أولياء أمور عن نظام التعليم الجديد: «مش فاهمين حاجة»

أولياء أمور عن نظام التعليم الجديد: «مش فاهمين حاجة»

أولياء أمور عن نظام التعليم الجديد: «مش فاهمين حاجة»

أثار قرار وزارة التربية والتعليم بتغيير النظام التعليمى بداية من العام الجارى غضب عدد كبير من أولياء الأمور والطلاب، إذ يرون أنه قرار غير منصف ولم يحظَ بدراسة متأنية، ويمثل عبئاً على الطلاب، وسيزيد من نسبة الدروس الخصوصية. كما اعترض البعض على بدء الدراسة فى الأول من سبتمبر المقبل.

وقال إسماعيل أحمد، أحد أولياء الأمور، إنه يحمل هَمّ نجله «عمر» الذى سيلتحق بالصف الأول الابتدائى العام المقبل، وسيضطر إلى الذهاب إلى المدرسة قبل شقيقه «أحمد» الذى سيبدأ دراسته فى الصف الرابع الابتدائى، فيمكث الكبير فى البيت 3 أسابيع لا يضطر فيها إلى الاستيقاظ مبكراً بينما الأصغر عليه أن يتوجه إلى المدرسة دون تشجيع أخيه.

وأضاف لـ«الوطن»: «نطالب الوزارة بإيضاح سبب هذا الموعد المتفاوت خاصة فى ظل الحديث عن منهج جديد سيطبق بدءاً من مرحلة رياض الأطفال، ففى الماضى كان أولياء الأمور يطالبون بتخفيف مناهج تلك المرحلة لأن الفترة الزمنية الموضوعة لا تكفيها، فهل إطالة الوقت تعنى إطالة المنهج أيضاً؟».

وترى منار معاذ، والدة أحد التلاميذ برياض الأطفال، أن الوزارة لها الحق فى إطالة مدة مرحلة رياض الأطفال، خاصة أن النظام جديد ومن المحتمل أن يواجه مشكلات لكن فى نفس الوقت كانت الوزارة أعلنت فى وقت سابق تدريب المعلمين على النظام الجديد بعد إجازة عيد الفطر، ما يثير تساؤلات، وقالت: «هيلحقوا فى شهر ونص يخلصوا التدريب على المناهج ويكونوا جاهزين للأطفال؟».

{long_qoute_1}

وتقول سحر عزت، ولى أمر طالب منقول للصف الثانى الإعدادى، إن النظام الجديد غير منصف، ويمثل عبئاً كبيراً على الطلاب خلال الدراسة، وذلك على حد تعبيرها: «لأن الوزارة بتعمل قرارات من غير ما تدرس تأثيرها على الطلاب». ووصفت قرار الوزارة بإلغاء العلمى والأدبى، للثانوية العامة، بـ«السيئ» قائلة: «إزاى الطلاب هيدرسوا مواد العلمى والأدبى مع بعض، كل طالب بيقرر يتخصص حسب قدرته سواء على الفهم أو الحفظ، كده هيضطر يدرس الاتنين ما سيؤدى لزيادة الدروس الخصوصية». وترى «سحر» أن قرار عقد امتحانات الثانوية العامة على مستوى المحافظة، متهور وغير معروف نتائجه، وذلك على حد قولها: «إزاى هيكون لكل محافظة امتحانات خاصة بيها، وإزاى هيقدروا يخلّوا كل الامتحانات مستوى واحد؟!».

وقالت منى محمد، 35 عاماً، ولى أمر طالبة منقولة للصف الأول الثانوى، إن ابنتها منقولة للصف الأول الثانوى، وإنها ما زالت مترددة فى إلحاقها بالثانوية العامة، وذلك على حد قولها: «بعد ما سمعت عن النظام الجديد، وإنها هتبقى 3 سنين، رجعت فى كلامى، ومش عارفة أروح أقدم لها فين».

وأشارت إلى أن ابنتها تفضل المواد الأدبية عن العلمية، وكانت تنوى التخصص فى شعبة الأدبى. واختتمت «منى» حديثها، بنبرة صوت غاضبة، قائلة: «مش عارفة هما بيعملوا فينا كده ليه، حتى الدراسة هتكون بالغصب، ومفيش حاجة بالاختيار».

فيما عبر محمود وائل، طالب بالصف الثانى الإعدادى، من محافظة الدقهلية، عن استيائه من نظام الثانوية العامة الجديد، بقوله: «المراكز الخاصة هتشتغل من سنة أولى والمدرسين هيعلّوا أسعار الدروس علينا لأن المجموع تراكمى»، ووصف قرار الوزارة بإلغاء العلمى والأدبى بالكارثة: «أنا مش بعرف أحفظ وكنت عامل حسابى أدخل علمى رياضة لكن بالنظام ده مش هجيب مجموع لأنى هدرس مواد الأدبى كمان».

وأضاف أن استخدام التابلت فى امتحانات الثانوية العامة يمثل عائقاً لبعض الطلبة، فليس كل الطلبة قادرين على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة إلى أن كون الامتحان على مستوى المحافظة سيؤدى إلى خلق فرص غير متكافئة أمام الطلبة: «الامتحانات لو اتعملت على مستوى المحافظات مش هيكون فيه تكافؤ فى الفرص وكمان إحنا مش فاهمين التنسيق هيبقى عامل إزاى بالطريقة دى»، وتابع: «أنا حظى حلو لأنى لسه فيه سنة قبلى وهشوف هيحصل إيه معاهم وعلى أساسها هقرر أدخل ثانوى عام ولا لأ عشان نفسى أدخل هندسة».


مواضيع متعلقة