البنك الدولي: تجربة مصر في تخطي أزمة الطاقة فريدة

كتب: أحمد مصطفى أحمد

البنك الدولي: تجربة مصر في تخطي أزمة الطاقة فريدة

البنك الدولي: تجربة مصر في تخطي أزمة الطاقة فريدة

أبرز البنك الدولي تجربته في مساعدة مصر على تخطي أزمة الطاقة، التي عانت منها خلال السنوات الماضية، وكيف نجحت في تجاوزها بمساعدة البنك الدولي، واعتبرها مثالا فريدا للخروج من الأزمات.

ووفقا لتقرير للبنك الدولي، بمناسبة اجتماعات الخريف السنوية التي تعقد في بالي الإندونيسية، فإن مصر قبل أربعة أعوام، واجهت أزمة كهرباء خطيرة، إذ أثر تكرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة على مؤسسات الأعمال وجودة الحياة، في وقت تجاوز فيه الطلب على الكهرباء بنسبة 20%، وفي ضوء نقص التمويل العام كانت مصر بحاجة إلى مسار بديل لإيجاد الموارد اللازمة لحل مشكلات الكهرباء التي تعاني منها، وهنا برز تركيز مجموعة البنك الدولي على نهج "تعظيم تمويل التنمية".

ونهج تعظيم تمويل التنمية هو توفير الأموال بما يتجاوز سقف المساعدات الإنمائية الرسمية لتلبية احتياجات التنمية في البلدان.

ووفقا للتقرير "في عام 2014 بدأت الحكومة المصرية العمل مع مجموعة البنك الدولي لمعالجة مشكلات نقص الطاقة التي تعاني منها، وجمعت معا خبراء محليين عالميين لصياغة استراتيجية قومية أعطت الأولوية لتحقيق استدامة إمدادات الطاقة واستثمارات القطاع.. إلخ".

و"ساعدت هذه الصياغة الواضحة للسياسة على اجتذاب أكثر من 30 مليار دولار من استثمارات القطاع الخاص حتى مارس 2015 إلى مشروعات إنتاج النفط والغاز وعمليات الغاز الطبيعي المسال في مصر".

"وفي ديسمبر 2015، وافق البنك الدولي للإنشاء والتعمير على أول قرض في سلسلة من ثلاثة قروض برامجية تهدف إلى تقديم الدعم الفني والمالي لمصر لكي تتمكن من تحقيق أهداف إصلاح قطاع الطاقة بها، وارتبط بتقديم أكثر من 3 مليارات دولار، خلال السنوات من 2015 إلى 2017، وشكلت الاستفادة من وفرة أشعة الشمس في مصر جزءا أساسيا من برنامج الإصلاح".

"وفي عام 2015، عملت مؤسسة التمويل الدولية مع الحكومة على صياغة عقود برنامج تعريفة التغذية للطاقة الشمسية الكهروضوئية في عام 2017، وضعت المؤسسة اللمسات النهائية على حزمة من القروض بقيمة 653 مليون دولار لتمويل إنشاء مجمّع بنبان للطاقة الشمسية الذي سيكون، حال إتمامه، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في العالم".

"وستساعد محطات مجمّع بنبان الاثنتان والثلاثون على توليد ما يصل إلى 752 ميجاوات من الكهرباء، وستخدم أكثر من 350 ألف مستهلك منزلي، كما ستوفر ما يصل إلى 6 آلاف فرصة عمل خلال أعمال الإنشاء".

ووفقا للبنك: "تلقت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار موافقة على تقديم ما يصل إلى 210 ملايين دولار من التأمين ضد المخاطر السياسية لما يبلغ 12 مشروعا ضمن مجمّع بنبان".

"وإجمالا، ستقوم مجموعة البنك الدولي ومقرضون آخرون بتوفير مليارا دولار من استثمارات القطاع الخاص في إطار برنامج تعريفة التغذية لمساندة توليد 1600 ميجاوات من الكهرباء".

يؤكد التقرير: "يمضي قطاع الطاقة في مصر على الطريق نحو التحوّل، ومن بين الإصلاحات الأخرى قيام الحكومة المصرية عام 2016 بخفض دعم هذا القطاع إلى النصف ليصل إلى 3.3 % من إجمالي الناتج المحلي، مع الإبقاء على تعريفة الكهرباء عند مستويات معقولة مقارنة بالأسعار العالمية، وذلك بمساعدة من مجموعة البنك الدولي".

وأصبح قطاع الطاقة أكثر كفاءة واستدامة من الناحية المالية، كما حسنت الحكومة بيئة الأعمال أمام القطاع الخاص، مما أدى إلى إتاحة المزيد من الموارد العامة لاستخدامها في القطاعات الاجتماعية الحرجة.


مواضيع متعلقة