«اقتصاديون»: صندوق مصر السيادى يعيد الحياة للأصول غير المستغلة

كتب: أمانى محسن

«اقتصاديون»: صندوق مصر السيادى يعيد الحياة للأصول غير المستغلة

«اقتصاديون»: صندوق مصر السيادى يعيد الحياة للأصول غير المستغلة

قال خبراء اقتصاديون لـ«الوطن»، إن صندوق مصر السيادى، الذى شرعت الحكومة فى تأسيسه مؤخراً، سيعيد استغلال الأصول غير المستغلة عن طريق ضخ استثمارات جديدة فيها أو بعقد شراكات استثمارية، وأن إنشاءه يعتبر خطوة جريئة وجادة تحقق العديد من الأهداف، منها تعظيم أصول الدولة والمساهمة فى التنمية الاقتصادية المستدامة والاستخدام الأمثل للموارد العامة، ورفع كفاءة البنية التحتية.

قال مصطفى أبوزيد، الخبير الاقتصادى، نائب رئيس الهيئة الاستشارية للاتحاد العربى للتنمية المستدامة، إن فكرة إنشاء الصندوق السيادى المصرى فكرة جيدة، حيث إن الهدف من إنشائه هو حصر كافة الأصول المملوكة للدولة، من عقارات ومبانٍ وشركات غير مستغلة أو خاسرة والتى تكون عبئاً على الموازنة العامة للدولة.

{long_qoute_1}

وأضاف «أبوزيد» أن هذا الصندوق سيعيد استغلال تلك الأصول عن طريق ضخ استثمارات جديدة فيها أو بعقد شراكات استثمارية مع جهات وطنية أو عربية لتكون لها قيمة مضافة على الاقتصاد الوطنى، بالإضافة إلى أنه سيعيد الحياة للعديد من شركات قطاع الأعمال العام التى أنهكتها الخسائر المتتالية والمديونيات التى تقدر بمليارات الجنيهات.

وأوضح «أبوزيد»، أن الحكومة حرصت على أن يكون الصندوق له الاستقلالية التامة حتى على المستوى الإدارى، فقد أعلنت أنه سيكون هناك مسابقة دولية لاختيار رئيس تنفيذى للصندوق بمواصفات ومعايير محددة لضمان الخبرة والكفاءة فى الإدارة، وحتى الآن تم حصر 3100 أصل وشركة لتكون تحت مظلة هذا الصندوق.

وقال هانى أبوالفتوح، الخبير الاقتصادى، ونائب رئيس مجلس إدارة متروبوليتان مصر للاستشارات المالية، إن الصندوق السيادى هو عبارة عن صندوق تمتلكه الدولة ويتكون من أصول مثل الأراضى، أو الأسهم، أو السندات أو أدوات استثمارية أخرى، حيث إن الغرض الأساسى من الصندوق السيادى هو إدارة فوائض الدولة وأصولها، كما أنه يتميز بضخامة رأسماله الذى يصل إلى مئات المليارات، وتعتبر الاحتياطيات النقدية الأجنبية مصدراً أساسياً أيضاً.

وأوضح الخبير الاقتصادى أن مجلس الوزراء قد وافق على مشروع قانون بإنشاء صندوق مصر السيادى بهدف المساهمة فى التنمية الاقتصادية المستدامة، بالإضافة إلى تحقيق غرض الصندوق بإدارة بعض أصول الدولة غير المستغلة، ومن ثم وافق مجلس النواب نهائياً على مشروع القانون، مشيداً بقرار إنشاء أول صندوق سيادى مصرى، وقال إنه يعتبر خطوة جريئة وجادة تحقق العديد من الأهداف، منها تعظيم أصول الدولة والمساهمة فى التنمية الاقتصادية المستدامة والاستخدام الأمثل للموارد العامة، ورفع كفاءة البنية التحتية بكافة مكوناتها، وتحفيز الاستثمار الخاص والتعاون مع الصناديق السيادية العربية والأجنبية والمؤسسات المالية فى تحقيق خطط الدولة للتنمية، وحفظ حق الأجيال القادمة فى الثروات والموارد الوطنية.

وقال إلهامى الميرغنى، الباحث الاقتصادى، إن الصناديق السيادية توجد فى الدول التى بها فوائض اقتصادية، وليس فى دول العجز المالى والمديونية المتفاقمة المحلية والخارجية، حيث إنه قبل اندلاع ثورة 25 يناير، قامت الحكومة بطرح استبدال أصول القطاع العام بملكية شعبية، وذلك بصكوك توزع على كل المصريين كشكل جديد للخصخصة، ولكن ثورة يناير قطعت الطريق على هذا المشروع.

وأضاف «الميرغنى» أنه بعد مرور 8 سنوات على ثورة يناير، عادت الفكرة من جديد بمسمى «الصندوق السيادى»، فهى ممثلة فى ثروات مصر الطبيعية، التى تعتبر ملكاً لكل الشعب المصرى، سواء الجيل الحالى والأجيال القادمة، ولا يمكن تسميتها أصولاً سيادية، بل هى ثروات طبيعية ملك الشعب المصرى الحالى والأجيال القادمة.


مواضيع متعلقة