تصاعد الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.. وخبير: متوقع حدوث مواجهة عسكرية

تصاعد الأزمة بين روسيا وأوكرانيا.. وخبير: متوقع حدوث مواجهة عسكرية
صوت مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني لصالح إعلان حالة التأهب في البلاد لمدة 60 يومًا، وذلك على خلفية أحداث بحر آزوف، فيما أعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في وقت سابق تأييده لقانون حالة التأهب.
الوضع في توتر وتصاعد جديد بين روسيا وأوكرانيا، عقب احتجاز البحرية الروسية 3 سفن عسكرية أوكرانية في مضيق كيرتش، قبالة سواحل شبه جزيرة "القرم" التي استولت عليها روسيا قبل سنوات، حيث استولت قوات روسية على زورقين حربيين وقاطرة، وأصيب عدد من طواقم السفن الأوكرانية، مما دعا إلى تدخل مجلس الأمن الدولي باجتماع طارئ.
وبدأت الأزمة بين البلدين حينما اتهمت روسيا سفن أوكرانية، بالدخول بطريقة غير قانونية في مياهها، ومنعتهم من الإبحار في بحر أزوف، ووضعت روسيا ناقلة نفط، تحت جسر يمتد فوق مضيق كيرتش، ويعد المضيق هو المعبر الوحيد إلى بحر آزوف الذي تتقاسمه الدولتان.
وتعود الأزمة إلى صباح الأحد، حينما حاول زورقان حربيان وزورق سحب من أوكرانيا الإبحار، من ميناء أوديسا على البحر الأسود، إلى ميناء ماريوبول على بحر آزوف، وقالت أوكرانيا إن القوات الروسية حاولت اعتراض السفن، وصدمت زورق السحب.
واستمرت السفينتان في الإبحار باتجاه مضيق كيرتش، لكن اعترضتهما ناقلة النفط، وحشدت روسيا حينها أربع طائرات حربية في المنطقة، واتهمت السفن بالدخول بطريقه غير قانونية إلى المياه الروسية، وقالت إن المرور معلق لأسباب أمنية، وقالت البحرية الأوكرانية، في وقت لاحق، إن زوارقها أصيبت وتعطلت، لدى محاولتها مغادرة المنطقة.
ويقع بحر آزوف الضحل شرق شبه جزيرة القرم، وإلى الجنوب من مناطق في أوكرانيا، يسيطر عليها جزئيا انفصاليون موالون لروسيا، ويقع ميناءان أوكرانيان حيويان على ساحله الشمالي، وهما بيرديانسك وماريوبول، حيث يجري عبرهما تصدير الحبوب والصلب، واستيراد الفحم.
وفي عام 2003، وقعت أوكرانيا وروسيا اتفاقية، عرفت بحر أزوف بأنه مياه داخلية لكلا البلدين، ومنحت الاتفاقية حرية الملاحة لجميع السفن الأوكرانية والروسية، لكن روسيا بدأت مؤخرا في تفتيش كل السفن، التي تذهب إلى أو تأتي من موانئ أوكرانيا.
من جانبه، علق الدكتور طارق فهمي، الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وخبير العلاقات الدولية، على تطورات الأزمة بين أوكرانيا وروسيا، أنه من الممكن تصعيد الموقف إلى مواجهة عسكرية مع الحراك المستمر بين البلدين، خاصة مع اتهام الأولى القوات الروسية باحتجازها 3 سفن.
وأضاف فهمي، لـ"الوطن" أن الشد والجذب الواقع بين البلدين حول مضيق كيرتش الذي يعد أحد أهم المواقع والمؤدي للعديد من المناطق الهامة بالبحر الأسود، خاصة مع استيلاء روسيا على جزيرة القرم رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بذلك، يؤدي إلى الكثير من المشاحنات بين روسيا وأوكرانيا.
وأشار الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى تحركات مجلس الأمن لمناقشة الأزمة ومحاولة التهدئة بين البلدين، ومتوقعًا أن خلال القمة العشرين التي ستقام في الأرجنتين سيتقابل الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي مما تكون فرصة للحديث حول تلك الأزمة لكن روسيا لن تنصت مما يزداد الأمر سوءا وتخوفات تصعيد المشكلة عسكريًا.