المخرج حاتم على: أتمنى أن تكون التهديدات باغتيالى «كلام مشعوذين»

كتب: صفوت دسوقى ومحمد عبدالجليل

المخرج حاتم على: أتمنى أن تكون التهديدات باغتيالى «كلام مشعوذين»

المخرج حاتم على: أتمنى أن تكون التهديدات باغتيالى «كلام مشعوذين»

اعتبر المخرج حاتم على تقديمه مسلسل «الفاروق عمر» من أهم الخطوات فى حياته الفنية حتى الآن، مؤكدا أن اختياره إخراج مسلسل عن «عمر بن الخطاب» ينطلق من أهمية الشخصية وموقعها فى التاريخ الإسلامى، ولفت إلى أن الهدف من بثه فى عدة قنوات هو نشر رسالة الإسلام السامية، وقيم التسامح والمحبة والعدل التى عمل عمر بن الخطاب «رضى الله عنه» على نشرها خلال خلافته، وهو ما سيساهم فى تغيير الفكرة المغلوطة التى رُسمت فى ذهن بعض المجتمعات الغربية عن الإسلام والمسلمين. وعن بداية التفكير فى تقديم العمل قال حاتم على: البداية كانت للشيخ الوليد الإبراهيم مالك محطات MBC، الذى اقترح فكرة مسلسل عن سيدنا عمر ورغبته فى إنتاجه، وعندما حدثنى تحمست على الفور دون تردد، وسبب حماسى كان ظهور شخصيات لم يسبق لها الظهور مثل أبوبكر وعلى بن أبى طالب، حيث إننى كنت أرى أن تهميش ظهور هذه الشخصيات فى الدراما سيؤدى بشكل ما إلى تهميش دورها فى التاريخ. وحول الحملات المعارضة والفتاوى الرافضة لتجسيد شخصية «عمر» قال «حاتم»: فتاوى التحريم والمنع لا تستند لأى نصوص شرعية أو آيات قرآنية، وكنت أدرك منذ البداية أننا سنتعرض لهذه الحملات، لذا تم الاستناد لرأى هيئة من كبار العلماء قامت بالإشراف ومراجعة العمل، وهذا فى رأيى حصن المسلسل من الوقوع فى أى أخطاء. وعن اختياره لسامر على، الذى يمثل لأول مرة، لأداء شخصية عمر بن الخطاب قال: كان هناك توافق ضمنى مع جهة الإنتاج واللجنة المشرفة على العمل على أنه من الأفضل اختيار ممثل جديد لأداء شخصية «عمر»، وهذا حملنى مسئولية وجهدا أكبر من اختيارى لممثل محترف، ولكنه فى النهاية حقق مكسبا من جانب آخر فى رأيى، وهو ما يمكن أن نطلق عليه «طزاجة» الحضور وإن كنت شخصياً ليس لدى أى حساسية من التعامل مع ممثل محترف ليقدم هذا الدور. وعن رؤيته الشخصية لعمر بن الخطاب قال «حاتم»: إنه شخصية رائعة تجمع ما بين الحزم القاسى الشديد، والحساسية الإنسانية المرهفة بشكل نادر الحدوث، ولا ننسى أن فترة خلافة «عمر» هى فترة تَشكُّل الدولة الإسلامية، بمعنى انتقال الإسلام من مرحلة الدعوة إلى مرحلة بناء الدولة بما تتطلّبه هذه المرحلة من مؤسسات. ولفت حاتم على إلى أن تصوير المسلسل استغرق ما يقرب من ستة أشهر، كان معظمها فى ظروف صعبة، وبالتحديد فى المغرب، حيث وصلت درجة الحرارة إلى 50 فى مراكش، باستخدام أعداد كبيرة من الكومبارس، وكانت للمعارك وحدها ما يقرب من خمسين يوماً بمصاحبة فريق «جرافيك» من فرنسا. وعن أصعب المشاهد التى من المتوقع أن تثير مزيدا من الجدل قال: بعد أن يصبح عمر بن الخطاب أميرا للمؤمنين، اتخذ كثيرا من القرارات الجريئة التى لا تزال حتى اليوم موضعا للنقاش، وأتصور أنها ذات حساسية خاصة وسوف تثير كثيرا من الجدل حولها بعد عرضها. وحول التهديدات التى تلقاها منذ شروعه فى تقديم المسلسل قال: آخذ الحيطة والحذر فى حياتى الخاصة، بعد التهديدات المستمرة التى تلقيتها، وإن كنت قد قرأت أن هناك من يتنبأ باغتيالى، رغم أنى أتمنى أن يكون مجرد كلام مشعوذين، فنحن نقدم عملا حضاريا، الغاية منه هى إيصال رسالة الإسلام المتسامح المتفتح، ولم نقدمه بغرض الإتجار بقدر ما كانت هناك أهداف نبيلة خلف صناعته، وأنصح المعارضين للمسلسل بألا يتعرضوا له بالنقد قبل مشاهدته وبعدم إصدار أحكام متسرعة عليه، وإن كنت ألاحظ انخفاض حدة بعض المهاجمين بعض مشاهدتهم للحلقات الأولى. واختتم حاتم على حديثه بأمنية أن يفتح هذا العمل الباب أمام تقديم أعمال على نفس القدر والمستوى لشخصيات عظيمة فى تاريخنا الإسلامى، مع ضرورة الوضع فى الاعتبار عدم التسرع وأن تكون كتابة هذه الأعمال مشروطة باستشارة أصحاب اختصاص وخبرات من ذوى الخلفية الدينية والتاريخية. أخبار متعلقة: «الفاروق عمر».. أتعبت مَن بعدك عبد العزيز مخيون: أنا «شاهد» على تقدم سوريا وإيران فنياً.. وتخلفنا ألفت عمر : التهديدات أجبرتنى على تغيير رقم هاتفى المؤلف وليد سيف: الهجوم على المسلسل يكشف «كيف يفكر عالمنا العربى» غسان مسعود: ترددت كثيرا قبل تجسيد «أبو بكر» مهندس الديكور: 160يوما لبناء «مكة» بالمغرب و«المدينة المنورة» فى دمشق بين «الرسالة» و«الصدمة».. تلك آراء المبدعين