بالصور| تلوث هواء ومرض معد.. حرائق كاليفورنيا "موت وخراب ديار"
بالصور| تلوث هواء ومرض معد.. حرائق كاليفورنيا "موت وخراب ديار"
- الصليب الأحمر
- رجال الانقاذ
- فرق البحث
- ولاية كاليفورنيا الأمريكية
- حرائق غابات كاليفورنيا
- الصليب الأحمر
- رجال الانقاذ
- فرق البحث
- ولاية كاليفورنيا الأمريكية
- حرائق غابات كاليفورنيا
صرخات وصياح وانفجارات، هذا ما استيقظ عليه سكان ولاية كاليفورنيا الأمريكية، يوم 8 نوفمبر الماضي، عندما اشتعلت الغابات فيما عرف باسم حرائق كاليفورنيا، وظن السكان أن الأمر سينتهي سريعا، ولكن تطورت الأحداث لتصبح أشد الحرائق بتاريخ الولاية الأمريكية.
وطالبت السلطات بإخلاء بلدة "باراديس" التي قضت عليها النيران تماما ومحتها من الخريطة، وغادرها نحو 27 ألف شخص، تاركين خلفهم كل شيء حتى حيواناتهم الأليفة التي تحولت إلى ضحايا هي الأخرى، بالإضافة إلى 12 ألف منزل تحولت إلى حطام ودخان أسود، وفقا لصحيفة "ميرور" البريطانية.
وأوضح كوري هونيا مسؤول الشرطة في منطقة بيوت أن عدد المفقودين ارتفع من 631 شخصا الخميس الماضي إلى 1011 شخصا، مع تلقي السلطات المزيد من البلاغات بشأن مفقودين وبعد مراجعة اتصالات الطوارئ التي وردت عند اندلاع الحريق، وقال للصحفيين: "أود أن تتفهموا أن القائمة تتغير بسرعة".
وأضاف، أنه في المقابل وفي تطور إيجابي فإن 329 شخصا كانوا في عداد المفقودين منذ اندلاع الحريق أبلغ عن وجودهم أحياء، موضحًا أن المعلومات التي يقدمها هي بيانات أولية، وهناك احتمال في أن تتضمن اللائحة أسماء مكررة، وبعض الأشخاص الذين اعتبروا مفقودين ربما يجهلون أنهم على هذه اللائحة.
وقالت جريتا جوستافسون المتحدثة باسم الصليب الأحمر، إنه تم إيواء أكثر من 11 ألف شخص في 14 ملجأ للطوارئ أقيمت في الكنائس والمدارس والمراكز المجتمعية في جميع أنحاء المنطقة.
فيما تمكن رجال الإنقاذ من السيطرة على 45% من الحريق، بينما تنتشر فرق البحث لتمشيط المنطقة وتحديد هوية الجثث التي يتم العثور عليها.
ومن المتوقع، أن يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنطقة المنكوبة اليوم، لمعاينة الأضرار ولقاء المتضررين من جراء الحريق الذي أتى على منطقة توازي تقريبا مساحة شيكاغو.
في مقابلة مع "فوكس نيوز" عشية الزيارة، كرر "ترامب" توجيه اللوم في اندلاع الحريق لسوء إدارة غابات كاليفورنيا، لكنه أقر بأن التغير المناخي ربما ساهم "قليلا جدا" في ذلك، حيث قال "ترامب" لـ"فوكس نيوز": "أنتم بحاجة لإدارة غابات، ولابد من ذلك" مضيفا: "لست أقول هذا بطريقة سلبية، بل بإيجابية، أقول الوقائع فحسب".
وكان للحريق أثره في إغلاق المدارس في سان فرانسيسكو الجمعة وإغلاق خدمة التلفريك الشهيرة في المدينة، فيما ارتفع مؤشر نوعية الهواء بسبب دخان الحرائق إلى 271 وهو ما يمكن مقارنته بدكا عاصمة بنجلاديش، وأسوأ من كلكوتا في الهند.
وقالت سلطة النقل على موقعها الإلكتروني إن نوعية الهواء في سان فرانسيسكو ارتفعت من الأحمر أوغير صحي إلى البنفسجي أو غير صحي بدرجة كبيرة بسبب حرائق الغابات المحلية وأنماط الطقس، وأضافت أن دائرة الصحة العامة توصي بدرجة كبيرة أن يبقى الجميع داخل أماكنهم وتجنب التعرض للهواء الخارجي.
ويلف الضباب الدخاني المنطقة وتعلو سحبه الكثيفة جسر جولدن جايت الشهير، وأشارت السلطات الأمريكية إلى إنها تتوقع أن تبقى نوعية الهواء رديئة حتى غدًا الأحد، مع ترقب ارتفاع سرعة الرياح ويتوقع خبراء الأرصاد أن تتساقط الأمطار اعتبارا من الأربعاء ما سيساعد آلاف من رجال الإطفاء في مكافحة الحرائق.
ويصب التركيز الآن على بلدة باراديس التي يسكن فيها العديد من المتقاعدين الذين لم يتمكنوا من الخروج في الوقت المناسب، ويقوم مئات المسعفين ومعهم الكلاب المدربة، بعمليات بحث مضنية في كل منزل فيما قامت السلطات بجمع الحمض النووي من أقارب المفقودين للمساعدة في التعرف على هوية الضحايا.
وفقد ثلاثة أشخاص حياتهم في جنوب كاليفورنيا في حريق آخر أطلق عليه "وولسي فاير" والتهم أجزاء من ماليبو مدمرا منازل العديد من المشاهير، والذي يبلغ حجمه حوالي ثلثي حجم حريق "كامب فاير" وتم احتواؤه بنسبة 70%، فيما تتوقع السلطات السيطرة عليه بحلول الإثنين القادم.
ونقل العديد من ضحايا "كامب فاير" إلى مراكز إيواء مؤقتة ويواجهون حاليا خطر البقاء مشردين مع سعيهم لإعادة بناء حياتهم، إذ تفاقمت محنتهم إثر تقارير أكدت انتشار فيروس معد في العديد من تلك المراكز.
وقال مسؤولو إدارة الصحة إن 41 شخصا أصيبوا بعوارض تقيؤ وإسهال مساء الأربعاء، ما استلزم نقل 25 منهم إلى المستشفى، فيما يستمر التحقيق لمعرفة أسباب "كامب فاير" ورفع المتضررون شكاوى قضائية ضد شركة الكهرباء المحلية يتهمونها فيها بالإهمال.