«الصحة»: نرفض استخدام أجهزة رخيصة فى علاج فيروس سى.. ونستخدم الأعلى جودة

كتب: محمد مجدى

«الصحة»: نرفض استخدام أجهزة رخيصة فى علاج فيروس سى.. ونستخدم الأعلى جودة

«الصحة»: نرفض استخدام أجهزة رخيصة فى علاج فيروس سى.. ونستخدم الأعلى جودة

رفضت وزارة الصحة والسكان الاستعانة بأجهزة تحليل وكواشف إظهار وجود فيروس سى فى أجسام المواطنين من عدمه، وذلك خلال المسح القومى الذى تجريه حالياً لاكتشاف وجود المرض فى أجساد المصريين ممن لا يعرفون بإصابتهم بالمرض، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعلاجهم دون تحملهم أية أعباء مالية، حيث استعانت اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، التابعة لـ«الصحة»، الجهة القائمة على مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى للقضاء على فيروس سى بمصر، بأجهزة وتحاليل تُصنف بأنها أعلى جودة فى العالم، مثلها مثل الموجودة فى أمريكا، وذلك بـ«توجيهات رئاسية».

وتؤكد الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، حرص القيادة السياسية للبلاد على تقديم أعلى مستوى من الجودة العلاجية للمواطنين خلال استكمال الإنجاز المتحقق فى ملف مواجهة فيروس سى، بعدما أشاد العالم بجهود مصر فى القضاء على قوائم الانتظار الخاصة بالمرض، حيث يتم فحص المواطنين الأصحاء لاكتشاف مدى وجود المرض فيهم من عدمه، وذلك فى أكبر شريحة معرضة للإصابة بالمرض، وهى الفئة العمرية من 18 إلى 59 عاماً، والمقدر عددهم بقرابة 45 مليون مواطن. «نتائج الفحوصات التى أجريناها خلال مبادرة القضاء على فيروس سى منذ منتصف فبراير الماضى تُشير إلى أن نسبة الإصابة بين المواطنين المصريين بـ«المرض الخفى» تبلغ 5% من المفحوصين»، حسب تصريحات «زايد»، لـ«الوطن»، موضحة أن تلك الإحصائية تُشير لوجود قرابة 2 مليون و150 ألف مواطن مُصابين بفيروس سى دون علمهم، لأن أعراض المرض لم تظهر عليهم بعد، لأنه قد يظل لسنوات طويلة دون أن يظهر، مشيرة إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى للوزارة هى معالجة المواطنين حتى آخر مريض، وذلك لمختلف الشرائح العمرية، خصوصاً الشباب الذين يمثلون مستقبل مصر.

{long_qoute_1}

وتوضح وزيرة الصحة أن منظومة القضاء على فيروس سى تتكلف 5 مليارات و600 مليون جنيه، حيث يتكلف اكتشاف وجود الفيروس ممن لا يعلمون بإصابتهم بالمرض نحو 2 مليار و322 مليوناً، وذلك باستخدام أحدث وسائل الفحص والاكتشاف المبكر للمرض، فيما تبلغ تكلفة علاج قرابة 2 مليون و150 ألفاً من المواطنين نحو 3 مليارات و250 مليوناً.

وتشدد «زايد» على أن القضاء على فيروس سى بمصر سيُسهم بشكل رئيسى فى خفض معدلات الإصابة بأورام الكبد، حيث إن «الفيروس» هو أحد العناصر الرئيسية المُسببة لها، فضلاً عن خفض معدل الانتشار بالالتهابات الكبدية بشكل عام.

