وزير الأوقاف: الإقبال الكثيف على معرض الكتاب دليل على ثقافتنا الوسطية ورفض التطرف

وزير الأوقاف: الإقبال الكثيف على معرض الكتاب دليل على ثقافتنا الوسطية ورفض التطرف

وزير الأوقاف: الإقبال الكثيف على معرض الكتاب دليل على ثقافتنا الوسطية ورفض التطرف

أشاد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بالإقبال الكثيف من المصريين على معرض القاهرة الدولى للكتاب فى «اليوبيل الذهبى» له، مضيفاً: «هذا دليل على حرص المجتمع على التزوّد بالثقافة الوسطية، ورفض كل الأفكار المتشددة والمتطرفة».

وأضاف وزير الأوقاف، فى تصريحات صحفية له، اليوم، أن الثقافة المستنيرة هى إحدى أهم ركائز مواجهة التطرف، وإحدى أهم ركائز التواصل الحضارى، وأننا يجب أن نسير جنباً إلى جنب فى تفكيك الفكر المتشدد والتنظيمات المتطرفة، مع التأكيد على مشروعية الدولة الوطنية، ودعم قوتها وتماسكها ووحدتها وصمودها.

وواصل جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فى المعرض تقديم خصومات تُقدَّر بـ50% على جميع إصدارات الوزارة، خصوصاً فيما يتعلق بـ«تجديد الخطاب الدينى».

وشهد جناح «الأزهر» فى «المعرض» إقبالاً كثيفاً من الوفود الطلابية من مختلف الفئات والأعمار، وقالت المشيخة، فى بيان لها: «شارك الأطفال الصغار فى ورش التلوين، والأنشطة، والرسم على الوجه، برُكن الطفل، بالتعاون مع مجلة نور للأطفال، كما أقبل الطلاب من الشباب على رُكن الكتب الأكثر مبيعاً، لاقتناء مجموعات من الكتب المعروضة بأسعار مخفضة».

كما أعلنت «دار الإفتاء» زيادة التخفيضات المقدمة على كل إصدارات الدار. وقال محمد فايد، مدير إدارة الإصدارات بالدار، إن الإقبال الكبير يعكس ثقة الناس الكبيرة فى «الإفتاء»، وتشوُّقهم لإصداراتها المتميزة، وسعيهم الحثيث من أجل استقاء العلم الشرعى والفتاوى من مصدرها الأصيل.

{long_qoute_1}

وأضاف، فى بيان له، اليوم، أن الجناح حقق مبيعات كبيرة وتصدّر قائمة المبيعات كتاب «جمهرة أعلام المفتين»، وموسوعة «دليل المسلمين إلى تفنيد أفكار المتطرفين»، و«تنظيم النسل وتحديده فى الإسلام»، و«حول فهم منهجى لإدارة الخلاف الفقهى».

فى سياق منفصل، أكد الدكتور السيد فليفل، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن مصر هى «لسان أفريقيا» منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أنها كانت قِبلة تحرُّر الدول الأفريقية من الاستعمار، مضيفاً: «ودفعت الثمن لذلك».

وأضاف «فليفل»، فى ندوة نقاشية عُقدت على هامش اليوم الخامس لمعرض القاهرة الدولى للكتاب، بعنوان «هوية أفريقيا أُم الهويات»، أن الهوية المصرية لم تكن واضحة، إلا حينما وجَّه الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة حينها، بالاهتمام بالثقافة المصرية، وهويتها، مضيفاً أن «الدولة حالياً تسير على نفس خُطى عبدالناصر فى استعادة الهوية المصرية».

ولفت إلى أن الهوية المتعددة لمصر هى مصدر «قوة وثراء»، وقال إنه بعد معاهدة السلام «المصرية - الإسرائيلية»، تم إسدال الستار على العلاقات «المصرية - الأفريقية»، لكننا الآن فى مرحلة استعادة الهوية الأفريقية.

من جهته، قال الدكتور وسيم السيسى، عالم المصريات، إن علماء أجروا دراسات على مواطنين فى قارة آسيا، ووجدوا أن الجينات المصرية موجودة فى دمائهم بالإضافة للأفريقية، مضيفاً: «الهوية لا تتحدد بالدِّين أو اللغة، فعندما نتساءل عن هويتنا باعتبارنا نتحدث اللغة العربية، فلا يمكن تعريف الهوية على أننا عرب، فالهوية أصلها الوطن، فنحن مصريون نتحدث العربية، وبالنسبة للهوية الجغرافية والتاريخية والجينات، يخلط الكثير بين مصر وبين أفريقيا على اعتبار أنها جزء من القارة».

{long_qoute_2}

وقال السفير أحمد حجاج، أمين عام مساعد منظمة الوحدة الأفريقية سابقاً، إنه ذات مرة قابل رئيس أوغندا، فأشاد له بتاريخ مصر وحضارتها، وأضاف له أن تاريخ أفريقيا بأكمله ينتمى لتاريخ مصر الفرعونية.

