أوتوبيسات النقل العام «خارج الخدمة».. وسائقوها: «الإفطار قبل أى حركة»

كتب: سحر عزازى

أوتوبيسات النقل العام «خارج الخدمة».. وسائقوها: «الإفطار قبل أى حركة»

أوتوبيسات النقل العام «خارج الخدمة».. وسائقوها: «الإفطار قبل أى حركة»

مع اقتراب أذان المغرب، تنتهى رحلتهم أياً كان اتجاهها، يتحول مسارهم فوراً نحو أقرب محطة لأوتوبيسات هيئة النقل العام لتناول وجبة الإفطار ثم استنئاف عملهم، هكذا يقول عماد، صاحب الـ46 عاماً، الذى يعمل سائقاً منذ 22 عاماً: «المفروض منبطلش، بس احنا اللى بندى لنفسنا استراحة وقت الفطار»، يبدأ عمله من الثانية ظهراً وحتى الثانية عشرة من منتصف الليل دون توقف على خط «العتبة - منيب»، مع دقات السادسة والنصف يطلب من الركاب النزول لدخوله الموقف: «معرفش أشتغل وأنا صايم»، تسلمه الهيئة وجبة مكونة من فراخ وأرز وبطاطس.

داخل أوتوبيس آخر متجه نحو موقف أحمد حلمى، يجلس فيه قرابة 4 أفراد على أمل أن يصلوا إلى بيوتهم قبل الأذان، يقف السائق لكل من فى طريقه ليوصله لأقرب مكان دون أخذ أجرة منه فى ذلك التوقيت، توقف عند محطة العتبة لأخذ وجبته ثم استكمل طريقه، رفع الأذان ووقف ليفطر: «أول ما الأذان بيأذن بنركن على جنب نفطر».

اختارت «مارينا» أن يكون ذلك التوقيت هو موعد تحركها من عند شقيقتها فى شبرا كى تهرب من الزحام وتصل لبيتها فى الهرم مبكراً، لكنها لم تكن تعلم بأمر وقوف الأوتوبيسات وقت الأذان ليتناول السائقون الإفطار ما يهدد خطتها للعودة للمنزل مبكراً.

سرعة جنونية لم يعتد عليها ركاب أوتوبيسات النقل العام، وسط شوارع شبه خالية يحيط بها السكون عدا صوت الأذان، فى ذلك التوقيت فقط يتمكن «طه» من زيادة السرعة وهو مطمئن، ويقول: «ملحقناش وجبة الهيئة عايزين نلحق وجبة من على أقرب مائدة»، كان فى طريقه إلى ميدان التحرير فتناول هو والكمسرى حبات تمر وماء وساندوتش مؤقتاً، وأضاف: «احنا مش هنقف لأننا مأخدناش أكل هنكمل عشان خاطر الناس».


مواضيع متعلقة