وتلفت وزيرة الصحة إلى أن العالم ينظر بعين الفخر لما يتحقق فى ملف فيروس سى بمصر، ولكنها ليست النهاية، حيث تهدف الدولة للقضاء على الفيروس بمصر قبل سنوات من خلو العالم من فيروس سى، مشددة على ثقتها فى فريق عمل الوزارة على تحقيق المستهدف فى أسرع فترة زمنية ممكنة. وتؤكد «زايد» أن الدولة تتبع منهج «الوقاية خير من العلاج» فى أحد المحاور الرئيسية للقضاء على فيروس سى بمصر، حيث إن الدولة تسير بالتوازى مع علاج المرضى، بالعمل على مواجهة مسببات المرض من الأساس لمنع انتشار «الفيروس»، مثل استخدام الحقن ذاتية التدمير، التى لا تصلح للاستخدام إلا مرة واحدة، وكذلك مكافحة انتقال الفيروس عبر بنوك الدم، مطمئنة المواطنين بحرص الوزارة على علاجهم حتى آخر فرد منهم، حسب توجيهات الرئيس.

وتشير وزيرة الصحة إلى أن الإحصائيات العلمية توضح أن كل إنسان لا يُعالج من فيروس سى يتسبب فى انتقاله لـ4 أفراد آخرين على مدار عمره كله. كان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد كلف الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، بتنفيذ حزمة إجراءات لاكتشاف الإصابات بفيروس سى لدى المصريين ممن لا يعلمون بإصابتهم بالمرض، مع العمل على علاجهم بالمجان.

من جهته، يرى الدكتور جان جبور، الممثل المُقيم لمنظمة الصحة العالمية بمصر، أن «تجنيد» الرئيس عبدالفتاح السيسى للإمكانيات المتاحة لدى الدولة المصرية فى الأولويات الصحية، ومن بينها القضاء على فيروس سى بين أكباد المصريين قبل سنوات من تحقيق هذا فى العالم، هو إنجاز كبير يتخطى الإنجاز المحلى لـ«العالمى»، مشيراً إلى أن وجود خطة زمنية، والتزام رئاسى بتنفيذها، والمتابعة المستمرة لما يتحقق على الأرض «سيحقق النجاح».

ويشيد الممثل المقيم لـ«الصحة العالمية»، فى تصريحات لـ«الوطن»، بتحركات الدولة المصرية فى مواجهة «فيروس سى»، مشيراً إلى أنهم يدونونها فى سجلات «المنظمة الأممية» باعتبارها إنجازاً كبيراً، موجهاً الشكر للدولة المصرية لما يتحقق فى مواجهة «الفيروس»، مضيفاً: «بفضل مصر تحقق الهدف العالمى فى مواجهة (سى) قبل موعده بفترة طويلة». ويوضح «جبور» أن أحدث إحصائيات مكافحة فيروس سى التى وصلت لمكتب المنظمة فى مصر، كانت بخصوص شهر أبريل الماضى، التى أوضحت أن مصر عالجت بالفعل قرابة 1.8 مليون مريض بفيروس سى، منذ انطلاق خطتها لمواجهة المرض برعاية الرئيس السيسى فى شهر أكتوبر عام 2014.

ويلفت الممثل المقيم لـ«الصحة العالمية» إلى أن شركات الأدوية المصرية تسعى لاعتماد الأدوية المنتجة محلياً لمواجهة فيروس سى، بما يتيح استخدامها فى دول أخرى غير مصر، مشيداً باتخاذ مصر إجراءات وقائية لمنع وجود إصابات جديدة بالفيروس، مع علاج المصريين، موضحاً: «هذا اتجاه صحيح للغاية».

ويشير «جبور» إلى أن «المنظمة» تتعاون مع وزارة الصحة المصرية فى إنشاء مركز اتصال يتبع الإدارة العامة للفيروسات فى وزارة الصحة، والذى سيخدم خطة مصر فى القضاء على فيروس سى، عبر تواصله مع المرضى، ومتابعة حالتهم، وتوجيههم لمراكز تلقى العلاج حال الحاجة لذلك، مشيراً إلى أن الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، ستفتتح هذا المركز خلال 3 أشهر.

وعن اهتمام الرئيس السيسى بالقطاع الصحى، قال ممثل «الصحة العالمية»: «هو أمر لا يختلف عليه أحد، بأن نظرة الرئيس السيسى ورؤيته لإدارة البلاد صحيحة، وسليمة، لأن أهم شىء فى العالم هو الصحة والتعليم، والسكان».


مواضيع متعلقة