أسوان: سباقات مراكب بصفائح «الجبنة والسمنة».. ورياضات مائية على ضفاف النيل

كتب: عبدالله مشالى

أسوان: سباقات مراكب بصفائح «الجبنة والسمنة».. ورياضات مائية على ضفاف النيل

أسوان: سباقات مراكب بصفائح «الجبنة والسمنة».. ورياضات مائية على ضفاف النيل

تنتشر فى محافظة أسوان عشرات مراكز الشباب والأندية فى مراكزها وقراها لكن مع ذلك تنتشر فى أماكن كثيرة رياضات ليست مسجلة فى الألعاب الرياضية وهى عادة ما تكون ألعاباً بيئية وشعبية.

وتشتهر أسوان بالعديد من هذه الألعاب سواء التحطيب أو حتى الجمالة وألعاب «الحنجليكة والبلى وصيادين السمك والسيجة الكبيرة والصغيرة» ولكن من أكثر ما يميز أسوان من ألعاب وتعتبر ألعاباً شعبية هى الألعاب المائية الشعبية التى يشتهر بها أبناء النوبة المقيمون بالجزر النيلية المنتشرة على ضفاف نهر النيل، خاصة مدينة أسوان، فنجد أشهرها فى قرية جبل تقوق النوبية حيث يولد الطفل وهو عاشق للمياه فيبدأ بتعلم السباحة ليتدرج فيها ليقود مركباً جريدياً مصنوعاً من الصفيح ويصل به للناحية الأخرى من النيل بل يصطاد به فى بعض الأحيان، ويلعب الكياك والتجديف بطرق بدائية سواء بالأيدى أو بجزء من خشبة وبلاستيك ليكون الحال لهذه الرياضة أن الرياضة للجميع فى كل مكان وزمان ومفتوحة لجميع الأعمار.

وقال منير القاضى، 34 سنة، من أهالى منطقة جبل تقوق النوبية المطلة على نهر النيل من الناحية الشرقية: «الجريدى والكياك والسباحة والغطس هذه ألعاب رياضية نشأنا عليها منذ الصغر لأننا نعيش على ضفاف نهر النيل، فالطفل النوبى من يومه السابع لازم نعدى بيه الميّه، وبعد سنوات قليلة الخال أو العم بيرميه فى الميّه لغاية إتقان العوم والسباحة جيداً لدرجة إن الأطفال يلعبون «الاستغماية» داخل مياه نهر النيل بدلاً من لعبها على البر، فالطفل ينشأ داخل المياه وتبدأ حياته معها مبكراً».

وقال «القاضى»: «كنا فى الابتدائى نلم صفائح «الجبنة» أو «السمنة» كبيرة الحجم ونضعها بجوار بعضها البعض سواء 4 أو 5 صفائح حديدية ونقصها ثم نفردها على الأرض ونضعها على خشب طويل وندق عليها المسامير ونعمل مركب صغير نسميه الجريدى ونلعب فى الميّه مسابقات سرعة وكمان نتفسح بيه ونصطاد ونقضى أيام الطفولة والشباب مع بعضنا البعض، ودى رياضة نقوم بها دون اللجوء لمراكز الشباب أو أندية التجديف أو حتى أندية السباحة».

وبملامح طفل ذى بشرة سمراء قال يوسف محمد أحمد، بالصف الخامس الابتدائى بمدرسة جبل تقوق الابتدائية بمدينة أسوان، أنا تعلمت السباحة جيداً وأنا فى الصف الأول الابتدائى وبدأت فى التحرك بمفردى فى الجريدى واللى صنعناه من صفائح الحديد ودلوقتى اشترينا بفلوسنا اللى ادخرناها وحوشناها قطعة فلين زى اللى بيتزلجوا عليها وبننزل جوه وسط مياه نهر النيل بها».

وتابع: «من أهم الألعاب اللى بنستخدمها فى المياه لعبة «15» وهى عبارة عن إننا نقف بجوار بعضنا بطريقة دائرية ونعد اللى ييجى عليه رقم 15 هو اللى يجرى ورانا بس مش جرى على الأرض ولكن داخل الميّه ولو حد فينا لمس البر يبقى خسران وكلنا نجرى فى الميّه ونعوم واللى يتمسك يكون مع الخسران لغاية آخر واحد يبقى هو الملك ويختار مين اللى يجرى ورانا فى الميّه، وكمان عندنا ألعاب زى الغطسة الأطول وصاحب أطول نفس وأحلى نطة من فوق المراكب وكمان السباحة مسافات قصيرة وطويلة».

وقال هانى رشدى، وكيل وزارة الشباب والرياضة بأسوان: بالفعل هناك ألعاب بالفطرة يرتاد عليها أبناء القرى فى مراكز أسوان الـ5: أسوان، ودراو، وكوم أمبو، ونصر النوبة، وإدفو، وكذلك الجزر النيلية المنتشرة على ضفاف مجرى نهر النيل بداية من مدينة أبوسمبل السياحية جنوباً وحتى الشراونة شمالاً، ومنها ألعاب الجريدى والتجديف حتى الألعاب الشعبية المعروفة ولذلك فإننا نطالب بأن يكون هناك اتحاد رياضى للألعاب الشعبية والبيئية تضم جميع هذه الألعاب ويستفاد منها الجميع. وشدد «رشدى» على أن الهيئات الشبابية والرياضية والنوعية منتشرة فى كل مكان بمحافظة أسوان داخل القرى والنجوع والمراكز والمدن بإجمالى 273 هيئة.


مواضيع متعلقة