الخبير الإعلامى: زيادة نشر أخبار جرائم الأسرة قد تدفع الجمهور إلى تقليدها

كتب: أجرى الحوار: أحمد حسين صوان

الخبير الإعلامى: زيادة نشر أخبار جرائم الأسرة قد تدفع الجمهور إلى تقليدها

الخبير الإعلامى: زيادة نشر أخبار جرائم الأسرة قد تدفع الجمهور إلى تقليدها

قال ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، إن هناك دراسات علمية أُجريت فى بعض الجامعات الغربية الكبرى أكدت أن الزيادة فى نشر أخبار الجريمة، خاصة جرائم الأسرة، وزيادة تداول أسباب ارتكابها وتداعياتها، عبر وسائل الإعلام التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعى، تؤدى إلى الرغبة فى ارتكاب جريمة مشابهة لها وتقليدها.

{long_qoute_1}

أضاف، فى حواره لـ«الوطن»، معلقاً على معايير تغطية أخبار جرائم الأسرة بشكل خاص والحوادث بشكل عام، أن النشر يجب أن يتم بمستوى معتدل وألا نركز أو نفرط فى تداولها، ونقدمها دون تهويل أو تهوين، لأن عكس ذلك يمثل جريمة مهنية وجريمة بحق المجتمع.. وإلى نص الحوار.

ما المخاطر وراء انتشار أخبار جريمة الأسرة عبر وسائل الإعلام؟

- هناك دراسات علمية أجريت فى بعض الجامعات الغربية الكبرى، أكدت أن الزيادة فى نشر أخبار الجريمة، خاصة جرائم الأسرة، وزيادة تداول أسباب ارتكابها وتداعياتها، عبر وسائل الإعلام التقليدية ومواقع التواصل الاجتماعى، تؤدى إلى الرغبة والميل فى ارتكاب جريمة مشابهة لها وتقليدها.

هل يعد نشر أخبار جريمة الأسرة عبر وسائل الإعلام مخالفة للميثاق المهنى؟

- بالطبع هو جريمة، طريقة نشر أخبار جريمة الأسرة فى الوقت الحالى لا تتم بمستوى معتدل، ومن الضرورى نشر أخبار الجريمة عبر الوسائل الإعلامية و«السوشيال ميديا»، لكن دون إفراط أو التركيز عليها وتداولها، وتقديمها دون تهويل أو تهوين، لأن عكس ذلك يمثل جريمة مهنية وجريمة بحق المجتمع.

كيف يمكن توجيه مستخدمى «السوشيال ميديا» للابتعاد عن مخاطر هذه الأخبار؟

- مواقع التواصل الاجتماعى ستظل تُصدر للمجتمع بعض المشاكل، وهذه ضريبة الحرية، والقانون وحده لا يستطيع ضبط أداء «السوشيال ميديا»، وذلك يتطلب درجة عالية من الوعى والتنظيم الذاتى من قِبل المستخدمين أنفسهم، وذلك بعدم الهرولة وراء تلك الأخبار الدموية.

{long_qoute_2}

هل تعتقد أن الإعلام فى حاجة إلى برامج خاصة عن الجريمة؟

- لا، الإعلام فى حاجة إلى إرساء قواعد مهنية تجاه تغطية أخبار الحوادث، دون النظر إلى القالب البرامجى الذى تُقدم فيه، والقواعد هى إدراك المعايير المهنية الخاصة بالدقة والتوازن عند عرض أخبار الجريمة، الأمر الذى يُؤدى إلى تقديم تغطية إعلامية بشكلٍ موضوعى، كما أن النشر بإلحاح وتكرار يؤدى إلى زيادة انتشار الجريمة الشاذة بشكل جنونى، وللأسف هناك مشكلة فى الإعلام المصرى، حيث يعتبر ما ورد فى تحقيقات الشرطة بأنها حقيقة مطلقة.

وماذا عن دور الشرطة والإعلام تجاه أخبار الجريمة؟ وهل إطلاق الشرطة لمبادرات عبر شاشات التليفزيون مفيد؟

- من الضرورى أن يُصدر جهاز الشرطة البيانات المتعلقة بالجريمة بشكل سريع بقدر ما تسمح به الظروف، فضلاً عن اتسامها بالموضوعية، ولست مع إطلاق هذه النوعية من المبادرات أو التوسع فى تغطية أخبار جرائم الأسرة، أنا مع ضبط التغطية بمعايير مهنية، حيث إن التوسع قد يسبب تداعيات سلبية، ومن الأفضل معالجة هذه الأخبار فى حيز الاهتمام اللائق، وسط معايير مهنية صارمة.


مواضيع متعلقة