في سبيل الرسم والنحت.. أحمد درس في 3 أماكن ويعمل بفندق في الغردقة

كتب: عبدالله عويس

في سبيل الرسم والنحت.. أحمد درس في 3 أماكن ويعمل بفندق في الغردقة

في سبيل الرسم والنحت.. أحمد درس في 3 أماكن ويعمل بفندق في الغردقة

ظهرت موهبته في الرسم وهو في سن صغيرة، فلم يجد من والده سوى التشجيع المطلق، والدعم غير المحدود بمده بالألوان وكراسات خاصة بالرسم، حتى حصل على المركز الأول على مستوى إدارة القليوبية الابتدائية، لكن سر اهتمام والده به، حكاية قديمة تعود إلى طفولة الأب حيث كان والده يمنعه من الرسم ودفعه للحصول على دبلوم زراعة، ليستطيع الحصول على وظيفة حين تخرجه.

يعمل أحمد ممدوح الآن لدى عدد من الفنادق، يقوم فيها بالرسم والكتابة والنحت أيضا، ومع كل عمل ينجزه الشاب ذو الـ32 عاما يعود بذاكرته إلى الماضي، حين كان والده يشجعه، عكس ما كان يفعل كثير من الآباء مع أبنائهم، وهو الأمر الذي قاد والد الشاب في ماضيه إلى العمل كمهندس زراعي، بعدما ترك شغفه بالرسم: "أبويا زمان كان بيحب الرسم، ولما جدي كان بيشوفه بيرسم كان بيمنعه، فساب الرسم خالص، وعشان كده فضل يدعمني لما لقاني بحب الرسم زيه".

كانت الصورة الذهنية للرسامين والعاملين في مجال النحت قديما توحي بالفقر وقلة الحيلة بحسب الشاب، لكن المشهد تغير كثيرا الآن، وصار كثير من الآباء يقدرون ذلك الفن، ولا يمنعون أبنائهم من تطوير أنفسهم: "يعني أنا دلوقتي شغال في فنادق بعملها نحت على الفوم، وبرسم على حوائط، وكمان بكتب حاجات بخط كويس لو اضطريت لده، ومرتبي كويس جدا".

في المرحلة الثانوية، كان أحمد يشاهد أحد جيرانه وهو ينحت على "الفوم" فراقه ذلك الفن، وحاول تعلمه حتى صار بارعًا فيه، وكان قراره بدراسة الحاسبات ونظم المعلومات بأحد المعاهد التكنولوجية، لتطير نفسه في التصميم والبرمجيات، ثم درس في الفنون التطبيقية وبعد ذلك درس لمدة 4 سنوات في معهد للخطوط العربية: "بجيب بلوك فوم، وأنحته على أشكال بقى زي قرد، سلحفاة، تنين، أو ننحت حاجات في إيفنتات زي الكريسماس ورمضان للفنادق".

يحكي الشاب الذي يشتري الفوم بـ1450 جنيها بعرض مترين وطول متر و50 سم: "ممكن تمثال ياخد مني 4 أيام وممكن أقل"، ولا يزال دعم والد الشاب له مستمرًا رغم كبره وزواجه وإنجابه ولدا: "وعشان كده لازم كل أب يدعم ابنه في اللي بيحبه".


مواضيع متعلقة