الانسحاب البطيء.. تغريدات ترامب تكشف نية البقاء لأجل غير مسمى في سوريا

الانسحاب البطيء.. تغريدات ترامب تكشف نية البقاء لأجل غير مسمى في سوريا
- ترامب
- الانسحاب الامريكي
- سوريا
- داعش
- شرق الفرات
- منبج
- الاكراد
- اسرائيل
- ترامب
- الانسحاب الامريكي
- سوريا
- داعش
- شرق الفرات
- منبج
- الاكراد
- اسرائيل
وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، على تمديد فترة انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا إلى أربعة أشهر، وذلك غداة إعلانه عن أن الانسحاب العسكري من سوريا سيتم ببطء وبصورة متوازية مع مواصلة الحرب على "داعش" الإرهابي.
ونقلت قناة "الحرة" الأمريكية عن مصدر أمريكي، قوله: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على تمديد فترة انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا، إلى 4 أشهر، وأنه تطرق إلى ذلك، أثناء زيارته الأخيرة للعراق، وتحدث بشكل سري هناك مع الجنرال، بول لاكاميرا، قائد العملية العسكرية ضد "داعش".
وفي ذات السياق، ذكر تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" أن وصف ليندسي جراهام لخطة ترامب بالانسحاب من سوريا تبدو مثيرة للشكوك حول جعلها خطة للبقاء في سوريا في نهاية المطاف، وذلك بعد أن وصف السيناتور الجمهوري الانسحاب بأنه سيكون بطيئا بعد لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي.
وفي تقرير أعده المحلل السياسي أدم تيلور المتخصص في السياسة الخارجية في "واشنطن بوست" أن السيناتور ليندسي جراهام المعروف أنه أحد الحلفاء الرئيسيين للرئيس ترامب، كان قد استهزأ بقرار الرئيس الأمريكي بسحب القوات الأمريكية من سوريا، وأعتبر أنه قرار يشبه أخطاء ادارة أوباما. إلا أن السيناتور عاد للتفاؤل بعد لقاءه بترامب خلال نهاية الاسبوع الماضي، حيث أعلن أن الرئيس قال له أشياء لم يكن يعرفها جعلت وجهة نظره تتغير تماما حول ما يقوم به ترامب حاليا في سوريا، وقد اثار هذا التفاؤل الاسئلة حول خطة ترامب لمغادرة سوريا.
واعتبر الكاتب أن خطة ترامب لمغادرة سوريا، هي بصورة أخرة خطة يمكن تمديدها إلى أجل غير مسمى أيضا، وهو ما يعبر عنه جراهام في حديثه للصحفيين بعد خروجه من البيت الأبيض ووصفه لخطة ترامب بأنها "خطة للتوقف" بدلا من "الانسحاب".
وتحدث السيناتور الأمريكي عن التفاصيل حول خطة ترامب، على حسابه على تويتر، قائلا إن أي انسحاب من سوريا، سيتم بأسلوب يؤدي إلى دمار دائم لداعش، ويضمن أن إيران لن تملأ الفراغ الأمريكي، والهدف الثالث هو "حماية حلفائنا الكرد".
وأعتبر تقرير الصحيفة الأمريكية، أنه لن يكون هناك انسحاب أمريكي كامل في المستقبل القريب، مشيرا إلى أن لغة ترامب حول "هزيمة داعش" قد تغيرت، فبعت أن اعتبر انه تمت هزيمة داعش، عاد ترامب ليخفف من نبرته حول تلك الهزيمة واصبح يشير فقط إلى أن هذه المجموعة "ماتت في الغالب" وأن القوات الأمريكية ستعود إلى بلادها "ببطء".
واعتبرت الصحيفة أن هزيمة داعش بشكل حاسم ليست بالمهمة السهلة، ولكن ما يصعب القيام بذلك هو أن يتم هزيمتها وتقليص نفوذ ايران في سوريا في نفس الوقت، معتبرا أن هناك بعض الدلائل على أن القوات الأمريكية في سوريا أعادت تشكيل نفسها للعمل من أجل احتواء القوات الإيرانية في البلاد، لكن إعلان ترامب المفاجئ يشير إلى أن المهمة انتهت.
ويخشى بعض المحللين من أنه في حالة ترك القوات الإيرانية في سوريا، التي ساعدت في دعم جيش الرئيس السوري بشار الأسد، دون رقابة، فلن يكون بمقدورها التأثير على ذلك البلد فحسب، بل أيضًا على إنشاء ممر بري من طهران إلى البحر المتوسط يسمح لهم بتحدي حلفاء الولايات المتحدة الآخرين في المنطقة، وعلى الأخص إسرائيل.
ودعم الحلفاء الأكراد السوريين يضيف تعقيدا آخر إلى أي خطة للانسحاب. وكان التهديد التركي الشهر الماضي لغزو المناطق الكردية في سوريا قاد الولايات المتحدة إلى القيام بدوريات على عجل على طول الحدود.
وجاء إعلان ترامب للانسحاب بعد وقت قصير من حديثه عبر الهاتف مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مما أثار تكهنات بأن غزو تركيا وشيك.هذه المخاوف الثلاثة ليست جديدة. في الواقع، يبدو وصف جراهام لخطة انسحاب ترامب وكأنه الخطة التي وصفها وزير الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون قبل عام تقريبًا، وهي خطة اقترحت نشرًا عسكريًا أمريكيًا لأجل غير مسمى في سوريا، وذلك في المقام الأول في محاولة لاحتواء إيران.كما يبدو الأمر شبيهًا بالخطة الأحدث عهداً التي تبناها جيمس جيفري، وهو ضابط كبير متقاعد، والذي تم تسميته كممثل للوزير مايك بومبيو بشأن سوريا، كما وصف جيفري استمرار وجود الولايات المتحدة في سوريا لضمان هزيمة داعش ومكافحة التأثير الإيراني، بقوله "هذا يعني أننا لسنا في عجلة من أمرنا". وصف جراهام لخطة انسحاب ترامب لا يبدو وكأنه نهاية لوجود أمريكا في سوريا. وحتى إذا كان بيان السناتور عن خطة ترامب ليس دقيقًا في نهاية المطاف، فإنه يضيف فقط مزيد من الارتباك لكل من الحلفاء والأعداء بشأن دور أمريكا في الشرق الأوسط في المستقبل، بحسب واشنطن بوست.
وفي اليوم الأخير له في البنتاجون، دعا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس جنود القوات المسلحة إلى "الصمود"، بعدما قدم استقالته للرئيس دونالد ترامب بعد خلاف معه بشأن ملفات عدة، على رأسها قرار الانسحاب من سوريا، ونشرت قناة "الحرة" الأمريكية اليوم، مذكرة داخلية إلى مجمل العاملين في الوزارة والجنود، كتب الجنرال السابق في قوات المارينز لجنوده "ابقوا على إيمانكم ببلادكم واصمدوا إلى جانب حلفائنا لنبقى موحدين بوجه أعدائنا".
وأعرب ماتيس عن "ثقته" بأن القوات الأمريكية "لن تحيد عن المهمة التي أقسمت اليمين لإنجازها، كما لن تحيد عن الدفاع عن الدستور مع الحفاظ على نمط عيشنا".