"القومي للبحوث الاجتماعية" يقترح تعديلات على أحكام محكمة الأسرة

كتب: محمد حامد

"القومي للبحوث الاجتماعية" يقترح تعديلات على أحكام محكمة الأسرة

"القومي للبحوث الاجتماعية" يقترح تعديلات على أحكام محكمة الأسرة

أعد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ورقة عمل حول تنفيذ أحكام محكمة الأسرة في دعاوى النفقة والحضانة والرؤية بين القانون والواقع الفعلي.

وقالت الدكتورة فادية أبوشهبة أستاذ القانون الجنائي، في ورقة عمل حصلت "الوطن" على نسخة منها، إن قوانين الأحوال الشخصية تحتاج لتعديلات تشريعية عدة مهمة تتلائم مع التطورات الحاصلة في المجتمع لتحقق التوازن في العلاقات والحقوق والواجبات داخل الأسرة والمجتمع وتسهل من إجراءات التقاضي في مجال الأحوال الشخصية، وتتمثل هذة التعديلات في ضرورة إضافة نص قانوني الي القانون رقم 1 لسنة 2000 والمعدلة بعض أحكامه بالقانون رقم 91 لسنة 2000 ينص على تأمين حياة المطلقة بعد الطلاق وذلك عن طريق بوليصة تأمين منذ بداية الزواج يقوم بدفعها الزوج عند عقد القران.

وأضافت «أبوشهبة»، أنه ينبغي إضافة نص قانوني إلى القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض إجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، يوجب النص صراحة في وثيقة الزواج علي إقرار الزوجين باللجوء للتحكيم الاختياري في حالة حدوث شقاق بينهما، شأنه في ذلك شأن التحكيم التجاري المنصوص عليه في قانون المرافعات المدنية والتجارية، أي أن لجوء الزوجين للتحكيم الإختياري يكون وجوبيًا في بعض المسائل الناتجة عن الشقاق وليس جميعها وهي النزاعات التي يغفلها الاستعجال كالنفقة والأمور الخاصة بالصغير.

ونصت ورقة عمل المركز القومي للبحوت الاجتماعية والجنائية، على أن يكون تنفيذ أحكام محكمة الأسرة بناًء على طلب النيابة العامة شأنها في ذلك شأن دورها وسلطتها في قانون الإجراءات الجنائيةـ أي تتولي النيابة العامة تنفيذ أحكام الأسرة ويكون التنفيذ بناء على طلبها وليس بناء على طلب الصادر لصالحه الحكم.

وتضمنت إصدار تشريع جديد لفرض عقوبة رادعة على من يمتنع عن تنفيذ الأحكام الصادرة ضده طواعية خلال مدة معينة يحددها المشرع، وذلك على غرار المادة 123 من قانون العقوبات بشأن امتناع الموظفين العموميين عن تنفيذ الأحكام القضائية، فلا يعقل أن يعاقب الموظف الذي يمتنع عن تنفيذ حكم قضائي بعقوبة الحبس والعزل من الوظيفة ولا يعاقب الشخص الصادر ضده الحكم والذي يمتنع عن تنفيذه.

وأوصت الورقة بضرورة تعديل بعض النصوص المتعلقة بترتيب الحضانة، بحيث يكون الأب بعد الأم وأم الأم وألا يحول زواج الأم الحاضنة مرة أخرى دون استمرار حضانتها للصغير إذا كان الأب متزوجًا بأخرى.

كما اقترحت بتغليظ العقوبات الخاصة بالامتناع عن تنفيذ أحكام النفقات والأجور وما في حكمها مادة 76 مكرر من القانون رقم 1 لسنة 2000، إذ لا يعقل أن تكون العقوبة حبس شهر في حالة الامتناع عن أداء النفقة أيًا كانت قيمتها مائة جنيه أو مائة ألف جنيه، وذلك أسوة بما ورد في قانون الضرائب الجديد حيث أدي تغليظ العقوبة في هذا القانون إلى تحقيق نتائج باهرة في تحصيل الضرائب طواعية، كما ينبغي أن ينص القانون صراحة على تجريم حالات الامتناع عن تنفيذ أحكام النفقة بأشكالها المختلفة ومتجمد النفقة، وأن تكون العقوبة الحبس وجوبيا والغرامة، وأن يذكر ذلك في الصيغة التنفيذية للحكم حتي يطلع عليها ويعلمها المحكوم عليه منذ الخطوة الأولى للتنفيذ.

