اللواء سامح سيف اليزل: مخطط الإخوان لإفساد احتفالات أكتوبر «فشل» بسبب الرفض الشعبى للجماعة

كتب: ماهر هنداوى

اللواء سامح سيف اليزل: مخطط الإخوان لإفساد احتفالات أكتوبر «فشل» بسبب الرفض الشعبى للجماعة

اللواء سامح سيف اليزل: مخطط الإخوان لإفساد احتفالات أكتوبر «فشل» بسبب الرفض الشعبى للجماعة

أكد اللواء سامح سيف اليزل، الخبير العسكرى ومدير «مركز الجمهورية للدراسات السياسية والأمنية»، أن مخطط الإخوان لإفساد فرحة المصريين باحتفالات الذكرى الـ40 لانتصارات أكتوبر باء بالفشل، لوجود رغبة شعبية كبرى، وحشود زحفت إلى كل الميادين لإحياء الذكرى العظيمة، فضلا عن الرفض الشعبى الكبير لكل ما هو إخوانى وتصديهم لأى محاولات للتخريب أو العنف، مشيراً إلى أن بعض الاشتباكات التى جرت بين الإخوان والأهالى خلال الاحتفالات هى بمثابة «نقطة فى بحر من الدم الذى هدد به أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى» لإفساد فرحة المصريين. ■ كيف ترى فرحة المصريين بذكرى نصر أكتوبر؟ - فرحة مختلفة تماما عن السنوات الماضية، حيث كانت هناك فرحتان؛ الأولى كانت فرحة بذكرى النصر الكبير على الجيش الإسرائيلى، والثانية بأن تواكب الذكرى الأربعين للنصر بعد إزاحة الحكم الإخوانى الذى حاول أن يهزم الوطن خلال العام الذى حكم فيه البلاد، وبالتالى فالاحتفالات عمّت جميع المحافظات والميادين لأول مرة فى تاريخ ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة. ■ ولماذا اختلفت احتفالات المصريين بهذه الذكرى عن ذى قبل؟ - لأن هذه الاحتفالات تزامنت مع فرحة كبيرة اعتبرها الشعب المصرى تتويجا لثورة 30 يونيو بعد عام مشئوم حاول فيه الإخوان هزيمة الوطن، ورأى المصريون خلال هذا العام الذى حكم فيه الرئيس المعزول محمد مرسى البلاد أن فصيلا واحدا كان يريد الاستئثار بكل مقدرات البلاد، ومنها هذه الاحتفالات، وكان يريد أن يظهر للعالم كله أنه صاحب الفضل فى انتصارات أكتوبر 73 على عكس الحقيقة، ما أثار حفيظة المصريين، وبمجرد أن زال حكم الإخوان وسقطوا وسقطت عنهم الأقنعة شعر الشعب أنه استرد كل حقوقه فكان احتفاله أمس الأول أروع ما ظهر فى الاحتفالات بالأعياد والمناسبات القومية والوطنية. ■ كيف ترى مخطط الإخوان لإفساد فرحة المصريين باحتفالات أكتوبر هذا العام؟ - الإخوان فشلوا فشلا ذريعا فى تنفيذ المخطط الذى كانوا يسعون لأن يكون «دمويا» مثلما فشلوا من قبل فى سرقة الوطن وهزيمته.[FirstQuote] ■ ترى ما أسباب فشل الإخوان فى إفساد الاحتفالات رغم التهديدات الكثيرة التى أطلقوها على مدار الأيام الماضية؟ - هناك العديد من الأسباب التى كانت وراء فشل مخطط الإخوان لإفساد أجواء الاحتفالات بنصر أكتوبر، يأتى على رأسها خروج حشود كبيرة من المواطنين للاحتفال بهذه الذكرى لم نر مثلها من قبل، بالإضافة إلى الاستعدادات الأمنية الجادة التى قامت بها قوات الشرطة والجيش لتأمين المنشآت الحيوية والعامة والخاصة وممتلكات الأفراد. ■ ولكن وقعت أثناء فعاليات الاحتفال أحداث شغب وقتل لبعض الأفراد.. ألا ترى ذلك أمرا مزعجا فى ذكرى النصر العظيم؟ - أولا لا بد أن يعلم الجميع أنه طالما هناك جماعة أو فصيل يدعو للعنف ونشر الفوضى فمن الطبيعى أن تقع أحداث مؤسفة، لكن الحمد لله ما وقع أمس الأول من أحداث عنف وقتل لعدد قليل من الأفراد «نقطة فى بحر أحداث العنف» التى هدد بها الإخوان وأنصارهم من التيارات المتشددة التى تدعو للعنف والقتل وقلب نظام الحكم، وهذا يعتبر إنجازا لقوات الشرطة والجيش التى كانت صارمة فى تصديها لجميع أعمال العنف، ما شكل حائط سد وحال دون وقوع خسائر كبيرة فى ظل هذه التهديدات. ■ تعتقد أن ما تردده الجماعة المحظورة من استمرار التظاهر لإسقاط نظام الحكم وعودة «مرسى» سيكون له أثر على أرض الواقع فى الأيام المقبلة؟ - يجب أن نعترف أن الإخوان يسعون جاهدين لإجهاض ثمار ثورة 30 يونيو، وبالتالى إسقاط نظام الحكم الحالى، وهو من ثمار الثورة، ولكن الإرادة الشعبية والرفض الشعبى لكل من ينتمى للإخوان سيكون هو الحائل وحائط الصد الحقيقى لمخطط الإخوان فى الفترة المقبلة، فضلا عن ذلك الحسم والصرامة اللذين تتخذ منهما قواتنا المسلحة درعا، والإصرار الشديد منها على عدم ترك الأمور كما يريدها الإخوان سيكون هو صمام الأمن والأمان للمواطنين وحمايتهم من أى دعوات إرهابية تبغى نشر الفوضى والعنف فى البلاد. ■ وهل تتوقع أن يستمر الإخوان فى دعواتهم للعنف ونشر الفوضى أم سيرضخون للأمر الواقع؟ - أعتقد أن الإخوان سيستمرون فى دعواتهم للعنف وقلب نظام الحكم حتى الانتهاء من الانتخابات الرئاسية المقبلة، ووقتها سيقومون بتكييف أمورهم مع النظام الذى سيحكم مستقبلا، خاصة بعد أن ضعفت قواهم وانفصل عنهم كثير من مؤيديهم وتركهم أنصار كثيرون، بعدما كشفوا حرصهم على مصالحهم الخاصة وتعصبهم للتنظيم فقط على حساب مصالح المواطنين ومصلحة الوطن. ■ ولكن ما زالت هناك فصائل وتيارات دينية تؤيد وتبارك مخطط الإخوان لقلب نظام الحكم الحالى؟ - أؤكد لك أن تيارات إسلامية كثيرة انفصلت عن الإخوان ولم يتبق معهم سوى الجماعة الإسلامية المعروفة بتشددها، وظهر ذلك مؤخرا من خلال تصريحات بعض الرموز فى التيارات الإسلامية أدانت أعمال العنف والتخريب التى يمارسها الإخوان وأنصارهم فى مظاهراتهم ومسيراتهم منذ 30 يونيو وحتى الآن.