تصالح إثيوبيا وإريتريا بعد 20 عاما من الخلاف.. وخبير: خطوة إيجابية

كتب: دينا عبدالخالق

تصالح إثيوبيا وإريتريا بعد 20 عاما من الخلاف.. وخبير: خطوة إيجابية

تصالح إثيوبيا وإريتريا بعد 20 عاما من الخلاف.. وخبير: خطوة إيجابية

بعد قطيعة دامت 20 عاما بين البلدين جراء الصراعات، توجه رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد علي، صباح اليوم، إلى أسمرة عاصمة إريتريا، في أول زيارة رسمية لمسؤول إثيوبي، وكان في استقباله رئيس إريتريا إسياس أفورقي، قبل أن يتوجها لإجراء محادثات سلام في القصر الرئاسي، تتناول العلاقات الثنائية وسبل حل الخلافات، كونها تعدّ زيارة تاريخية وخطوة مهمة لإعادة العلاقات بين الدولتين.

وفي مشاهد غير مسبوقة، بثها تلفزيون إريتريا الحكومي، خرج آلاف المواطنين للترحيب برئيس الوزراء الإثيوبي، وزينت أعلام إثيوبيا شوارع أسمرة.

وعلق وزير الإعلام الإريتري يماني جبر ميسكيل، على الزيارة بتغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر"، قائلا: "هذه زيارة رسمية تاريخية، والقمة التي ستنعقد تؤذن بحقبة جديدة من السلام والتعاون".

فيما أكد يماني جبر آب، مستشار الرئيس الإريتري، في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز"، أن أسمرة وأديس أبابا قررتا طي صفحة الخلافات بينهما، حيث إن العلاقة بين البلدين قائمة على الشراكة والتكامل بينهما من أجل مصلحة الشعبين، مبديا تفاؤله بالمؤشرات الأولية حتى الآن.

وأضاف آب، في تصريحاته، أن المشكلة بين البلدين لم تكن حدودية، بل كان هناك بعض الأيادي الخارجية، فضلا عن الحكومات الإثيوبية السابقة التي شاركت في إحداث هذا الشرخ بالعلاقات، مشيرا إلى أن أزمة الحدود حلت بحسب ما جرى الاتفاق عليه بين البلدين.

وتأتي تلك الزيارة تأكيدا لرغبة آبي أحمد في إنهاء الخلاف مع إريتريا، خاصة بعد تأكيده الالتزام ببنود اتفاق السلام المبرم بعد الحرب، وفقا لما أعلنه في أول خطاب له أمام البرلمان عقب توليه منصب رئيس الوزراء، أبريل الماضي.

وفي وقت سابق، جدد أبي أحمد استعداده لقبول نقل تبعية منطقة متنازع عليها لحل أزمة الحدود، قائلا: "تجري مبادلة أراض بين البلدين، لكن ذلك لن يهم، لن توجد حدود بيننا لأن العلاقة بيننا ستقوى"، في خطوة رحبت بها أريتريا.

فيما أشادت الدكتورة أماني الطويل، مدير البرنامج الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بتلك الخطوة الإثيوبية تجاه إريتريا، مؤكدة أنه تحرك إيجاب ينعكس نجاحه على المنطقة بأكملها، سواء شرق إفريقيا أو دول حوض النيل، كونه كان يعد واحدا من أبرز الأزمات بالقارة.

ورجحت الطويل، في تصريح لـ"الوطن"، إمكانية نجاح تلك الزيارة في حل الخلافات بنسبة كبيرة، خاصة بعد إعلان أديس أبابا تمسكها بتسوية الأمور والاعتراف باتفاقية الجزائر 2000، ما يتيح لأسمرة التخلص من حصار المجتمع العالمي والاندماج إقليميا وتوفير فرص استثمارية وتنموية لها.

وأضافت أنه في حال ذلك تتمكن إثيوبيا من استعمال السواحل الإرتيرية، والتخلص من الضغوط العسكرية عليها، وتحسن الاقتصاد، مشيرة إلى أن ذلك ينعكس على المنطقة بأكملها.

وكانت إريتريا استقلت عن إثيوبيا عام 1993 بعد حرب استمرت ثلاثة عقود، ولكن في 1998 اندلع صراع حدودي بين الدولتين، حول بلدة بادمي، وجرى قطع العلاقات الدبلوماسية منذ ذلك الحين، وقادت الجزائر وساطة بين البلدين، نتج عنها الموافقة على اللجوء إلى القانون الدولي بخصوص الأراضي المتنازع عليها، ولكن بعد صدور القرار رفضت إثيوبيا تنفيذه، مشترطة الدخول في مفاوضات شاملة مع الطرف الإريتري، وهو ما رفضته أسمرة بشدة.


مواضيع متعلقة