قاعدة "زيليافا" اليوغسلافية.. مقصد لمحبي أفلام نهاية العالم

كتب: وكالات

قاعدة "زيليافا" اليوغسلافية.. مقصد لمحبي أفلام نهاية العالم

قاعدة "زيليافا" اليوغسلافية.. مقصد لمحبي أفلام نهاية العالم

تبدو قاعدة "زيليافا" العسكرية الجوية في البوسنة والهرسك، حاليا وكأنها جزءا من منطقة تصوير لأفلام نهاية العالم، بعد أن تُركت إلى مصيرها وغدت مهجورة.

وتقع القاعدة التي بُنيت تحت الأرض بأحدث التكنولوجيا التي كانت موجودة في عهد جمهورية يوغسلافيا السابقة، في جبل "بليسيفيجا" الواقع في مدينة بيهاتش البوسنية قرب الحدود مع كرواتيا.

وتم إنشاء هذه القاعدة في زمن الحرب الباردة عام 1968، وكانت تستخدم لأغراض الدفاع والأمن، وتعتبر من أكبر القواعد الأوروبية، آنذاك، وخرجت عن الاستعمال كلياً، بعد أن لحق بها دمار كبير أثناء حرب كرواتيا مع صربيا عام 1990.

وبلغت تكلفة إنشاء هذه القاعدة أكثر من 5 مليار دولار أمريكي، وصّمّمت بشكل تستطيع مقاومة شتى أنواع الهجمات التي تتعرض لها، بما في ذلك هجمات القنابل الذرية.

لكن على الرغم من كافة التحصينات، فإنّ شدة الحرب التي دارت بين صربيا وكرواتيا مطلع تسعينيات القرن الماضي، كانت كفيلة بتدمير هذه القاعدة وإخراجها عن الاستعمال كلياً.

كانت القاعدة في تلك الحقبة الزمنية قادرة على استيعاب أكثر من 50 مقاتلة حربية وطائرات استطلاع، ولها أنفاق محصّنة تحت الأرض بطول 3 آلاف و500 متر.

"زيليافا" الجوية كانت تستحوذ على أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة ليوغسلافيا؛ لما تحتوي من معدات تكنولوجية متطورة مثل نظام تحذير الرادار، وخطوط الاتصال الآمنة ومنشآت الطاقة.

واليوم تغير كل شيء تقريبا؛ إذ باتت مدارج القاعدة الجوية التي كانت تحط فيها أحدث أنواع الطائرات والمقاتلات آنذاك مغطاة بالعشب، ولم يبق في القاعدة حالياً، سوى طائرة واحدة محاطة بالأعشاب والأشجار، تصارع عمرها.

وتبعث القاعدة الجوية المهجورة لزوارها، شعور مشاهدة أفلام نهاية العالم، أثناء التجول في داخلها، وذلك لكثر الألغام الموجودة بمحيطها، ولوحات التحذير من خطر انفجار تلك الألغام.

ومع مرور الزمن باتت القاعدة مقصدا لهواة المغامرات ومحبي فن التصوير وللسياح العاديين أيضاً، وما من زائر لهذه القاعدة، إلّا وأعرب عن دهشته لما آلت إليه حال القاعدة.

الطيار سانودين جاساريفيتش، هو أحد الطيارين في الجيش اليوغسلافي، وكان يعمل في قاعدة "زيليافا"، تمكن من زيارة مكتبه في القاعدة بعد 27 عاماً.

وذكر جاساريفيتش أثناء تجوله بداخل القاعدة، أن نحو 950 عسكريا كانوا يعملون في "زيليافا"، وأنه غادرها بعد بدء الحرب بين صربيا وكرواتيا.

وتابع جاساريفيتش قائلاً: "كنت هنا قبل نحو 27 عاماً، كانت قاعدة ضخمة ومحصنة وكبيرة جداً، والحرب التي دارت بين صربيا وكرواتيا ألحقت بها دمارا كبيرا هذه القاعدة كانت الأكبر في أوروبا وأكثرها أمنا وحداثةً، وعمل على إنشائها مهندسون محليون".

وأردف قائلاً: "الوضع الحالي لقاعدة زيليافا مؤسف ومحزن، ومن غير الممكن إعادة فتح هذه القاعدة واستخدامها لأغراض عسكرية، كونها تقع في منطقة جغرافية تتوسط دولا عدة".


مواضيع متعلقة