غاب تمثيل سوريا وحضرت سيرتها.. كيف ناقشت القمم العربية الماضية وضعها؟

غاب تمثيل سوريا وحضرت سيرتها.. كيف ناقشت القمم العربية الماضية وضعها؟
- القمة العربية
- سوريا
- الازمة السورية
- قمم عربية
- السعودية
- القمة العربية
- سوريا
- الازمة السورية
- قمم عربية
- السعودية
الغياب السادس للمقعد السوري الشاغر طوال انعقاد القمم العربية بدءًا من العام التالي لانطلاق ثورات الربيع العربي ولم يُشغل غير دورة واحدة من قِبل ائتلاف المعارضة وعاد شاغرًا مرة أخرى منتظرًا الحل السوري السياسي، ولا يمثل سوريا أحدًا في القمة العربية المنعقدة اليوم في دورتها التاسعة والعشرين بالمملكة العربية السعودية.
رغم فراغ المقعد إلا أن القضية السورية لا تخلو قمة من ذكرها ومناقشتها، ففي العام 2012 دعا القادة العرب في ختام قمة بغداد إلى ضرورة إجراء حوار بين الحكومة السورية والمعارضة، التي طالبوها بتوحيد صفوفها، وقال البيان الختامي للقمة إن القادة العرب يدينون "الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في حق المدنيين السوريين"، وطالب القادة العرب في بيانهم الحكومة السورية "بالوقف الفوري لكافة أعمال العنف والقتل، وإلى سحب القوات العسكرية والمظاهر المسلحة من المدن والقرى السورية وإعادة هذه القوات إلى ثكناتها دون أي تأخير".
في العام التالي، شغل مقعد سوريا الائتلاف الوطني السوري المعارض، حيث جلس رئيس الائتلاف المعارض المستقيل أحمد معاذ الخطيب وجلس في مقعد رئيس وفد "الجمهورية العربية السورية"، فيما رفع "علم الاستقلال" الذي تعتمده المعارضة بدل العلم السوري، خلال القمة التي انعقدت في الدوحة، واعتبرت القمة ـ دون إجماع ـ الائتلاف "الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري والمحاور الأساس مع جامعة الدول العربية، واختتمت القمة العربية الرابعة والعشرون في الدوحة بتأكيد حق الدول الأعضاء في تسليح المعارضة السورية، ومنح مقاعد دمشق في الجامعة العربية وجميع المنظمات التابعة لها للائتلاف الوطني السوري المعارض، حسب ما ذكره موقع التليفزيون الألماني "دويتش فيلة".
لم تجلس المعارضة السورية مرة أخرى على المقعد السوري الرسمي بالقمة العربية، ففي 2014 انعقدت القمة الخامسة والعشرين في الكويت، وطالب رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا القادة العرب، بتسليم مقعد سوريا في جامعة الدول العربية الشاغر حاليا إلى الائتلاف، وبالسماح لهذا الكيان المعارض تولي سفارات سوريا في البلاد العربية، وقال الجربا خلال كلمته بالقمة إن "الإبقاء على المقعد السوري خاليا يرسل إلى (الرئيس السوري بشار) الأسد دعوة إلى مزيد من القتل. اقتل فالمقعد بانتظارك بمجرد انتهاء المعركة"، حسب تعبيره.
وبمشاركة 15 زعيما عربيا انعقدت القمة العربية السادسة والعشرين في مدينة شرم الشيخ المصرية، وتحدث الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته عن الوضع في سوريا حيث قال إن الأزمة السورية مأساة يتألم لها الضمير العالمي وأن مصر تننظر بقلق بالغ حيال استمرار معاناة الشعب السوري بخاصة وأن الأوضاع تتفاقم أدت إلى خلق حالة فراغ استغلتها التنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى أن الحاجة ملحة للتعاون والتنسيق لاعتماد تعاون عربي يفضي إلى إجراءات جدية لإنقاذ سورية وأمن المنطقة، واعتماد حل سياسي لوقف نزيف الدم بما يحفظ وحدة الأراضي السورية.
وفي إعلان "نواكشوط" الموريتانية في القمة العربية التي انعقدت في يوليو 2016 طالب القادة العرب أطراف النزاع في سوريا بالتوصل إحل سياسي يعتمد على مقومات الحفاظ على وحدة سوريا، وفي القمة العربية التي استضافتها الأردن في مارس 2017، ظل مقعد سوريا فارغًا إلا أن المنظمين وضعوا زجاجات المياه والعلم السوري، كما ذكر موقع "روسيا اليوم" وأكد القادة العرب أهمية الحل السياسي في سوريا، ودعوة المجتمع الدولي إلى دعم الدول المستضيفة للاجئين.
واليوم، سلَّم ملك الأردن عبد الله الثاني، رئاسة القمة العربية في دورتها الـ29 للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وأكد في بداية كلمته على حل الأزمة السورية، سياسيا، وبشكل يشمل جميع مكونات الشعب السوري الشقيق، ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا، ويساهم في عودة اللاجئين.
وقال ملك الأردن، إن بلاده دعمت جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات أستانا وفيينا وسوتشي، مع تأكيد أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلا عنه.