الانتخابات الروسية.. 7 مرشحين في مغامرة مع القيصر
الانتخابات الروسية.. 7 مرشحين في مغامرة مع القيصر
- الانتخابات الروسية
- بوتين
- انتخابات روسيا
- موسكو
- الجولة الاولي
- الانتخابات الروسية
- بوتين
- انتخابات روسيا
- موسكو
- الجولة الاولي
في 18 مارس الجاري، حدث لا ينتظره الروس فحسب، بل تتوجه له أنظار العالم كله، حيث ستكون ثاني أكبر قوة عظمى في العالم، على موعد مع اختيار رئيسها القادم، عندما ينافس "القيصر الروسي" فلاديمير بوتين، الباحث عن ولاية رئاسية رئاسية رابعة بعد 18 عامًا على رأس السلطة 7 مرشحين آخرين من توجهات سياسية مختلفة، هم من قبلت لجنة الانتخابات المركزية الروسية طلباتهم للترشح من أصل 46 تقدموا بأوراقهم بحثًا عن حلم الوصول للكرملين.
111 مليونا و425 ألفا و443 ناخبا داخل الأراضي الروسية وخارجها، يحق لهم التصويت في الانتخابات، سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع ليضعون في بطاقات التصويت رأيهم، ويحسمون أمر الرئيس القادم، والذي يحتاج للفوز من الجولة الأولى، وفقًا لقانون الانتخابات الروسي، الحصول على أكثر من نصف جميع أصوات الناخبين، أي "50%+ صوت واحد"، وحال عدم حصول أي مرشح على هذا العدد من الأصوات ستجرى بعد 21 يوما الجولة الثانية من الانتخابات، التي سيشارك فيها المرشحان اللذان سيكسبان أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى، وسيحدد الفائز بأغلبية بسيطة من الأصوات.
منافسو الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، الـ7 أصحاب توجهات مختلفة ومتنوعة، وهم: "بافل غرودينين رئيس المؤسسة الزراعية الحكومية سابقا، وسيرغي بابورين زعيم الحزب السياسي الوطني المحافظ "الاتحاد الوطني الروسي" الذي رشحه للرئاسة، وغريغوري يافلينسكي نائب رئيس الوزراء الأسبق، ورئيس لجنة الدولة للإصلاح الاقتصادي، وغريغوري يافلينسكي رجل أعمال ناجح وزعيم حزب التنمية، ومكسيم سورايكين قائد تنظيم "شيوعيو روسيا" الذي رشحه للانتخابات الرئاسية، وفلاديمير جيرينوفسكي زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، وكسينيا سوبتشياك مقدمة برامج تلفزيونية وصحفية ذات توجهات معارضة".
{long_qoute_1}
من جانبه قال الدكتور عمرو الديب، الباحث والمحاضر في جامعة نيجني نوفجورود الروسية الحكومية، إن انتخابات الرئاسة الروسية 2018 مثلها كمثل أي انتخابات رئاسية مرت بها روسيا منذ 18 عاما مضت، والعامل المشترك في مختلف الانتخابات هو الرئيس فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أن وجوده كمرشح رئاسي يلغي تماما أي فرص للمنافسة على مقعد الرئيس، وقوة الرئيس بوتين نابعة من شخصيته القوية وحضوره الطاغي ليس فقط داخل روسيا ولكن هناك من يحبه في الدول الأخرى، وذلك في الأساس يرجع إلى التغيير الكبير الذي قام به داخل روسيا ويرجع إلى عوده قوة الدب الروسي على يديه.
وأضاف الديب لـ"الوطن": "العالم ككل استفاد بشكل كبير من وجود زعيم له أيدولوجية خاصة مثل بوتين، فعندما غاب عالم ثنائي الأقطاب بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، رأينا الولايات المتحدة تتصرف وحدها وتقرر وحدها دون الرجوع لأحد فرأينا حرب الناتو في البوسنة والهرسك، وضرب الولايات المتحدة للعراق في نهاية التسعينيات وبعد ذلك احتلال كل من أفغانستان والعراق في بداية الألفية الجديدة، وظلت الولايات المتحدة تتحكم وحدها بالعالم حتى عام 2008 عندما حدثت أزمة جورجيا مع جمهورية أوسيتيا عندما اجتاح الجيش الروسي جورجيا في ليلة واحدة، حينها أدركت الولايات المتحدة أن عالم أحادي القطب انتهى وأنه آن الأوان لعودة القوة الروسية الوريث الشرعي لقوة الاتحاد السوفيتي، وسبق الاجتياح الروسي لجورجيا إعادة البناء الداخلية وتخلص فلاديمير بوتين من كل إرث فترة التسعينيات الكئيبة".
