أول أيام إغلاق «المرج الجديدة».. زحام وتدافع وغضب من الوزير والحكومة

كتب: سارة سعيد

أول أيام إغلاق «المرج الجديدة».. زحام وتدافع وغضب من الوزير والحكومة

أول أيام إغلاق «المرج الجديدة».. زحام وتدافع وغضب من الوزير والحكومة

زحام وشجار و«هرجلة» تزامنت مع إغلاق محطة مترو المرج الجديدة بالخط الأول لمدة 5 أشهر لاستكمال أعمال الازدواج بين محطتى المرج القديمة والجديدة، رغم التنويهات بمحطات المترو المختلفة عن إغلاقها، وتكدس المواطنون الذين ذهبوا للمحطة كعادتهم صباحاً ليفاجأوا بإغلاقها، مما خلق حالة من الغضب.

محمد ضياء، موظف خمسينى، يستقل المترو من محطة المرج الجديدة يومياً ويسكن على بعد ربع ساعة منها، وقف غاضباً أمام المحطة وصاح بصوت عالٍ «يعنى غلوا التذكرة علينا وبندفع 7 جنيه رايح و7 جنيه جاى وبندفع وإحنا مضطرين عشان ماعندناش بديل، ولسه ماعداش شهرين فيقفلوا لنا المحطة ونروح محطة تانية أبعد بفلوس تانية، مش كفاية فلوس، بقوا ياخدوا مننا فلوس ووقت وصحة، حسبى الله ونعم الوكيل».

فى رحلة البحث عن مينى باصات هيئة النقل العام، التى أكدت شركة مترو الأنفاق مراراً وتكراراً فى بياناتها وعلى لسان متحدثها الرسمى، توفرها، لم يتوافر سوى ميكروباصات رفض المواطنون ركوبها نظراً لاستغلال السائقين الموقف وزيادة الأجرة، فتقرر «ندى» إنهاء أولى خروجاتها مع أصدقائها بعد أن أنهوا امتحاناتهم الجامعية منذ أيام، بعدما فوجئت بإغلاق محطة المترو التى تركب منها «ميكروباص» آخر من وإلى منزلها بالقلج. ووسط الزحام والغضب، ظهر أوتوبيس تابع لهيئة النقل العام، صاح المحصل «مرج قديمة، مرج قديمة»، فتسابق المواطنون على الركوب وسط حالة من التدافع أدت لسقوط بعضهم على الأرض، وظن الركاب أن الأوتوبيس سيقلهم مجاناً إلى محطة المرج القديمة، ولكن المحصل طالبهم بالأجرة «جنيه»، لكن الجميع رد فى غضب «هما قالوا هينقلونا للمحطة ببلاش، أجرة إيه مفيش أجرة مش إنتوا اللى قفلتوا المحطة، مش هندفع فلوس وافتحولنا المحطة»، فاشتعل الشجار بين الركاب والمحصل، وهو ما تسبب فى توقف الأوتوبيس عدة مرات فى الطريق ثم صاح السائق فى الركاب: «ماتزعقوش فينا إحنا مالناش دعوة، الأجرة بجنيه واللى مش هيدفع ينزل»، ليحاول أحد الركاب تهدئة الجميع بقوله «يا جماعة الأجرة بجنيه، مفيش حد قال إننا هنركب ببلاش، هو فى حاجة ببلاش دلوقتى؟»، فردت عليه إحدى الراكبات «أنا طلبت منه التذكرة بجنيه وهو مش معاه غير باتنين جنيه ونص، يدينى التذكرة بجنيه وأنا أديله الفلوس»، وبعد شد وجذب، انتهى الأمر بتوقف الأوتوبيس قبل الوصول للمحطة، ثم أخبر السائق الركاب أن الأوتوبيس عطل، وعليهم النزول والمشى، وسط وصلة من الشتائم والسباب.

{long_qoute_1}

على مسافة 200 متر من محطة المرج القديمة، ازدحم الطريق بالركاب الذين نزلوا من الأوتوبيس، الجميع يسير على جانبى الطريق، وآخرون يمرون بين السيارات، وسط حالة من الفوضى فى الشارع المؤدى للمحطة، أحد الركاب كان يتحدث فى الهاتف بصوت مرتفع قائلاً: «ماتنزليش، المحطة قفلت والدنيا زحمة وهتتبهدلى»، وأخرى تمسك يد ابنتها وتحاول حمايتها من الزحام وتصرخ: «أمال هنعمل إيه فى المدارس».

على باب محطة المرج القديمة وقف أحد العساكر أمام باب الدخول محاولاً تخفيف التكدس وأخبر المواطنين أن هناك باباً آخر للدخول، المواطنون ظنوا أن الرحلة الشاقة انتهت بالوصول للمحطة، إلا أنهم فوجئوا بالتكدس على الأرصفة وعدم توافر قطارات، فصرخت «أمينة» المتأخرة عن عملها وهى تصيح غاضبة بعد أن أمضت ساعة وربع فى الطريق من منزلها لتستقل المترو: «هما مش قفلوا المرج الجديدة وبقت القديمة دلوقتى آخر محطة، ليه مفيش قطارات»، لترد عليها من تقف بجوارها «أنا بقالى ربع ساعة واقفة ومش عارفة أركب من الزحمة، مترو بييجى ويمشى وبعدها بشوية ييجى واحد تانى، أنا مش فاهمة فين باقى القطارات».

تدخل فتاة عشرينة فى الحديث قائلة: «أنا جاية من إسكندرية وماكنتش أعرف إنهم قفلوا المرج الجديدة، لو أعرف كنت جيت على رمسيس بدل المرمطة دى»، لترد عليها أخرى: «طب أنا ساكنة فى المرج القديمة، وأنا راجعة ليه أخرج من رصيف الطوارئ ويحدفونا كده، مالنا إحنا طيب».

«إحنا تعبنا وإزاى هيستمر الوضع ده لمدة 5 شهور، الوضع كده صعب جداً».. كلمات قالها رجل عجوز بعد معاناة فى الوصول إلى المحطة وهو يجلس منتظراً المترو ليذهب إلى عمله، فرد عليه شاب يجلس بجواره «أنا اتفاجئت إنهم قفلوا المحطة، واتمرمطت لحد ما وصلت هنا، لأ وعرفت إن المرج القديمة بقت دخول بس ورصيف الطوارئ اللى بينها وبين عزبة النخل خروج، يعنى أنا أركب من بيتى حاجة للمرج الجديدة وبعدين أركب حاجة تانى للمرج القديمة وبعدين وأنا راجع أخرج من عزبة النخل؟ إيه الجنان ده يا عالم، والسواقين بيستغلونا نجيب فلوس منين لكل ده، نسرق ولا نعمل إيه؟».


مواضيع متعلقة