للمرة الأولى.. "النواب" يعكف على تعديل"التجارب السريرية" لمراعاة ملاحظات الرئيس

كتب: علاء الجعودي

للمرة الأولى.. "النواب" يعكف على تعديل"التجارب السريرية" لمراعاة ملاحظات الرئيس

للمرة الأولى.. "النواب" يعكف على تعديل"التجارب السريرية" لمراعاة ملاحظات الرئيس

يعكف أعضاء مجلس النواب هذه الأيام على الإنتهاء من تعديل قانون تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية، والمعروف إعلاميا بـ"التجارب السريرية"، وذلك بعد رفض الرئيس عبدالفتاح السيسي القانون.

ورفض الرئيس عبدالفتاح السيسي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انعقاد البرلمان الحالي، التوقيع على قانون "التجارب السريرية" وأرسل لمجلس النواب عدد من الملاحظات وأحال الدكتور علي عبدالعال القانون للجلسة العامة لمراعاة هذه الملاحظات.

وأقر مجلس النواب القانون بشكل نهائي خلال مايو الماضي بعد حالة من الجدل أثارها التشريع على مدار الشهور الماضية وإعلان أوساط علمية وطبية رفضها للقانون، وقال الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، إن كل الباحثين والأكاديمين فى البرلمان ممتنون لرئيس الجمهورية لاستخدامه حقه الدستوري للاعتراض على مشروع قانون "التجارب السريرية" وإعادته للمجلس، كما بعث رئيس البرلمان برسالة شكر إلى الرئيس السيسي قال فيها: "نشكره على ذلك للتوافق بين كل أطراف البحث العلمي".

وكشف خطاب الرئيس الموجه للبرلمان، اعتراضه على عدد من النقاط بمشروع القانون، أبرزها المواد الخاصة بصلاحيات المجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية، والتي جاءت بالمواد "4-5-9-11-20-22"، واشترطت موافقة المجلس الأعلى والجهات القومية والرقابية وجهاز المخابرات العامة على بروتوكول البحث وكذلك التفتيش عليه قبل إجراءه، وهو أمر سيعطل البحث العلمي في مصر في ظل الأعداد الكبيرة للبحوث سنويا سواء الخاصة برسائل الماجستير أو الدكتوارة أو غيرها، وبالتالي يستحيل متابعة كل هذه الأبحاث من خلال المجلس الأعلى إلا من خلال اللجان المؤسسية.

نص خطاب السيسي لـ"البرلمان" بعد الاعتراض على "التجارب السريرية"

من جانبه، قال سامي المشد أمين سر لجنة الصحة بمجلس النواب، إن ملاحظات الرئيس عبدالفتاح السيسي على قانون التجارب السريرية منطقية وتقلل من "الروتين". مشيرا إلى أن الموافقة على إجراء التجارب يجب أن تتم من جهة أو اثنين فقط وليس من عدة جهات مثلما جاء في عدد من مواد القانون التي تشترط أخذ موافقة جهات صحية وأمنية وإدارية عديدة.

وأضاف "المشد"، في بيان اليوم، أن الملاحظات لا تمس الهدف المرجو من هذا القانون بينما تلقي الضوء على الإجراءات الطويلة، موضحا أن الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، حول القانون للجنة العامة لتفهمه أنه لا يوجد ملاحظات فنية على القانون تستوجب إعادته مرة أخرى للجنة الصحة.

وتابع: "القانون سيحمي المريض قبل الباحث وسيضمن حقه وعدم العبث بحرمة جسدة قبل الموت أو بعد الموت، كما أن القانون سيساهم في زيادة الابحاث العلمية والتوصل إلى مزيد من الاكتشافات الطبية والتي ستساهم في علاج البشر بشكل اكثر تقدم وسريع".

{long_qoute_1}

كما وجه النائب جمال شيحة رئيس لجنة تعليم مجلس النواب السابق، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على عدم التصديق على قانون التجارب السريرية، لافتا إلى أن لجنة الصحة انتهت من القانون في دور الانعقاد السابق بشكل سريع ولم تعرضة على لجنة التعليم والبحث العلمي، وأن البرلمان وافق على هذا القانون بسرعة غير مبررة ولهذا "خرج روتيني ويكلف مصر كثيرا من الأموال والوقت".

وأكد شيحة، في بيان، أن الملاحظات التي أوضحها الرئيس، في "خطابة التاريخي"، أشارت إلى كل المسالب والعيوب التي سيتم تداركها في مجلس النواب للموافقة على قانون "التجارب السريرة"، الذي يليق بمصر ويحمي حقوق المرضي قبل الباحثين.

{long_qoute_2}

وفي السياق نفسه، قال عبدالحميد كمال عضو مجلس النواب، إن هذه الملاحظات في غاية الأهمية، خاصة ما أشار إليه الرئيس حول المواد العقابية من 28 حتى 35 من مشروع القانون. مؤكدا أن المجلس في جلسته العامة يعمل على دراسة هذه التعديلات وسيخرج القانون بشكل لائق ويحقق "آمال المصريين في قانون عادل".


مواضيع متعلقة