أطفال الشوارع يقدمون قصص حياتهم فى عرض مسرحى: حياتنا ضوء أخضر

أطفال الشوارع يقدمون قصص حياتهم فى عرض مسرحى: حياتنا ضوء أخضر
- أطفال الشوارع
- البلطجية واللصوص
- الضوء الأخضر
- العرض المسرحى
- أطفال الشوارع
- البلطجية واللصوص
- الضوء الأخضر
- العرض المسرحى
تشتد عليه برودة الشتاء، تهطل الأمطار فوق رأسه فتزعج نومه على الرصيف، لا يجد أمامه سوى طرق أبواب المنازل عشوائياً، يترجى أحدهم فى مده بغطاء ثقيل يحميه من البرد، لكن يواجه مصيره مرة بالطرد وأخرى بالضرب وثالثة بأنه «هجّام ليل»، وسرعان ما يعود إلى الشارع ذليلاً مبللاً، يجلس القرفصاء وهو يرتجف فى انتظار أن تجفف الرياح الباردة ملابسه.. كان هذا المشهد من العرض المسرحى «الضوء الأخضر»، الذى عرض بالمعهد الفرنسى بوسط البلد، عن قضية أطفال الشوارع، الذين شاركوا فى العرض بقصصهم الحقيقية.
دائماً ما يضع المجتمع أطفال الشوارع فى خانة البلطجية واللصوص، رغم أن لكل منهم ظروفاً مختلفة أدت به إلى الشارع، لذا قامت مؤسسة ساموسيال إنترناسيونال المصرية بتبنيهم فنياً، من خلال البحث عنهم فى الشوارع واستضافتهم: «بننزل بعربية إسعاف فى الشارع ومعانا طبيب وإخصائى نفسى واجتماعى بنستقبل الأطفال جوه العربية وبنعرّفهم بنفسنا وبندخّلهم من المدخل الطبى إننا عايزين نتابعهم صحياً ونكشف عليهم، وبعدين نعرض عليهم أننا نوديهم دار إيواء بدل الشارع وبدون إجبار، اللى بيوافق بناخده معانا واللى مش عايز بييجى يعرض فى المسرحية ويرجع للشارع تانى»، بحسب مريم عبدالله، مسئولة التواصل والتوعية بالمؤسسة.
تختلف أعمار المشاركين فى العرض المسرحى بين 10 و16 سنة، منهم من أجبرته الظروف على الهروب من منزل الأسرة، ومنهم من نشأ فى الشارع: «أكتر حاجة بتوجع الأطفال دول أنهم بلسانهم بيقولوا مالناش ذنب إننا لاقينا نفسنا فى الشارع، وطول الوقت بيشوفوا أنهم مالهمش لازمة لكن بعد العرض بيحسوا بوجودهم معانا». يهدف العرض إلى إدماج هؤلاء الأطفال فى المجتمع، والتقويم من سلوكهم، وإعادة النظر إلى الحياة بطريقة أخرى ومحاولة إصلاح ما أفسده الشارع فيهم من تدهور أخلاقى وسلوكى وتعليمى: «بعد ما بيخلصوا العرض وبيكون تلقائى جداً، لهم حرية الاختيار يرجعوا الشارع تانى، يا إما بيروحوا دار إيواء إحنا بنرشحها لهم».