حقوقيون يطالبون بإغلاق فروع "قومي حقوق الإنسان" في المحافظات

كتب: سلمان إسماعيل

حقوقيون يطالبون بإغلاق فروع "قومي حقوق الإنسان" في المحافظات

حقوقيون يطالبون بإغلاق فروع "قومي حقوق الإنسان" في المحافظات

طالب حقوقيون، بإغلاق فروع المجلس القومي لحقوق الإنسان في المحافظات، معتبرين أن أداءها ضعيف وباهت، ودورها قاصر على تلقي الشكاوى، الأمر الذي يمكن أن تقوم به منظمات المجتمع المدني المحلية التي تتعاون مع المجلس، مؤكدين أن الأمر حال تطبيقه سيوفر على المجلس نفقات كثيرة يمكن الاستفادة منها في تنفيذ برامج وأنشطة فاعلة أكثر.

{long_qoute_1}

وقالت داليا زيادة، مدير ومؤسس المركز المصري لدراسات الديمقراطية الحرة، إنه من المفترض أن يكون دور المجلس مركزي، لأنه يعمل مع صناع القرار لتحسين حالة حالة حقوق الإنسان، ولا حاجة له بأفرع في المحافظات من الأساس.

وأضافت "زيادة"، لـ"الوطن": "المجلس يتلقى الشكاوى من المواطنين رغم إن دوره الرئيس هو التواصل مع الحكومة ومع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ومن الممكن الاستعاضة بهذه الأفرع عن طريق تعاون المجلس مع منظمات المجتمع المدني أو المنظمات المحلية في المحافظات"، وتابعت أن إغلاق هذه الفروع لن يضر المجلس في شيء، بل العكس، سيوفر نفقات المقرات وأجور العاملين فيها بما يمكن استغلاله في تنفيذ أنشطة وبرامج فاعلة.

وقال طارق زغلول، المدير التنفيذي للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن المجلس القومي لحقوق الإنسان على رغم من كونه مؤسسة مهمة جدا في الدولة، لأنه يمارس العديد من الأدوار أبرزها رصد الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان، وصلاحية تشكيل بعثات تقصي الحقائق، إلا أنه يفتقد عنصر التأثير.

وأضاف "زغلول"، لـ"الوطن"، أن فروع المجلس في المحافظات غير فاعلة، ولا يوجد تنسيق بينها وبين المقر الرئيسي، وهناك مواطنون لا يعرفون أن محافظاتهم بها مقرات للمجلس، ما يعد مشكلة خطيرة تعيق أداء المجلس لدوره المنوط به في حماية وتعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان في الأقاليم، مؤكدا ضرورة خلق آلية عمل ومتابعة للتسهيل على المواطنين بدلاً من اللجوء للمقر الرئيسى بالعاصمة.

وأشار إلى أن من الأهمية بمكان أن يكون تعاون المجلس مع منظمات المجتمع المدني أكثر فاعلية باعتبارها شريك غير حكومي في مسيرة تحسين الوضع الحقوقي في الدولة ككل.

وأكد النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، لـ"الوطن"، أن أداء فروع القومي لحقوق الإنسان في المحافظات ضعيف وباهت، مضيفًا أنه خلال اقعة "أطفال بورسعيد" تحجج البعض بأن الأمر من اختصاص المجلس القومي للطفولة والأمومة، وهو أمر خاطئ، فـ"قومي حقوق الإنسان"، منوط به التدخل في كل ما يخص حقوق المصريين، وأن تعامل فرع المجلس مع الأزمة بتجاهل شديد ينم عن خطورة التكاسل والتباطؤ في أداء واجباته تجاه المواطنين.

وتساءل "عابد"، "ألم يكن من الأفضل أن يتدخل المجلس بصفته، وأن يتفاعل مع الواقعة، بدلا من تركها لمن هب ودب من قنوات الإخوان بالخارج وكتائبهم الإلكترونية في الداخل؟".

{long_qoute_2}

في المقابل، قال عبدالغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن هذه الكلام يحتمل جانب من الصحة، ويتطلب تطوير فروع المجلس بالمحافظات، وليس إغلاقها، وعلى الفرع نفسه أن يستقطب نشطاء حقوق الإنسان في كل محافظة للتواصل مع أكبر عدد من المواطنين، وهذه توصية على التشكيل الجديد للمجلس أن يُفعلها.

وأضاف شكر، لـ"الوطن"، أنه يجب أن تكون هناك صلات بين المجلس القومي وبين المواطنين في كل المحافظات، و"نص العمى ولا العمى كله"، مشيرا إلى أن مشكلة هذه الفروع أنها تحتاج لتكون أكثر اتصالا بالناس، وتؤدي 3 أدوار رئيسية هي، تلقي الشكاوى، ورصد انتهاكات حقوق الإنسان، ونشر ثقافة حقوق الإنسان.

وأكد أن على المجلس الجديد عليه أن يهتم أكثر بهذه الفروع وأن ينظم دورات وتدريبات للموظفين فيها للقيام بدورهم على النحو الأمثل: "إلغاء الفروع لن يكون مجديًا".


مواضيع متعلقة