بـ"مقص وشفرة ومشط".. "إبراهيم" حلاق المدابغ في الروبيكي

كتب: دعاء عرابي

بـ"مقص وشفرة ومشط".. "إبراهيم" حلاق المدابغ في الروبيكي

بـ"مقص وشفرة ومشط".. "إبراهيم" حلاق المدابغ في الروبيكي

بأدوات الحلاقة البدائية، المجمعة داخل حقيبة جلد سوداء كالحة اللون، تشبه حقيبة الطبيب، يتنقل إبراهيم توفيق، بين مدابغ منطقة سور مجرى العيون،  يحلق لعمالها الرأس والذقن، مخصصًا من أيام عمله الأسبوعي، يومين يذهب فيهم لزبائن مدينة الروبيكي، المنتقلين مؤخرًا لها.

من الصباح الباكر يتجه الرجل الأربعيني، الذي يسكن في منطقة شبين القناطر، إلى منطقة المدابغ، التي تعد مصدر رزقه منذ كان صبيًا يبلغ من العمر 14 عامًا، يتعلم الحرفة داخل محل أحد أسطوات، منطقة عين الصيرة، مقررًا العمل بشكل فردي بعد إقامته علاقات صداقة مع عمال المدابغ، الذي كان يذهب إليهم داخل مقر عملهم مقابل عشر جنيهات.. "طول عمري وأنا بحلق جوا المدابغ ومحلقتش لحد برا من ساعة ما سبت المحل اللي كنت بشتغل فيه، عشان كدا الناس بتسميني حلاق المدابغ".

تحت شجرة أو على مقعد أمام قهوة يقف "إبراهيم"، يحلق لزبائنه الذي يصفهم بالدائمين بمساعدة أدواته البسيطة التي لا تحتاج حتى إلى كهرباء لتشغيلها، متواصلًا معهم من خلال الهاتف المحمول.

"الأدوات بتاعتي عبارة عن مقصين وشفرات وماكينة للحلاقة وأمشاط وفوط عشان الزبون يمسح فيها وبس، لما حد بيحتاجني بيكلمني على التلفون أو ممكن يلاقوني بحلق لحد في الشارع يستنى لما أخلص وبعد كدا ياخدني معاه أو أروح له المدبغة اللي بيشتغل فيها وأحلقه هناك".

طبيعة عمال المدابغ البسيطة التي تشبه حال "إبراهيم"، أكثر ما يجعله يتمسك بالعمل بينهم، منتظرًا بفارغ الصبر نقل بقية المدابغ لمدينة الروبيكي،  ليسهل عليه  مشقة انتقاله من منزله بشكل يومي إلى منطقة مجرى العيون متابعا: "كلنا غلابة و على قد حالنا زي بعض هما بيوفوروا الذهاب إلى حلاق في محل و بيحلقوا معايا وأنا بروحلهم مكان شغلهم عشان استرزق منهم، المحل طول عمره حلمي بس خايف أخسرهم لو بقى عندي محل".  

 


مواضيع متعلقة