متطوعون لإفطار ركاب المترو: تكفينا دعوة الصائم

كتب: عبدالله عويس

متطوعون لإفطار ركاب المترو: تكفينا دعوة الصائم

متطوعون لإفطار ركاب المترو: تكفينا دعوة الصائم

لساعة الإفطار داخل المترو، مشاهد متعدّدة، يتصدّرها هؤلاء المتطوعون الذين كلفوا أنفسهم بإطعام الراكبين الذين يحل عليهم أذان المغرب وهم داخل عربات المترو، دون طعام أو شراب. يقف المتطوعون على أرصفة المحطات بانتظار وصول القطارات تباعاً لإفطار الصائمين وتمتد وقفتهم لما بعد الأذان بنحو نصف الساعة، لضمان إفطار كل الصائمين من ركاب المترو.

{long_qoute_1}

يقف محمد عبدالرحمن خارج محطة مترو «العتبة»، ومعه بعض التمر، فى انتظار الخارجين من المحطة، ورغم أن أذان المغرب مرت عليه دقائق، فإن الشاب لا يبرح مكانه حتى تنتهى كمية التمر التى بحوزته أو يتأكد من خروج كل الصائمين من المترو، فبالنسبة له كل من فى المترو محبوسون حتى لحظات خروجهم. «لا ليهم أكل ولا شرب، وبيبقوا قاعدين يا عينى فى انتظار بق ميه فى الحر ده»، هكذا يحكى محمد ذو الـ27 عاماً، ويؤكد أنه يواظب على ذلك الأمر فى يوم إجازته من العمل كل رمضان، ويقول: «اللى فى الشارع وأذن عليه المغرب، يقدر يشترى حاجة أو ياكل بسكويت من أى مكان وهو مروح، لكن اللى جوه المترو ده ماحيلتوش حاجة». يتخيل الشاب أن مواطناً دخل المترو من محطة المنيب وسينزل العتبة، وإن أذن عليه المغرب فى بدء رحلته، فإنه سيقضى بعض الوقت داخل المترو دون شىء: «تكفينى دعوة الصائم، كأننا أخدنا نعيم الدنيا كله».


مواضيع متعلقة