خبير الاقتصاد الزراعى: الشركات العالمية تتحكم فى حركة تجارة الأغذية.. و«المياه» كلمة السر

خبير الاقتصاد الزراعى: الشركات العالمية تتحكم فى حركة تجارة الأغذية.. و«المياه» كلمة السر
- أزمة اقتصادية
- أزمة المياه
- ارتفاع الحرارة
- الأراضى الأفريقية
- الأراضى الزراعية
- الأزمة الاقتصادية
- الأسعار العالمية
- الأمن الغذائى
- الأيدى العاملة
- الاحتباس الحرارى
- الاقتصاد الزراعي
- حركة تجارة الأغذية
- أزمة اقتصادية
- أزمة المياه
- ارتفاع الحرارة
- الأراضى الأفريقية
- الأراضى الزراعية
- الأزمة الاقتصادية
- الأسعار العالمية
- الأمن الغذائى
- الأيدى العاملة
- الاحتباس الحرارى
- الاقتصاد الزراعي
- حركة تجارة الأغذية
قال الدكتور عبدالحكيم نور الدين، أستاذ التجارة الدولية، خبير الاقتصاد الزراعى، نائب رئيس جامعة الزقازيق، إن العالم يشهد سنوياً زيادة فيما يسمى بالاستثمار الزراعى العابر للقارات، حيث تنشط شركات استثمار زراعى ذات رؤوس أموال تعادل دخل الدول فى الاستحواذ على الأراضى الصالحة للزراعة فى العالم كله بشكل عام وبصفة خاصة فى قارة أفريقيا، باعتبارها القارة الأكثر خصوبة فى العالم، وأشار إلى أن شركات الاستثمار الزراعى لا تمتلك الأراضى التى تستحوذ عليها، وإنما تحصل عليها بنظام حق الانتفاع فأغلب دساتير العالم لا تسمح بامتلاك الأجانب للأراضى سواء أفراد أو مؤسسات، ولذلك فالأمر ليس استعماراً بالمعنى الحرفى، وإنما هو استغلال طبيعة الأراضى فى أفريقيا لصالح شركات لديها من الخبرة والأموال ما يؤهلها لإدارة ثروات البلاد ذات الثروات الطبيعية والتردى الإدارى فى استغلال تلك الثروات وعلى رأسها الأراضى الخصبة.
ونوه «نور الدين» بأن شركات الاستثمار الزراعى تستهدف مناطق بعينها وليس اعتباطاً، حيث تستعين بخرائط التقسيم الزراعى الدولى الذى يقسم العالم إلى أحزمة، على سبيل المثال هناك دول ما يسمى بحزام القمح، وهى الدول التى تصلح أراضيها لزراعة القمح، وهناك حزام الأرز والذرة، أو القصب، وغيرها من المحاصيل، وتوجه الاستثمارات إلى كل منطقة بحسب الطلب عليه عالمياً، وأضاف أن الشركات متعددة الجنسيات يتم حمايتها من بعض الدول وتستعين بالخبراء الزراعيين والاقتصاديين من كل دول العالم، وهم من يحددون وجهة استثمارات الشركات العالمية، مشيراً إلى أن هذه التجارة ليست استثمارات مشبوهة أو تحمل طابعاً غير ربحى، وإن كانت محمية من دول غنية تسعى لتأمين احتياجاتها من الغذاء.{long_qoute_1}
واستشهد نائب رئيس جامعة الزقازيق بالصين والاستثمارات الصينية عبر شركات معروفة فى الاستحواذ على الأراضى الزراعية فى أفريقيا، مؤكداً أن الصين تعتبر على رأس قائمة الدول المستثمرة فى الأراضى الأفريقية الصالحة للزراعة، وهى فى سعيها هذا مدفوعة بزيادة عدد سكانها، الأمر الذى يحتم عليها تأمين غذاء هذا الشعب عبر زراعة محاصيل تصعب زراعتها فى الأراضى الصينية، أو زيادة مواردها الصينية عبر زراعة نفس المحاصيل فى دول أخرى. وقال إن هناك دولاً غنية تسعى لزراعة الأراضى الخصبة فى دول أخرى كبديل أفضل من استيراد تلك المحاصيل عبر أسواق التجارة الدولية، التى قد ترتفع أسعارها بشكل يسبب أزمة اقتصادية لتلك الدول، وضرب مثالاً بالسودان التى تمتلك أراضى خصبة ومصدر مياه صالحاً للزراعة وثروة حيوانية كبيرة إلا أنها تعانى من ضعف الإدارة التى تمكنها من الاستفادة من تلك الثروات، فسمحت للدول الاستثمارية الكبرى بالحصول على أراض بحق الانتفاع لزراعتها مقابل دفع الشركات أو الدول التى ترغب فى ذلك أموالاً كبيرة وتشغيل عمال من أبناء البلد، وهو ما جذب العديد من الشركات من بينها شركات مصرية وعربية بجانب الشركات الأوروبية أو الآسيوية، وهو أمر ليس بالسيئ فى المطلق ما دامت الأراضى تحت حماية الدولة ويمكنها استردادها فى حال مخالفة الشركات شروط التخصيص.
