الإنتاج الأجنبى يعيد «المسيح والآخرون» بعد توقف عشر سنوات

كتب: نورهان نصرالله

الإنتاج الأجنبى يعيد «المسيح والآخرون» بعد توقف عشر سنوات

الإنتاج الأجنبى يعيد «المسيح والآخرون» بعد توقف عشر سنوات

يواصل المخرج هشام عبدالخالق العمل على التحضيرات الخاصة بفيلم «المسيح والآخرون» للسيناريست الراحل فايز غالى، حيث استقر على مجموعة كبيرة من الفنانين، بينما يتابع العمل على اختيار الأبطال الرئيسيين للعمل.

وأشار المخرج هشام عبدالخالق إلى أن السيناريست الراحل فايز غالى تحدّث معه حول رغبته فى تقديم الفيلم فى إحدى دورات مهرجان الإسكندرية السينمائى، متابعاً: «أثناء مشاركتى فى مهرجان القاهرة بفيلم (هامش فى تاريخ الباليه)، عرضت علىّ الناقدة ماجدة موريس وفادى غالى نجل السيناريست الراحل، سيناريو الفيلم لنقدمه من خلال إنتاج عالمى وليس محلياً، بحكم عملى فى الخارج، خصوصاً أن أعمالى تدور حول مصر وتعمل على الترويج لها ولتاريخها فى العالم، وعند قراءة السيناريو انبهرت جداً وتحمست لتقديمه، واستغرقنا عامين فى العمل على السيناريو وتعديل بعض المشاهد للوصول إلى الصيغة النهائية للفيلم».

وتحدّث عن المشاكل السابقة التى واجهها أثناء العمل على الفيلم، بقوله: «المشروع موجود فى مصر منذ 10 سنوات ولم يرغب أحد فى تقديمه».

ولفت إلى أن الفيلم يتطرق إلى زوايا مختلفة، منها شكل مصر تحت الحكم الرومانى، ووضعها الثقافى والاجتماعى فى تلك الحقبة، حيث كانت كوزموبوليتانية ترحب بكل الثقافات والطوائف، متابعاً: «الفيلم فى المقام الأول تاريخى درامى وليس دينياً، تم تناول السيد المسيح وحياته فى أفلام كثيرة عالمية وعربية، ولكن (المسيح والآخرون) يتناول الجزء الوحيد الذى لم تتطرق إليه تلك الأعمال».

{long_qoute_1}

وأضاف: «إنتاج الفيلم لم يكن صعباً، حيث إن الشركات القائمة على إنتاجه جهات معروفة، وهناك نظام مخصوص معمول به فى دعم الأفلام السينمائية، له شروط معينة، وهذه هى الخطوة التى نعمل عليها فى الوقت الحالى، وتصل الميزانية المبدئية للفيلم إلى 12 مليون يورو، وذلك بجانب الاستقرار على باقى فريق العمل، ولدينا أسماء معروفة نتعامل معها مثل مدير التصوير تيتسو ناجاتا، الحاصل على جائزة سيزار لأفضل تصوير سينمائى، أو غيره من الممثلين، فكل هذه الأمور لم يكن بها أى عقبات، فالمعيار الرئيسى للقبول أو الرفض بالنسبة لهم ما الذى سيضيف له الدور، أما فيما يتعلق بالشخصيات الرئيسية، فنراعى اختيار نجوم كبار ليتم تسويق الفيلم بشكل مُرضٍ، وبالفعل تعاقدنا مع بعضهم وسيتم الإعلان عنهم خلال الفترة المقبلة، فالعالم لا ينظر إلى الأفلام بجنسيتها ولكن بقيمتها الفنية».

ومن جانبه، قال فادى غالى، نجل السيناريست الراحل فايز غالى، إنه قام بتعديلات طفيفة على السيناريو الذى قام والده بكتابته، موضحاً: «نسخة الفيلم كانت طويلة تقترب من 3 ساعات ونصف على الورق، وكان يجب أن تكون فى حدود ساعتين ليكون مناسباً، بالإضافة إلى وجود بعض المشاكل فى الترجمة، فقمنا بإعادتها، بجانب بعض التعديلات الأخرى للوصول للشكل النهائى، حيث لم يقم والدى بذلك، كان ينتظر وجود خطوة جدية لإنتاج الفيلم ليعمل على النسخة النهائية».

وأضاف لـ«الوطن»: «عدم تصوير الفيلم فى الأماكن التى مر بها المسيح وعائلته أمر محزن، ولكن بشكل منطقى تلك الأماكن لم تظل على صورتها الأصلية التى كانت عليها منذ 2018 عاماً، بالإضافة إلى المبانى الخرسانية والعمران الذى زحف على تلك الآثار، وبالتالى سيكون من الصعب التصوير فى ظل تلك الظروف، بخلاف صعوبة التصاريح الخاصة بالتصوير، أما فى المغرب وإيطاليا فالطبيعة قريبة من طبيعة الأماكن الخاصة بالأحداث فضلاً على أن هناك أماكن لم تمتد إليها أيدى الناس بالتشويه ولا تزال فى حالتها الأصلية».

وكشف عن مدى إمكانية عرض الفيلم فى مصر، قائلاً: «هذا الأمر يعود إلى المسئولين فى مصر، وعلى كل الأحوال لا يوجد فيلم لا يشاهده العالم سواء مع عرضه فى السينمات أم لا، وبغضّ النظر عن الموقف الرسمى الفيلم سوف يصل للجماهير، ولكن نتمنى أن تقف الدولة بجانبه وتعرضه».


مواضيع متعلقة