جلسة تصوير "صعيدي فلاحي" للأطفال.. "الأصول أصول"

جلسة تصوير "صعيدي فلاحي" للأطفال.. "الأصول أصول"
"جلابية" و"عمة" و"إيشارب فلاحي"، أدوات وجدها المصور، وسيلة لربط الأطفال بأصولهم المصرية، من خلال ملابس محسوسة ومكياج يلتفت انتباههم ويترسخ بعقولهم، في جلسة تصوير يضع الطفل البذور في الأرض ويستخدم الفأس، بينما تحصد الطفلة المحصول محاكاة لحياة الغيط في الصعيد.
جاءت فكرة سيشن التصوير لحسين متولي، 20 عاما، عندما وجد عدد كبير من النشء لا يوجد لديهم انتماء لهويتهم المصرية، بحسب قوله: "سمعت ولد عنده 15 عاما، بيقول انه بيستعر من أصله الصعيدي الفلاحي لإنه بيئة"، فأراد أن يساهم بدوره كمصور في الحفاظ على العادات المصرية الصعيدية.
داخل أحد الأراضي الزراعية، بمركز البلينا في سوهاج، نفّذ حسين جلسة التصوير، نظرا لطبيعتها المناسبة لفكرة جلسة التصوير، ما بين محاصيل وأدوات زراعية وبعضا من الماشية، وتحمس والد الطفلين مؤمن وجودي لجلسة التصوير بشدة وفق قوله، وقاموا بدورهما في اختيار اللبس للطفلين ووضع المكياج لهم.
بلهجة صعيدية، يقول السوهاجي، إن جلسة التصوير تستهدف الأطفال المصريين بالخارج وداخل البلاد أيضا، ويرى أن تأسيس الأطفال منذ الصغر، وتعريفهم بتاريخ بلادهم وأبرز ما يميزه، هو الطريق الأساسي للحفاظ على هويتنا المصرية : "أغلب الأهالي دلوقتي بيتجهو لتعليم الأطفال الانجليزي من غير مايهتموا بلغتنا وأصولنا".
حاول المصور السوهاجي، أن يتميز السيشن بالبساطة والاختلاف، واستغرق تصويره 3 ساعات، لأن توجيه الأطفال يكون أصعب من الكبار، ولاقت جلسة التصوير رد فعل إيجابي وإشادات من متابعيه.