نقاد: قلة الإنتاج ومنافذ عرض الأفلام أبرز المشكلات.. والستينات عصرها الذهبى

نقاد: قلة الإنتاج ومنافذ عرض الأفلام أبرز المشكلات.. والستينات عصرها الذهبى
- الأفلام الأجنبية
- الأفلام التسجيلية
- الأفلام الروائية
- الأفلام المصرية
- السد العالى
- السعفة الذهبية
- العصر الذهبى
- الفرق بين
- القاهرة السينمائى
- بشكل عام
- الأفلام الأجنبية
- الأفلام التسجيلية
- الأفلام الروائية
- الأفلام المصرية
- السد العالى
- السعفة الذهبية
- العصر الذهبى
- الفرق بين
- القاهرة السينمائى
- بشكل عام
رغم أن الاهتمام بالسينما التسجيلية فى مصر جاء مبكراً، فإن الأعمال التى تصنف ضمن دائرتها لم تصل بعد إلى مستوى عال، بخلاف عدد من التجارب المحدودة التى أثبتت تميز صناعها فى المهرجانات السينمائية، كونها تعانى من مشكلات تتعلق باللغة السينمائية والمستوى الفنى.
وترى الناقدة ماجدة خيرالله أن السينما التسجيلية فى مصر أفضل حالاً من الروائية على المستوى الفنى، موضحة: «هناك مساحة كبيرة للإبداع تظهر فى تلك الأعمال، لكن فرص انتشارها أقل بسبب قلة فرص عرضها، وطرحها فى نطاق ضيق من خلال المهرجانات وبعض الفعاليات السينمائية، ومن واقع متابعتى تلك النوعية من الأفلام رغم وجود بعض المشكلات بها فإنها تعتبر جيدة بشكل عام، تحوى أفكاراً ومعالجات وزوايا مختلفة، إضافة إلى حرية التناول بعيداً عن تقليدية السينما الروائية»، وتضيف خيرالله لـ«الوطن»: «يتصور البعض أن الأفلام التسجيلية غير ممتعة وهو اعتقاد خاطئ، فصناع السينما التسجيلية يقدمون أفكاراً مميزة لأنهم متحررون من قيود السوق التجارية المعتادة، التى قد تحد من تفكيرهم، وهناك نجوم عالميون فى الإخراج الوثائقى مثل مايكل مور الحائز على جائزتى الأوسكار والسعفة الذهبية».
{long_qoute_1}
فيما تعتبر الناقدة صفاء الليثى، عضو لجنة مشاهدة مهرجان الإسماعيلية السينمائى، العصر الذهبى للسينما التسجيلية كان فى ستينات القرن الماضى، إذ وثقت عدداً من الإنجازات فى تلك الفترة، منها «مذكرات مهندس فى السد العالى» للمخرج صلاح التهامى، إضافة إلى سعد نديم وفؤاد التهامى، وتضيف الليثى لـ«الوطن»: «بدأت مرحلة جديدة فى عمر الأفلام التسجيلية قدمها عدد من المخرجين الشباب فى ذلك الوقت، مثل خيرى بشارة بـ(يوميات طبيب فى الأرياف)، الذى حصل على جائزة الدولة التشجيعية، إضافة إلى داوود عبدالسيد الذى قدم (وصية رجل حكيم فى شئون القرية والتعليم) و(العمل فى الحقل)، وهناك من أخلصوا تماماً للسينما التسجيلية، وعلى رأسهم الراحلة عطيات الأبنودى وهاشم النحاس وعلى الغزولى».
وبشأن وجود تيار جديد فى السينما التسجيلية، توضح: «لا أستطيع قول ذلك، خصوصاً أن معظم المخرجين عينهم على الأفلام الروائية الطويلة، ويجرى تهيئتهم فى معهد السينما لإنتاج هذه الأفلام، ولا يوجد أحد مخلص للسينما التسجيلية، فهى بالنسبة للبعض مرحلة، وهناك مخرجون لهم تجارب جيدة لكن نحن لا نعرفهم بسبب عدم وجود منافذ لعرض أفلامهم، فلا يوجد دار عرض لتلك الأفلام ويقتصر ذلك على سينما (زاوية) التى تفعل ذلك بشكل محدود»، وتابعت: «هناك حالة من التفاوت فى مستوى الأعمال التسجيلية، فى بعض السنوات تكون هناك صعوبة فى الحصول على فيلم جيد يمثل مصر فى المسابقة الرسمية أمام الأفلام الأجنبية، وفى بعض الأوقات تكون هناك أفلام جيدة على قدر المنافسة ويمكنها الحصول على جوائز».
أما الناقد أندرو محسن، مدير مسابقة «سينما الغد» بمهرجان القاهرة السينمائى، فيرى أن هناك أزمة حقيقية فى صناعة الأفلام التسجيلية سواء الطويلة أو القصيرة، وجزء من الأزمة أن إنتاج تلك الأعمال يتطلب جهوداً كبيرة قد تكون أكبر من العمل على الأفلام الروائية، حيث إن تنفيذها قد يستغرق فترات طويلة مثل (هدية من الماضى) إخراج كوثر يونس، أو (أبداً لم نكن أطفالاً) إخراج محمود سليمان، الذى استغرق تصويره نحو 6 سنوات، إضافة إلى عدم وجود بيئة مناسبة ومساحة جيدة لتنفيذ تلك الأعمال».
ويضيف: «رغم وجود مشكلات فإن هناك عدداً من التجارب التسجيلية المهمة، منها فيلم (أمل) للمخرج محمد صيام، الذى افتتح مهرجان أمستردام للأفلام التسجيلية (إدفا)، أهم مهرجانات السينما التسجيلية حول العالم، وبشكل عام فإنه رغم قلة الأعمال المنتجة فى العالم هناك أفلام متميزة»، معتبراً أن ظروف الإنتاج دفعت المخرجين للابتعاد عن السينما التسجيلية مقابل الروائية. ويرى محسن أن الفرق بين مستوى الأفلام المصرية والأجنبية سببه مستوى الإنتاج، والتطور الواضح لصالح الأخيرة، فكل مخرج جديد يبدأ من حيث انتهى الآخرون، مضيفاً: «على خلاف الوضع عندنا فهناك فجوة زمنية بين المشاريع الحقيقية».