أحمد الفضالى زعيمنا!!
من مساخر قدرنا بعد 30 يونيو أن تعود الوجوه العكرة إلى الساحات والفضائيات لتقدم نفسها بأوصاف قاهر الإخوان والمناضل التاريخى والمتظاهر الأوحد والوطنى الأبدى والمحارب للفساد المباركى والإخوانى وغيرها من عكاشيات زمننا الجميل بعد يناير ويونيو، وفى حالة أحمد الفضالى فينبغى لك أن تنسى كل ذلك لترى موحد الدول العربية والإسلامية وحامل راية الدفاع عن القدس ومفجر ثورة يونيو من جمعية الشبان المسلمين التى يقودها المتبتل المتقطع المنكسر لصالح الوطن العظيم الذى يبدأ تاريخه من البقعة التى حل منها الفضالى رئيساً، «الفضالى» هى حالة سياسية أفرزتها لخبطة القوى التى استدعتها الجماهير لتشكل ثورة يونيو فجاء الصالح مع الطالح وقفز إلى السطح حتى من لم يحمل تاريخاً فى مقاومة حشرات الأرض وآفات الزراعة، وأغضب ومثلى كثيرون أن أرى من لم يكن مستشاراً فى حياته يصطنع لنفسه حيثية لم تكن له مطلقاً ولم يجلس يوماً ما على منصة قضاء مع صياغات وهمية عن مسميات تمتلئ بها صفحات الويكيبديا المصطنعة لتكريس نبل غائب وصناعة تاريخ كاذب، حتى إن إحدى هذه الصفحات تصفه بأنه كان مضطهداً من الحكومة المصرية بسبب نشاطه السياسى المعارض بعد تأسيسه الحزب أيام مبارك رغم اعتقادى الشخصى بأن أعضاء حزبه ليسوا على الأرض بل فى كواكب أو مجرات أخرى لأنه كان من ورقيات نظام مبارك السياسية المسماة تأدباً أحزاباً!!
الفضالى الذى ليس مستشاراً كما اتفقنا، يرأس وفد الدبلوماسية الشعبية المصرية إلى روسيا، بل وافقت بعض الأسماء الكبيرة التى رافقته أن يكون فى صدارة مشهد أردناه مشهداً ممتداً ليونيو العظيم الذى أزال سواد الإخوان وظلامهم، ولكن ليس كل ما نتمناه ندركه فقد أصبح عصر ما بعد يونيو فضالياً عكاشياً، وغلبت أصوات شعبولا على طرب مصر الأصيل فلم نجد بوصلة منضبطة يسودها ويسيطر عليها أذكياء حكماء مخلصون بقيمة أبوالغار وإخلاص عبدالجليل مصطفى، فقط وجدنا من يتخفون وراء مستشارية مصطنعة يملأون فراغاً سياسياً تركه الحزب الوطنى والإخوان فجاءت خيالات مآتة مع إلحاح إعلامى ساذج حيناً وحسن النية أحياناً لتصنع أسماء دونما سيرة أو مسيرة، فقط مؤتمرات يحضرها العشرات مع تصريحات نارية تعطى دلالات بالقوة والنفوذ لدى مؤسسات الدولة القوية وإشارات إلى القدرة والكفاية كوكيل حصرى عن جماهير يونيو!!
الفضالى الموظف السابق فى مجلس الشعب لن نتحدث عنه فى شأن موقعة جمل وخلافه بل سنتحدث عن رئيس حزب يصعب على جوجل إيرث تحديد مواقعه لأنها كما قلنا فى مجرات أخرى، الحضور الفضالى بسبب عناوين عريضة للسذاجة سواء من سلطة قائمة أو وسائل إعلام تأخذ بالظاهر دونما تحقق حتى من توصيفات مهنية لأدعياء السياسة، فليس كل من درس الحقوق مستشاراً وليس كل من دخل السياسة «فضالى»، الفضالى ينبغى عليه الانزواء فمقاعد السلطة لا تحمل سوى الكبار، ماذا فعلت بنا يا يونيو؟ رفقاً بنا فقد يكون هؤلاء سبباً فى عودة الظلام بعد أن أقصينا جماعة المقطم الإرهابية!!
كلمة أخيرة: نبحث فيك يا وطن عن المخلصين فنجدهم قلة!!