واقترحت اللجنة أيضًا إصدار تعديل تشريعي علي نص المادة 292 من قانون العقوبات والتي تعاقب الممتنع عن تسليم الصغير لمن له الحق في حضانته بتعديلها بإضافة مدة لهذا التسليم، أي أن يكون التسليم خلال شهر مثلًا أو خلال أسبوع من تاريخ إعلانه بالحكم، وذلك لأن هذة المادة لم تحدد بها مدة لتوقيع العقاب الوارد بها علي الممتنع عن التنفيذ، وكذلك إجراء تعديل تشريعي بنفس المدة على نص المادة 293 عقوبات الخاصة بالامتناع عن تنفيذ حكم النفقة مع جعل الحكم الصادر من محكمة الجنح، بخصوص هذة المادة واجب النفاذ لا يوقفه الطعن عليه بالاستئناف.

وجرى إصدار توصية بأن يشمل تعديل نص المادة 292، عقوبات قرارات الصلح الذي يتم أمام مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، حتى يكون لتلك القرارات قوة تنفيذية واجبة الاحترام من طرفي النزاع.

كما جرى اقتراح إنشاء آلية لتمويل صندوق تأمين الأسرة، وزيادة موارده حتى يستطيع تنفيذ أحكام مؤخر الصداق ونفقة العدة ونفقة المتعة ومتجمد النفقة، وذلك بتخصيص نسبة من الرسوم المقررة علي الدعاوى التي تقام أمام محكمة الأسرة لتمويل هذا الصندوق.

ومن ضمن المقترحات إصدار قانون ينظم استضافة الصغير لمن له حق الرؤية، حتي يتحقق الهدف من الرؤية كحق للطفل ولغير الحاضن وأقاربه «الجد- الجدة- العم- العمة..إلخ»، وحتى لا تتغلب نزاعات الوالدين على مصلحة الطفل مع وضع ضمانات لحق الاستضافة لمنع التصرفات غير المسؤولة.

وأوصت بأن تكون أماكن تنفيذ أحكام رؤية الصغير قريبة من مسكن الحاضنة، وأن تكون هذة الأماكن مناسبة ومجهزة وصالحة لاستقبال الصغير، وأن تكون مواعيد الرؤية في العطلات الأسبوعية حتى لا يؤثر ذلك على تعليمه.

كما جرى إلغاء رسم التنفيذ الذي تلتزم به الزوجة عند اللجوء لتحصيل مبلغ مؤخر الصداق ومقابل المتعة، بإضافتها مباشرة إلى المبلغ المنفذ به وتحصيل هذه الرسوم من المنفذ ضده دون إلزام طالب التنفيذ بها، بالإضافة إلى تعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية الحالي، بحيث يتم إعلان المحكوم عليه بالحكم الصادر ضده عبر وسائل حديثة وتحت إشراف القضاء لسرعة الإجراءات وللقضاء علي فساد وإهمال بعض المحضرين، وتسهيل إجراءات الحجز التنفيذي على منقولات أو عقارات المحكوم عليه لتنفيذ أحكام النفقات والأجور والمصاريف وما في حكمها.

كما جرى اقتراح فرض عقوبات مشددة على من يثبت تواطئه مع المحكوم عليه لتعطيل تنفيذ الأحكام، سواء من المحضرين أو أمناء الشرطة أو شيخ الحارة أو أي شخص من القائمين علي تنفيذ الأحكام، بالإضافة إلى تفعيل واختصار إجراءات دعوى الحبس للامتناع عن تنفيذ حكم النفقة، حيث ثبت من الناحية العملية أن الحبس هو العقوبة التي تجعل المحكوم عليه يسرع بتنفيذ الحكم الصادر ضده.


مواضيع متعلقة