وتابع: "هذا الإرث كان يتمثل في مجموعة الأوليجاركية الذين استفادوا من برامج الخصخصة في هذه الفترة"، مشيرا إلى انتهاء الحرب الشيشانية على يد فلاديمير بوتين وعودة الشيشان للحضن الروسي الاتحادي مرة أخرى، أيضا تم السيطرة على الأوضاع في مناطق شمال القوقاز وداغستان".
وأوضح أن المواطن الروسي يرى في شخصية بوتين أنه "مخلصه من فترة التسعينيات والشخص الذي أرجع الشيشان للحضن الروسي، والشخص الذي أصلح الاقتصاد وقضى على طبقة الأوليجاركية التي كانت تتحكم في قوت الشعب الروسي، وهذه النجاحات الداخلية كانت بشكل متواز مع نجاحات خارجية لم نكن نشعر بها، وأول هذه النجاحات كانت العمل على عودة كييف للحضن الروسي بعد الثورة البرتقالية 2004، وبالفعل عادت كييف تحت كنف السياسة الروسية".
وأضاف: "بعد أحداث 2014 التي كانت مدبرة ضد الرئيس الأوكراني الموالي للروس، استعاد بوتين شبه جزيرة القرم لتنضم للاتحاد الروسي، الأمر الذي جعل بوتين زعيم تاريخي لروسيا أعاد أراضي كانت قد تخلت عنها روسيا من قبل، فهذه الانتخابات أو غيرها لن تغير من الأمر شيء فبوتين هو الشخص المطلوب في أي استحقاقات انتخابية".
وعن مد فترة حكم الرئاسة في روسيا من 4 إلى 6 سنوات، قال الديب: "لا أعلم لماذا أثير هذا الموضوع في الوقت الراهن؟، فتعديل مادة مدة الرئاسة كان في عام 2008 وليس الآن، وبالفعل المدة الرئاسية لبوتين بدأت من العام 2012 وحتى 2018، إذن الموضوع والتعديل قديم وإثارته في التوقيت هدفه التشويش على العملية الانتخابية في روسيا ليس إلا، وللحق فترة 4 سنوات قليلة لأي رئيس خصوصا في الدول حديثة العهد بالديموقراطية".
{long_qoute_2}
وأرجع عدم وجود منافس حقيقي لبوتين في الانتخابات إلى عاملين، الأول قوة وتأثير بوتين على الناخب الروسي والثاني لضعف المنافسين، فلا يوجد أي منافس حقيقي يستطيع أن يأتي بجديد لم يأت به بوتين، فالرجل الذي يستطيع حكم روسيا الاتحادية صعب الحصول عليه.
وأكد أن الفترة الرئاسية الأخيرة لبوتين كانت مليئة بأحداث دولية خطيرة، فأزمات الشرق الأوسط كانت الأهم في الفترة السابقة والوجود العسكري الروسي في الشرق الأوسط هو الحدث الأبرز في التاريخ الروسي الحديثة التاريخ العالمي الحديث أيضا، فبعد حرب جورجيا 2008 وعودة القرم في 2014 والدخول العسكري الروسي في سوريا 2015، أصبح من المؤكد انتهاء عالم أحادي القطب تماما، وهذه الأحداث لا تتكرر كثيرا في التاريخ، لذلك فترة الرئيس بوتين الـ3 كانت الأهم ليس فقط في تاريخ روسيا، ولكن في تاريخ العالم.
وشدد الباحث والمحاضر في جامعة نيجني نوفجورود الروسية الحكومية، أن بوتين يعتمد على ملفات الاقتصاد والملفات الخارجية لكي يكتسب المزيد من الأصوات والملفات الخارجية في الوقت الحالي التي تعطي للرئيس المزيد من الأصوات، لأن الشعب الروسي يتفهم تماما رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في تقويض روسيا والسيطرة عليها، لذلك الشعب الروسي يقف مع رئيسه في مواجهته مع الغرب.