وأضاف: «الهوية الأفريقية تتفاخر جميعها بالهوية المصرية، فلا بد من التفاخر بهويتنا المصرية، التى يسعى الكثير إلى إثبات الانتماء لها، كما أن الهوية الأفريقية تأثرت كثيراً بالعولمة، فما يجمع شعوب الدول الأفريقية هو تميزهم بالشعور الإنسانى، وبعد أن تركت الدول الاستعمارية دول أفريقيا، رأوا أن أفريقيا ما هى إلا قطعة من الصحراء، لتأتى مصر بما فعله الرئيس جمال عبدالناصر لتثبت عكس ذلك، حيث قدم عبدالناصر دعماً كبيراً للدول الأفريقية».

وضمن أجواء أفريقية خالصة، استضافت قاعة «بانوراما أفريقية» ندوة بعنوان «شباب لكن سفراء»، وذلك ضمن فعاليات اليوم الخامس فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، ضمت الندوة بجلستَيها ممثلين عن 7 دول أفريقية، وعمّت الندوة أجواء شبابية، سادها محتوى ثقافى وفلكلورى لكل دولة، بإدارة حسن غزالى، نائب أمين اتحاد الشباب الأفريقى، وبحضور الدكتور السيد فليفل، رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب.

وأشار «غزالى»، خلال الندوة، إلى مستقبل جواز السفر الأفريقى الموحَّد، الذى من المنتظر أن يجمع أبناء القارة السمراء، موضحاً أن «الباسبور الموحَّد بالفعل تم إصداره لكبار الشخصيات والعاملين بالاتحاد الأفريقى، وحالياً بنحاول نتغلب على مشكلة قواعد البيانات وإتاحته للجميع».

كما أشار «غزالى» إلى أهم القرارات التى بصدد أن يتخذها الاتحاد الأفريقى قائلاً: «الاتحاد حالياً بيشهد إعادة تشكيل لرؤيته وأهم قراراته، هتبقى مساهمة كل دولة عضو فى الاتحاد بـ2% من ناتجها القومى لدعم أعضاء الاتحاد، بدلاً من الاعتماد على دعم الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة فقط»، وأوضح أنه من المنتظر إقرار ذلك فى قمة فبراير المقبلة.

واعتلى المنصة بالجلسة الأولى ممثلون عن دول تشاد، والجزائر، وجزر القمر، وأكد محمد إبراهيم، ممثل دولة تشاد عمق العلاقات المصرية - التشادية وعمق الجذور الأفريقية لمصر قائلاً: «فيه أكثر من 15 ألف طالب أفريقى بالجامعات المصرية، خاصة بالأزهر وجامعة القاهرة»، كما أشاد إبراهيم بالاتجاه الفنى الأفريقى الذى تنتهجه مصر وبمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، وقال: «مصر دايماً ليها القيادة والريادة، واتحمّسنا جداً لتجربة مهرجان الأقصر وفعالياته الجذابة، قضينا خلاله 10 أيام بنحضّر فعاليات فقط بدون نوم».

بينما اعتلى المنصة فى الجلسة التالية ممثلون عن دول النيجر، وإثيوبيا، ومصر، والتى أكد خلالها سنوسى حامد، عضو اتحاد النيجر فى مصر، البعد التاريخى والاجتماعى بين البلدين: «كنا نظن امتداد قبائلنا إلى ليبيا فقط، لكننا تفاجأنا بامتدادها إلى غرب مصر وحتى سيوة والفيوم»، وأشار إلى وجود نحو 130 طالباً يدرسون بالأزهر الشريف.

ولخَّص مالك مصطفى، ممثل مصر وعضو اتحاد الشباب الأفريقى، عضو فريق Have a dream، خُطتهم خلال 2019 قائلاً: «هدفنا إتاحة 100 فرصة لرحلات برية فى أفريقيا للتطوع فى المجالات الطبية والثقافية»، لافتاً إلى أن فتح باب التقديم المقبل فى شهر مارس.

وناقش الكاتب أحمد زايد كتابه «المواطنة»، وقال «زايد»، إن المواطنة أساسها العدالة الاجتماعية.

وقال الدكتور هيثم الحاج على، رئيس الهيئة العامة للكتاب، إن مبيعات الهيئة العامة للكتاب خلال الخمسة أيام الماضية تجاوزت الـ٧٠٠ ألف جنيه.

وأوضح فى تصريحات لـ«الوطن» أن مطابع الهيئة تواصل الليل بالنهار للوفاء بمتطلبات المعرض، مشيراً إلى أنه تمت طباعة أكثر من ١٠٠ ألف نسخة حتى اليوم.

وأكد أن النُّسخ الفاخرة من «وصف مصر» نفدت فور طرحها، ويجرى حالياً طبع نُسخ بسعر مخفَّض للوفاء بالطلبات المتلاحقة على «وصف مصر».

وحققت الهيئة العامة لقصور الثقافة رقماً قياسياً فى عدد الإصدارات والكتب المبيعة بجناحها، فى خامس أيام المعرض، وقال بيان للهيئة، إن عدد إصدارات وكتب الهيئة المبيعة حتى أمس الأول بلغ 10443 كتاباً، وبهذا يتجاوز عدد الإصدارات والكتب التى بِيعت فى أول وثانى وثالث أيام المعرض.

وكانت الهيئة قد عزَّزت جناحها بعدد كبير من الإصدارات والكتب التى تلقى إقبالاً كبيراً من جمهور معرض الكتاب، حيث تتراوح أسعارها من جنيه إلى 22 جنيهاً.


مواضيع متعلقة