قوة ناعمة للترويج للانتخابات.. خبراء عن الظهور المكثف لزوجة ترامب

قوة ناعمة للترويج للانتخابات.. خبراء عن الظهور المكثف لزوجة ترامب
- ميلانيا ترامب
- ترامب
- أمريكا
- جولة إفريقية
- عائلة ترامب
- ميلانيا ترامب
- ترامب
- أمريكا
- جولة إفريقية
- عائلة ترامب
رغم تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقاليد الحكم الأمريكية منذ ما يقرب من عامين، إلا أنه طوال تلك الفترة لم تظهر زوجته السيدة الأولى ميلانيا ترامب عبر الساحات الإعلامية بنفس الدرجة الحالية، حيث إنها في مطلع الشهر الجاري أجرت أول جولة خارجية لها بمفردها منذ وجود زوجها بالسلطة في يناير 2017.
وزارت السيدة الأولى للولايات المتحدة، غانا ومالاوي وكينيا ومصر، في جولة استمرت نحو أسبوع، ركزت فيها على قضايا الأطفال، ضمن مبادرتها عن الصحة الجسدية والعاطفية للأطفال، واستخدام الإعلام الاجتماعي المسؤول، وتأثيرات المواد الأفيونية المفعول على الأطفال، التي أطلقتها مايو الماضي، كما زارت الأهرامات والمتحف المصري الكبير بالقاهرة.
وفي أعقاب ذلك، وللمرة الأولى أيضا أجرت حوارا بمفردها مع قناة "إي بي سي نيوز" الأمريكية، وكسرت فيه حاجز الصمت لتتحدث عن عدد من الأمور المثيرة للجدل، أبرزها الاتهامات الجنسية التي تطارد زوجها دونالد ترامب في الإعلام لا سيما أن الممثلة الإباحية، ستورمي دانيلز، أصدرت كتابا يتناول ماضي الرئيس، وأكدت ميلانيا أنها لا تهتم بما ينشره الإعلام عن علاقة زوجها بالممثلة الإباحية، مؤكدة أن الأمر لا يعنيها.
واعتبرت ميلانيا أن الإعلام يضخم الأمور ويحاول الترويج لأشياء من هذا القبيل، حتى يحصل على إعلانات، لكن السيدة الأولى أقرت بأن الأمر يكون مزعجا في بعض الأحيان، مؤكدة أنها تحب الرئيس الأمريكي على الرغم مما يشاع عن كونه رجلا ذا سجل طويل من المغامرات الجنسية، وفق ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
كما تطرقت أيضا للحديث عن الجدل الإعلامي بأمريكا حول ملابسها، مشيرة إلى أنها ارتدت سترة تحمل عبارة: "أنا لا أكترث فعلا، فماذا عنك؟"، أثناء زيارتها لمنشأة رعاية الأطفال المهاجرين في يونيو الماضي، التي أثارت انتقادات واسعة حينها، حتى توجه "رسالة مضمرة" إلى ما وصفته بـ"الإعلام اليساري"، الذي لا يكف عن انتقادها، مضيفة: "أردت أن أقول لهم إني لا أكترث مهما قالوا أو انتقدوا، لأن ذلك لن يمنعني من القيام بما أراه أمورا صحيحة".
ووفقا للدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، قال إن الظهور الإعلامي والدبلوماسي المكثف لسيدة أمركيا الأولى له دلالة سياسة هامة، غير مرتبطة بالتطوع أو الترفيه وغيره من الأهداف التي يجرى تداولها، حيث إنه يعتبر استخداما للقوة الناعمة استعدادا للترويج للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة والذي سيبدأ في مطلع العام المقبل، وسيسعى ترامب للفوز بولاية ثانية.
ويرى فهمي أنه من الواضح أنه كان يوجد تعتيم على ميلانيا في بداية ولاية ترامب لصالح أسرته الأولى وعلى رأسهم نجلته إيفانكا التي كانت مرشحة منذ أيام لتولي منصب مندوب أمريكا بالولايات المتحدة قبل تراجع الرئيس عنه، فضلا عن أن زوجها آلان كوشينر الذي يعتبر ضمن الفريق المقرب للرئيس الأمريكي حاليا.
وأوضح فهمي لـ"الوطن"، أنه من المرجح أن تظهر السيدة الأولى بأمريكا وباقي أفراد أسرة ترامب بشكل مكثف خلال الفترة القادمة للظهور بجواره وخدمة سياساته ودوره من أجل فوزه بولاية ثانية، في رأي فهمي، مضيفا أن ميلانيا أيضا تهدف الخروج من عباءة عارضة الأزياء الشهيرة لتكمل صورة أسرة الرئيس الأمريكي، كونها غير سياسية بخلاف زوجات الرؤساء الأمريكيين السابقين، مشيرا إلى أن الحديث عن الحياة الشخصية هام للغاية بأمريكا لذلك تحدثت عنها زوجة ترامب حتى تكتسب مصداقية لدى المواطنين في أمريكا.
فيما ترجح الدكتورة نهى بكر أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية والخبير بالشؤون الأمريكية، أن ظهور ميلانيا هو التطور الطبيعي للسيدة الأولى بأمريكا، حيث بدأت بخطوات بطيئة التي كونت لها شعبية، لافتة إلى أنها لم يكن لها أي انخراط سياسي مسبقا كما هو الحال لزوجها ترامب مسبقا والذي كان رجل أعمال شهير بالولايات المتحدة.
وأضافت نهى بكر، أن مدى نجاح ميلانيا في ذلك التطور والتحول غير محسوم حاليا وبحاجة للمزيد من الانتظار، حيث إنها تعتبر شخصية مثيرة للجدل بالنسبة للكثير من المحللين السياسيين بأمريكا سواء لملابسها أو أسلوب حياتها، متابعة أن السيدة الأولى تتحسس خطاها الآن، ومن المؤكد سيكون لها مكاسب وخسائر ومؤيدين ومعارضين طوال الوقت، وهو ما يتوقف على قدراتها في المضي قدما بذلك.