"سنبل" تستقبل أولى مسرحيات محمد صبحي.. حكاية مدينة شيدت في 24 عاما

"سنبل" تستقبل أولى مسرحيات محمد صبحي.. حكاية مدينة شيدت في 24 عاما
"خيبتنا"، أجدد مسرحيات الفنان محمد صبحي، لكنها الأولى التي تعرض على مسرح مدينة "سنبل" التي بدأ فيها الفنان منذ عام 1994، لتشمل عدة مشروعات من بينها المسرح.
"مدينة سنبل للفنون والزهور"، هكذا أطلق الفنان محمد صبحي على المدينة التي تحمل اسم المسلسل التلفزيوني الشهير "سنبل بعد الميلون" الذي عُرض عام 1987، كان يدعو الناس فيه للخروج من المدن الكبيرة ومن العاصمة، واقتحام الصحراء، لأن حل مشكلة مصر السكانية والزراعية والاقتصادية هي التوسع نحو الصحراء؛ وهو أيضًا هدف للأمن القومي المصري، حسب ما جاء عبر الموقع الرسمي للمدينة.
ناقش المسلسل كذلك العقبات والعوائق التي يواجهها المواطن ليمتلك أرضًا في الصحراء، فكان من نتائج هذا المسلسل بعد مشاهدته، أمر للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بإلغاء 17 موافقة وقانون؛ كانوا يعرقلون ويمنعون أي مصري أن يمتلك الصحراء وبذلك أصبح "سنبل" رمزًا لاقتحام الصحراء.
في عام 1994 تمت الموافقة على إنشاء "مدينة سنبل للفنون والزهور"، واشترى "صبح"ي 60 فدانًا من جمعية ثم تعاقد مع وزارة الزراعة بالشراء بعقد نهائي مسجل، وأقيم المشروع على 35 فدانًا، فهو مشروع فني زراعي ثقافي، يظهر الترابط بين الفنون والزهور الموجود في الحياة، فكما توجد نبتة خيرة ونبتة شريرة يوجد أيضًا فنًا صالحًا وآخر طالحًا، يضم 4 مشاريع تتداخل وظائفهم ببعض تداخل حيوي، وتحاط المدينة بأسوار ترتفع 5 أمتار.
تقع المدينة على بُعد 18 كيلومترًا من مدينة السادات بطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية عند الكيلو 50، وتبعد عن مدينة 6 أكتوبر 12 كيلومترًا.
فكرة المشروع تتمحور حول بناء مسرح على أعلى مستوى، وبلاتوهات للتصوير، ومنتجع سياحي، ومتحف يوثق للفن في مصر من عام 1840 حتى اليوم، وإنشاء مدرسة لتعليم أطفال الشوارع والأيتام الموهبين منهم كل أنواع الفنون "التمثيل، والبالية، الكنسيرفتوار، والفنون التشكيلية" بالإضافة للتعليم الأساسي، وأعلن "صبحي"، أنه لم يقترض مليمًا واحدا من البنوك، كما أن هذا المشروع غير خاضع للتبرعات أيًا كان نوعها، إنما تقوم المدينة من إيرادتها للصرف على هذا المشروع كصدقة جارية.
أما عن المشروعات الأساسية بالمدينة فهي 4، أولًا: متحف نهضة مصر، وهو مبنى من دورين مساحة الدور الأول 700 متر مربع والعلوي 200 متر مربع، وأمامه مساحة خضراء مساحتها 3000 متر، يوثق للفن من 1840 حتى اليوم؛ يضم مقتنيات ووثائق من كل فناني الوطن العربي في مجالات التمثيل والنحت والتصوير والملابس.
ثانيًا: المنتجع السياحي، هو منتجع فندقي -60 غرفة- على شكل شاليهات منفصلة وحمام سباحة كبير ونادي صحي ونادي اجتماعي ومساحات من الحدائق والخضرة، كما يوجد ملاعب تنس، وقدم خماسي، وملعب كرة سلة، وطائرة كما يوجد مكان للعب الأطفال وبحيرات وشلالات كما يوجد أيضًا محلات تجارية وشوبنج سنتر لتوفير كل الاحتياجات.
ثالثا: المسرح المكشوف، هو مسرح للحفلات الغنائية أو الموسيقية أو الاحتفالات بكل أشكالها وأنواعها وهي تتسع 1200 مشاهد، أما مسطح مكان العرض المسرحي 1000 متر مربع، وهو مسرح للاستعراضات الحية التي تستخدم تكنولوجيا الكومبيوتر والإلكترونيات والليزر على غرار الليدو في باريس، وتسمح في نفس الوقت بعروض الأكشن مثل الهبوط بالمظلات أو بطائرة هيلكوبتر صغيرة أو مطاردة بسيارتين، وأيضًا يسمح بعروض التزحلق بالباتيناج.
رابعًا: البلاتوهات، تضم 2 بلاتوه للتصوير مساحة كل منهم 480 مترًا، وارتفاعهم يصل إلى 10 أمتار، يضم 16 غرفة للفنانين كلها بحمام ومكيفة، كما أنها تحتوى على مطعم مكيف يسع 120 فردًا، وتضم البلاتوهات قاعة للبروفات، قاعة للمونتاج، كنترول روم مساحته 100 متر لكل بلاتوه وكافيتيريا البرجولا في الهواء الطلق وشاشه عرض كبيرة تسع 600 مشاهد.