{long_qoute_2}
وعن خطورة تلك النوعية من الاستثمارات على الدول الفقيرة، قال أستاذ التجارة الدولية إن الخطر الوحيد هو أن توسع تلك الشركات فى أعمالها قد يتسبب فى تحكمها فى صفقات الغذاء العالمية، ويجعل منها المتحكم الرئيسى فى السلع الغذائية بدلاً من الدول، وبذلك فنحن أمام لاعبين جدد لا يحتكمون إلا لسياسات المكسب بعيداً عن حقوق الجميع فى الحصول على الغذاء المناسب بأسعار مقبولة، وأشار إلى أن تفضيل الشركات المتعددة الجنسيات المتخصصة فى الاستثمار الزراعى للدول النائية راجع إلى تفضيلهم الابتعاد عن المنافسة والحصول على أراض بكر يمكنهم التوسع فى زراعتها دون دخول شركات أو دول أخرى تقلل من فرصهم فى تلك البلاد، وأضاف أن ظهور الشركات متعددة الجنسيات على خريطة الاستثمار الزراعى بدأ مع الأزمة الاقتصادية فى 2008 وما تلاها من توسع الدول فى الوقود الحيوى الذى يعتمد على الزراعة، حيث أصبح القطاع الزراعى لا يرتبط بالأمن الغذائى فقط وإنما تخطى دوره ذلك، ليصبح قطاعاً منتجاً للطاقة فى بعض الحالات وبالتالى ازداد الطلب على الاستثمار فيه. وربط بين توافر المياه فى أى دولة وسعى المستثمرين فى الحصول على أراض فيها، فى وقت يتخوف فيه الجميع من قلة الموارد المائية عالمياً، فى وقت تستنفد فيه الزراعة أكثر من 80% من مياه العالم، وبالتالى فالقطاع الزراعى قد يكون أكبر القطاعات تضرراً من أزمة المياه التى تضرب العالم حالياً بسبب التغير المناخى، إضافة إلى عامل الأيدى العاملة الرخيصة التى تعد عامل جذب كبيراً لمستثمرى القطاع الزراعى، فحتى مع وجود مصدر دائم للمياه تظل الأيدى العاملة المحترفة الرخيصة من أكبر العوامل جذباً للاستثمار الزراعى، حتى إن دولاً لديها مصادر مياه عذبة مثل أمريكا تعانى من ارتفاع سعر المزارعين هناك بشكل جعل العديد من المستثمرين الدوليين يغضون الطرف عنها لصالح الدول الأفريقية، بسبب وجود الأيدى العاملة الرخيصة فى أفريقيا مقارنة بمزارعى أوروبا أو أمريكا.
وقال «نور الدين» إن هناك العديد من دول العالم أصبحت تتجه لاستثمار جزء من نفقاتها الزراعية خارج حدودها لزراعة النباتات والفواكه التى لا يمكن زراعتها فى بلادهم بسبب المناخ الخاص لكل دولة، حيث تقوم الدول بذلك لضمان وجود ما يكفيها من منتجات زراعية بسعر مناسب يقيها من احتمالات ارتفاعات الأسعار العالمية، ما قد يضر بموازناتها ويضطرها للجوء للسوق العالمية، وأوضح أن هذه الاستراتيجية تطبقها كل دول العالم منذ قرون إلا أنها زادت مؤخراً بفعل المخاوف من آثار الاحتباس الحرارى على القطاع الزراعى العالمى واحتمالات تضرر الزراعات عالمياً بسبب ارتفاع الحرارة وإمكانية تسببه فى فساد المحاصيل الزراعية.
د. عبدالحكيم نور الدين
- أزمة اقتصادية
- أزمة المياه
- ارتفاع الحرارة
- الأراضى الأفريقية
- الأراضى الزراعية
- الأزمة الاقتصادية
- الأسعار العالمية
- الأمن الغذائى
- الأيدى العاملة
- الاحتباس الحرارى
- الاقتصاد الزراعي
- حركة تجارة الأغذية
- أزمة اقتصادية
- أزمة المياه
- ارتفاع الحرارة
- الأراضى الأفريقية
- الأراضى الزراعية
- الأزمة الاقتصادية
- الأسعار العالمية
- الأمن الغذائى
- الأيدى العاملة
- الاحتباس الحرارى
- الاقتصاد الزراعي
- حركة تجارة الأغذية