«المنوفية».. «عباس» محافظاً بعد 225 يوماً من خلو «المنصب»

كتب: محمود الحصرى

«المنوفية».. «عباس» محافظاً بعد 225 يوماً من خلو «المنصب»

«المنوفية».. «عباس» محافظاً بعد 225 يوماً من خلو «المنصب»

225 يوماً مرت على محافظة المنوفية بدون محافظ، وضع اعتاد عليه أبناء المحافظة كثيراً على مدار السنوات القليلة الماضية، هذه الفترة هى الفاصل الزمنى بين إلقاء هيئة الرقابة الإدارية القبض على المحافظ السابق، الدكتور هشام عبدالباسط، بتهمة «الرشوة»، وبين إعلان حركة المحافظين الأكبر فى تاريخ مصر، التى تضمنت تعيين اللواء أركان حرب سعيد محمد عباس محافظاً للمنوفية.

وشهدت تلك الفترة توزيع السلطة بين السكرتير العام، الدكتور أيمن مختار، الذى يمتلك كل الصلاحيات، ومدير الأمن السابق، اللواء أحمد عتمان، والحالى اللواء سمير أبوزامل، اللذين باشرا مهام القائم بأعمال محافظ المنوفية خلال فترة خلو المنصب، ورغم إسناد صلاحيات تسيير أعمال المحافظة لهما، بجانب مسئوليتهما فى إدارة المنظومة الأمنية، فقد عانت المنوفية كثيراً بسبب عدم وجود محافظ لها لشهور طويلة، ومن أخطر تداعياتها البطء الشديد فى «دولاب العمل الحكومى»، نظراً لكثرة الجهات التى تعتمد القرارات المهمة، حتى الروتينية منها، بداية من ديوان عام المحافظة، إلى مكتب مدير الأمن.

{long_qoute_1}

وجاء تعيين اللواء أركان حرب سعيد محمد عباس، الذى سبق له شغل موقع مساعد قائد المنطقة المركزية العسكرية، قبل تعيينه قائداً للمنطقة الشمالية العسكرية فى ديسمبر 2012، وفى عام 2014 تم تعيينه مديراً لسلاح المشاة، ثم مساعداً لرئيس أركان حرب القوات المسلحة فى عام 2016، لشغل منصب محافظ المنوفية.

واللافت فى تاريخ محافظة المنوفية أنها سجلت رقماً قياسياً يصعب تحطيمه، بوجود 3 محافظين سابقين خلف القضبان، بتهم مختلفة، بداية من «عبدالباسط»، المحبوس على ذمة قضية «رشوة»، إلى الدكتور محمد على بشر، المحافظ الأسبق وعضو مكتب إرشاد تنظيم الإخوان، المقبوض عليه فى قضية تخابر مع دولة أجنبية، ليلحق به أحمد شعراوى، الذى تولى المنصب قبل أيام من «ثورة 30 يونيو»، ولم يستمر فى موقعه سوى 17 يوماً، لم يستطع خلالها الدخول إلى مبنى الديوان العام للمحافظة، الذى كان محاصراً بمئات المتظاهرين المناهضين لحكم الإخوان، إلى أن سقط مع عزل مرسى، ليتم القبض عليه فى وقت لاحق، بتهم تتعلق بحيازة السلاح وتهريبه، والتحريض على العنف.

مسئول سابق بديوان عام محافظة المنوفية تحدث لـ«الوطن» عن فترة خلو مقعد المحافظ، قائلاً إنه بحكم القانون، يكون مدير الأمن هو القائم بأعمال المحافظ، ولكن فعلياً تكون المسئولية على عاتق السكرتير العام. وأضاف أن «دولاب العمل الحكومى أُصيب بالتعطل، فالورقة التى تحتاج إلى توقيع المحافظ، يتم توقيعها من السكرتير العام، وعقب ذلك ترسل الأوراق إلى مدير الأمن لاعتمادها، وغالباً كان يتم اعتماد أقل من نصفها، بعد العرض على الأجهزة الأمنية».

وأوضح أن الوضع فى المرات الماضية، بالرغم من خطورته وصعوبته، لا يقل خطورة عن الفترة التى شهدتها المنوفية مؤخراً، لخلو المنصب، وذلك لعدة أسباب، أهمها آثار القبض على «عبدالباسط» بتهمة الفساد والرشوة، ووجود مخاوف من التورط فى ذلك المستنقع باعتماد أوراق يتم دسها من متورطين بقضايا الفساد، التى اتهم فيها المحافظ السابق، لحماية أنفسهم، وتوريط المسئولين الحاليين عن تسيير أعمال المحافظة، الذين يجدون صعوبة فى متابعة المهام، سواء لعدم التخصص، فى حالة مديرى الأمن، حيث يمثل منصبه عبئاًَ كبيراً، ومسئولية أمن محافظة بالكامل، أو فيما يخص السكرتير العام، الدكتور أيمن مختار، الذى كان يتولى المسئولية فى ظروف صعبة، بدأت بقضية القبض على «عبدالباسط»، التى هزت أرجاء المحافظة، مروراً بالانتخابات الرئاسية، والإجراءات الاقتصادية الصعبة التى تشهدها البلاد.


مواضيع متعلقة