بعد رفض أردوغان الإفراج عنه.. من هو زعيم الأكراد؟

بعد رفض أردوغان الإفراج عنه.. من هو زعيم الأكراد؟
بعد مرور 24 شهرًا على اعتقاله، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بإطلاق سراح السياسي المعارض صلاح الدين دميرتاش، زعيم الأكراد المعتقل منذ أكثر من عامين، على خلفية اتهامه بالاتصال بحزب العمال الكردستاني، الذي يصنفه النظام التركي على أنه حزب إرهابي، وأنه شارك في الانقلاب على أردوغان عام 2016.
وأقرت المحكمة الأوروبية بأن دميرتاش اعتقل بناءً على اشتباه منطقي في ارتكابه جريمة، لكنها قالت إن مبررات استمرار اعتقاله غير كافية، وتشكل تدخلا غير مبرر، في حرية الأشخاص في التعبير عن آرائهم، ورأت أن تمديد اعتقال دميرتاش، خلال فترة الاستفتاء على الدستور، وكذلك الانتخابات الرئاسية الأخيرة، استهدف خنق التعددية، وكبح حرية النقاش السياسي، اللذان يشكلان صلب مفهوم المجتمع الديمقراطي.
بينما رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ذلك القرار بالرفض، مؤكدًا أن: "قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ليست ملزمة لنا، سنرد ونضع حدًا نهائيًا لهذه القضية".
أوباما الكردي.. لقب أطلقه أنصارد ميرتاش على زعيمهم، المولود في 10 أبريل 1973، لما اشتهر به من براعة في إلقاء الخطب وشخصيته المميزة، فضلا عن بصماته داخل حزبه، الذي قاده لدخول البرلمان لأول مرة في انتخابات يونيو 2015، كما نجح في توسيع قاعدته إلى أبعد من القضية الكردية، وفي تحويله إلى تشكيل يساري حديث مدافع عن حقوق النساء والأقليات.
وتخرج زعيم الأكراد في كلية الحقوق لجامعة أنقرة، وأسس مكتب ديار بكر لمنظمة العفو الدولية، قبل أن يبدأ حياته السياسية في عام 2007، وانضم إلى حزب المجتمع الديمقراطي اليساري الكردي، وترشح عنه كنائب عنه في البرلمان، قبل أن تحظره المحكمة الدستورية العليا عام 2009 بحجة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني.
وفي العام التالي، صدر ضده حكم قضائي بالسجن 10 أشهر، بسبب خطاب ألقاه عام 2006، دعا فيه إلى تثمين دور الزعيم الكردي عبدالله أوجلان في حل المسألة الكردية، لكن جرى تخفيفه لاحقًا إلى إطلاق سراح تحت المراقبة لمدة 5 سنوات.
ونافس أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها تركيا، حيث إنه رغم اعتقاله لكنه أعلن خوضه للانتخابات الأخيرة في يونيو الماضي، قبل أن يعلق طلبه، ورشح نفسه أيضًا أمام أردوغان في انتخابات الرئاسة 2014، لكنه حل في المركز الثالث، بعد أكمل الدين إحسان أوغلو بنسبة لم تتجاوز 9.77% من الأصوات.
اتُهم بالتواطؤ مع متمردي حزب العمال الكردستاني، لذلك فهو عدو لدود لأردوغان، وكان من بين المعتقلين في أعقاب الانقلاب الفاشل يونيو 2016، وُجهت له تهم عدة وخصوصًا تهمة الارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور، وفي حال إدانته يمكن أن يحكم عليه بالسجن لمدة 142 عامًا، رغم تأكيده مرات عدة أن حزب الشعوب الديمقراطي ليس الواجهة السياسية لحزب العمال الكردستاني.