مصر الغائب الحاضر فى قمة «طهران» الثلاثية حول سوريا
- الأزمة السورية
- الحل السياسى
- الحلول العسكرية
- الحوار السياسى
- الدول الكبرى
- الرئيس السيسى
- الرئيس بوتين
- الشعب السورى
- القمة الثلاثية
- اللاجئون السوريون
- الأزمة السورية
- الحل السياسى
- الحلول العسكرية
- الحوار السياسى
- الدول الكبرى
- الرئيس السيسى
- الرئيس بوتين
- الشعب السورى
- القمة الثلاثية
- اللاجئون السوريون
يتساءلون، هل أمريكا جادة فى حديثها عن ضرب الشعب العربى السورى فى مدينة إدلب؟ وأقول بشكل مباشر نعم، فإن الضربة آتية لا محالة، فلقد تحدّثت أوساط أمريكية قبل عدة أشهر عن ضربة سابقة، وقد حدثت بالفعل بعد أن بحثت أمريكا عن شركاء لها فى هذه الجريمة، وأعدت العُدّة ووجهت إلى سوريا الشقيقة ضربة من خلال عدوان ثلاثى، وأقول الحق إننا كعرب لم نتحرك، ونحن نرى شعباً عربياً يُدك على أيدى عدوان ثلاثى غاشم.
هذا الصمت العربى ربما أغرى الولايات المتحدة بتوجيه ضربة أخرى، فالعرب ليسوا إلا ظاهرة صوتية، رحم الله شاعر سوريا نزار قبانى.
وفى محاولة للوقوف فى وجه احتقار أمريكا للقرار الدولى، انعقدت قمة ثلاثية فى طهران بين تركيا وروسيا وإيران، صحيح حدثت خلافات بينها بشأن إدلب، لكن الجميع وقفوا صفاً واحداً فى وجه الهيمنة الأمريكية، فلأول مرة تنعقد قمة تتحدث عن سوريا ولا توجد أمريكا، بل إن مساعدة أمريكا للجماعات الإرهابية فى إدلب أمر اعترف به «أردوغان»، وأقره الرئيس بوتين والرئيس روحانى، لكن ما لفت الانتباه هو أن الرؤية المصرية الخاصة بحل الأزمة السورية من خلال الحوار السياسى كانت على مائدة المفاوضات بين الرؤساء الثلاثة فى طهران، فكأن مصر هى الغائب الحاضر.
فالرئيس السيسى شرح وجهة النظر المصرية الخاصة بالحل السياسى مثنى وثلاث ورباع، فأكد فى أكثر من مناسبة أن قضايا المنطقة لن تُحل إلا سياسياً فاقترح أن يجلس جميع الفرقاء، سواء فى سوريا أو اليمن أو ليبيا أو العراق على مائدة مفاوضات واحدة، لبحث مستقبل بلادهم، واستبعد الحلول العسكرية، لأنه ثبت أنها لا تحل وإنما تُعقد المشكلات.
الغريب أن بعض دول القمة الثلاثية فى طهران، كانت فى البداية غير متحمسة للاقتراح المصرى، لكنها فى النهاية أخذت به، وكانت مطالب الدول الثلاث أن يكون الحل سياسياً، وعبّرت عن حدوث مجزرة فى حق الشعب العربى السورى فى حال توجيه ضربة لمدينة إدلب.
ليس عجيباً أن تحدث تحولات فى مواقف بعض الدول، فدائماً السياسة تؤكد أنه لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، وحدها المصالح هى الدائمة.
فليس مهماً أن تكون مصر موجودة، لكن أفكارها ورؤاها التى تستهدف حقن دماء الشعب السورى موجودة، وفى مصر كما يعلم الجميع أكثر من نصف مليون سورى يعيشون جنباً إلى جنب مع إخوانهم المصريين ويتمتّعون بسمعة طيبة.
وفى الواقع لا فرق بين مصرى وسورى، فمصرُ هى وطنهم الثانى، وكلنا يأمل أن تكف الدول الكبرى عن إحاكة المؤامرات ضد الشعب السورى الذى يحارب وحده، كما يكافح الإرهاب الذى زرعته الدول الكبرى فى أرض سوريا، وفى مصر نؤمن بأن الشعب السورى قادر على تجاوز المحن، وأنه متمسك بوحدة أراضيه ويوماً سيعود اللاجئون السوريون إلى مدنهم، وتعود عجلة التنمية والتطور إلى أرض سوريا كما كانت، فقط التمسك بالحل السياسى هو بداية الطريق.