان مصر
- علماء ألمان
تبدأ «الموسوعة» برصد التاريخ الأفريقى فى مراحله المتعددة، عبر ما انتهى إليه الباحثون الأفارقة أنفسهم من كتابات عن تاريخ قارتهم بشكل علمى سليم، وأقرتها منظمة «اليونيسكو» الدولية بعد قرابة 15 عاماً من البحث والتأصيل.
ويقول فيليب كورتين، الأستاذ الفخرى بجامعة «جونز هوبكنز» الأمريكية، والمؤرخ، فى «الموسوعة»، إن هناك إهمالاً كبيراً لتاريخ أفريقيا حتى الخمسينات من القرن الماضى، لافتاً إلى أن «القارة ليست وحدها التى ورثت من العصر الاستعمارى ميراثاً ثقافياً مغلوطاً من الواجب تعديه، ففى القرن التاسع عشر غزا الأوروبيون معظم آسيا وأخضعوها لنيرهم، أما فى أمريكا الاستوائية فقد كان التخلف وهيمنة الجنس الأوروبى فيما وراء البحار على الأهالى الأفريقيين الأمريكيين والهنود، ما أنتج ظروف الاستعمار فى أراضٍ أكدت اتفاقيات القانون الدولى أنها من الدول المستقلة».
وأضاف «كورتين»: «وفى القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين، حرَّف طابع النظام الاستعمارى الذى طبع المعلومات التاريخية من منظور مفهوم أوروبى مركزى لتاريخ العالم، والذى تم إقراره فى عصر الهيمنة الأوروبية، وانتشر هذا المفهوم بفضل النظم التربوية التى وضعها الأوروبيون فى العالم الاستعمارى، وحتى فى المناطق التى لم تعرف قط الهيمنة الأوروبية، كانت الكلمة لمعلوماتهم نظراً لعصريتها، وإلى أن التاريخ كان يلقن عادة فى المدارس وفقاً لما كتبه الأوروبيون». أما المؤرخ «د. أولدروج»، فيقول، فى الموسوعة، إن «المؤرخين اعتقدوا زمناً طويلاً أن الشعوب الأفريقية لم تحدث تاريخاً مستقلاً فى إطار متطور ومميز، وأن كل ما يمثل مكسباً ثقافياً ورد إلى القارة من الخارج عبر موجات هجرة من قارة آسيا، وهو ما انتشر فى القرن التاسع عشر، وتبناه علماء ألمان، ولكن ذلك تغير تماماً بعد ذلك».
وأضاف «أولدروج»، أن العالم كان ينقسم لفئتين وفق آراء الفيلسوف الألمانى الشهير «هيجل»، الأولى هى شعوب تاريخية حركت الرقى البشرى، والفئة الأخرى فى موقع هامشى، وهو ما ساد عن أفريقيا فى هذا الزمان».
{long_qoute_1}
وأوضح أن العلماء فى هذه الفترة كانوا يتبنون ما يراه «هيجل» من أطروحات، تدعى أن نور الفكر قد ظهر فى آسيا أولاً، وأنها مهد البشرية، وكانت منبت الشعوب التى زحفت بعد ذلك لأوروبا وأفريقيا. وتحت عنوان «أصل المصريين القدماء»، كتب المؤرخ السنغالى «شيخ أنتا ديوب»، قائلاً «إن استنتاجات العلوم تقطع بأن أصل سكان مصر فى عصر ما قبل الأسرات كان زنجياً، ومن ثم فإنها جميعاً لا تتفق مع النظريات القائلة إن العنصر الزنجى لم يتسرب إلى مصر إلا فى مرحلة متأخرة، كما أن إليوت سميث يصنف المصريين الأصليين باعتبارهم فرعاً مما يطلق عليه اسم الجنس الأسمر، وهو نفسه جنس سكان ما حول البحر المتوسط أو الجنس الأوروبى الأفريقى».
وأضاف «ديوب» أن «الكتب المدرسية الجارى تداولها تؤكد صراحة أن المصريين كانوا بيض البشرة، لكنه تضليل لجيل بعد جيل»، كما يقول المؤرخ السنغالى.
وتابع: أن «(مين) شأنه فى ذلك شأن آلهة مصر الكبرى كان يطلق عليه وفقاً لتقاليد مصر ذاتها اسم (الزنجى العظيم)». ولفت إلى أن المصريين القدماء كانوا يدلون على أنفسهم بلفظ «كمت»، وهو ما يعنى الرجال السود أو «الزنوج»، وبالتالى فإن شعب «مصر الفرعونية» كان أسود.