"أسقف المنيا" عن ذكرياته مع البابا شنودة: كان المعجزة والأنشودة

"أسقف المنيا" عن ذكرياته مع البابا شنودة: كان المعجزة والأنشودة
- الأنبا باخوميوس
- الأنبا مكاريوس
- البابا الأنبا تواضروس
- البابا شنودة الثالث
- بشكل عام
- تاريخ الكنيسة
- أسقف المنيا
- المعجزة والأنشودة
- الأنبا باخوميوس
- الأنبا مكاريوس
- البابا الأنبا تواضروس
- البابا شنودة الثالث
- بشكل عام
- تاريخ الكنيسة
- أسقف المنيا
- المعجزة والأنشودة
تحدث الأنبا مكاريوس، أسقف عام إيبارشية المنيا وأبوقرقاص للأقباط الأرثوذكس، عن ذكرياته مع البابا الراحل شنودة الثالث، بمناسبة الذكرى السادسة لرحيله.
وقال الأنبا مكاريوس، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن البابا شنودة كان بالنسبه له في طفولته المعجزة والأنشودة، قائلا: "كنا نسمعه ونقلده ونردّد طرفاته ومقولاته ونحتكم إلى آرائه، ونتحدث عنه بوله شديد، وكنت أسافر من الفيوم خصيصًا لكي أراه ولو عن بُعد، وكنت أحسب نفسي محظوظًا عندما أسلم عليه، وبالأكثر عندما أتناول من يده، وكنت أقف مبهورًا بشخصيته وهو يتكلم، وكنت أحسد الذين يحيون بالقرب منه والذين يرونه كثيرًا، أحببت فيه الراهب مثلما أحببت فيه الكاتب والواعظ غير التقليدي".
وأضاف أسقف عام المنيا: "إليه يرجع الفضل في محبتي للأدب والقصص، فلما كبرت وأصدرت كتبًا في الأدب القبطي، أهديته نسخة، وبعد أن قرأه جاء إليّ في مكتبي عندما كنت سكرتيرًا مع قداسته، وناقشني فيما كتبت! وعندما أبدى إعجابه بأسلوبي في الكتابة، كان ذلك بالنسبة لي أعظم تكريم وصلني وأعظم وسام نلته، لا سيما وهو صادر عن أديب وشاعر".
وتابع الأنبا مكاريوس: "عندما زرته مع الأنبا أرسانيوس ومعنا بعض من الأساقفة، وكانت المرة الأخيرة التي رأيناه فيها، كان نائمًا على السرير في أيامه الأخيرة، وكان المرض قد ألحّ عليه وتملّك من جسده الواهن، ومع ذلك فقد كان في كامل لياقته الذهنية، تحاور معنا وسألنا في أمور محددة في إيبارشياتنا، وكان لطيفًا مداعبًا كعادته، ومع كونه كان مريضًا ونحن في زيارته إلّا أننا نحن الذين تشجعنا بهذه الزيارة".
وعن نبأ وفاة البابا شنودة في 17 مارس 2012، قال الأنبا مكاريوس: "عندما سمعت بوفاته كنت على وشك دخول كنيسة مار جرجس بسبورتنج لألقي محاضرة هناك، فقد اتصلوا بي من المقر البابوي وطلبوا إليّ العودة سريعًا، فقد فارق البابا شنوده عالمنا الفاني، ولما دخلت من الباب الخلفي كانت الكاتدرائية تعجّ بالناس الذين يصرخون إلى الله أن يقوم البابا من الموت! وفي الجلسة الأولى للمجمع المقدس لمناقشة ترتيبات الجنازة بكى الأنبا باخوميوس، وبكى المعلم إبراهيم عياد عندما كان يقول لحن "إك ازماروؤوت" دون أن يتضمن ولأول مرة اسم البابا شنوده، وكنا في ذهول غير مصدقين أننا نجتمع في غياب البابا شنوده وكنا نشعر بُيتم شديد آنذاك".
ولفت أسقف عام المنيا، إلى أنه رغم رحيل البابا شنودة إلّا أنه ما يزال ملء الأسماع، ولا تغيب صورته، وما يزال الكثير من كتاباته لم تُنشَر بعد، وسيظل علامة فارقة في تاريخ الكنيسة، وسيظل مرجعًا هامًّا في اللاهوت والتعليم بشكل عام، وسيظل الكثيرون جدًا يفخرون بأنهم تتلمذوا عليه، بحسب قوله.
واختتم الأنبا مكاريوس، ذكرياته بتوجيه رسالة إلى البابا شنودة الثالث، قائلا: "مكانتك في قلوبنا كما هي بل تزداد، صلِّ لأجل خليفتك البابا الأنبا تواضروس ليكمل المسيرة، ويحقق كل ما أملت أن تحققه في حياتك".