العلماء يستلهمون فكرة جديدة للخلود من قنديل البحر

كتب: مصطفى الصبري

العلماء يستلهمون فكرة جديدة للخلود من قنديل البحر

العلماء يستلهمون فكرة جديدة للخلود من قنديل البحر

البشر مفتونون باحتمال العيش إلى الأبد، وزاد هذا في العقود الأخيرة، فأنفق أصحاب المليارات الأثرياء ثرواتهم على التكنولوجيا المتقدمة التي يزعم مبتكريها أنها تساعدهم على تحقيق الخلود.

لا يعني سر الخلود بالضرورة وضع حد للشيخوخة، بدلاً من ذلك، ربما يتطلب الأمر عكس دورة الحياة مرة أخرى إلى المرحلة الأولى، وهذه هي الطريقة التي يستخدمها قنديل البحر الخالد، حسب موقع "curiosity".

اكتشف الباحثون قنديل البحر الخالد في البحر الأبيض المتوسط، عام 1880، وعلى الرغم من حقيقة أنه كان مألوفا للعلماء لأكثر من قرن من الزمان، إلا أنهم لم يكتشفوا قدراته الغريبة حتى التسعينيات.

عندما يواجه الجوع أو التلف الجسدي أو التهديد الخارجي، يتحوّل قنديل البحر إلى شيء يسمى "بوليب"، وهذه هي أول مرحلة من حياته.

في الظروف العادية، يولد قنديل البحر الخالد بالتخصيب، ولكن عندما يواجه الجوع أو التلف الجسدي أو أزمة أخرى، يحول خلاياه الموجودة إلى كتلة أصغر سنا، من خلال عملية تحويل تُعرف باسم عملية التحويل التعددية النتقالية أو إعادة برمجة السلالة، وهي نفس العملية التي يستخدمها العلماء لتحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا بشرية أخرى.

خلال هذه المرحلة، يربط قنديل البحر نفسه بسطح قوي، يتحول إلى شكل شبيه بالشمع، ثم يتحول إلى مستعمرة من "البوليب"، وهو أول حيوان متعدد الخلايا قادر على الرجوع بشكل كامل إلى مرحلة غير ناضجة جنسياً بعد أن بلغ مرحلة النضج الكامل.

ربما يُعرف باسم قنديل البحر الخالد، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يموت، ما يزال من الممكن موتهم، وخاصة في مرحلة "البوليب" الضعيف، على يد الحيوانات المفترسة أو بالمرض.

ومع ذلك، فإن حجمه الصغير يبقيه مخفي عن معظم الأشياء في المحيطات، كما أنه شفاف في الغالب، مما يجعل من الصعب للغاية العثور عليه.

ويستخدم العلماء هذا الاكتشاف للبحث الطبي، واكتشاف حيوان خالد من الأمور التي تهم الباحثين الطبيين، ومن خلال دراسة عملية إعادة برمجة السلالة عند قنديل البحر الخالد، يمكن للعلماء مواصلة دراسة ما إذا كان من الممكن تأخير الشيخوخة البيولوجية أو عكسها.


مواضيع متعلقة