تنقل سفارتها للقدس في مايو.. خبراء: كان بوسع العرب مواجهة قرار أمريكا

تنقل سفارتها للقدس في مايو.. خبراء: كان بوسع العرب مواجهة قرار أمريكا
- القدس
- القضية الفلسطينية
- إسرائيل
- الخارجية الأمريكية
- القدس
- القضية الفلسطينية
- إسرائيل
- الخارجية الأمريكية
تصعيد أمريكي جديد تجاه القضية الفلسطينية، تمثل في إعلانها فتح سفارة جديدة لها في القدس، منتصف مايو المقبل، بالتزامن مع الذكرى السبعين لقيام دولة إسرائيل.
وذكرت الخارجية الأمريكية في بيان لها، أن مقر السفارة سيكون في المبنى الذي يضم العمليات القنصلية في القدس قبل الانتقال إلى مكان منفصل بنهاية 2019، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة بدأت البحث عن موقع لسفارتها الدائمة في القدس.
وتعليقا على التطورات، قال السفير رخا أحمد حسن، إن المواقف العربية منذ بداية الأزمة، لم تتحول إلى إجراءات عملية رادعة بدرجة كافية، للإضرار بالمصالح الأمريكية كورقة ضغط، لسحب القرار.
خطوة نقل السفارة الأمريكية للقدس، مجرد تأكيد على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفقا لـ"رخا"، موضحا أن ذلك كان يستلزم فرض مقاطعة اقتصادية، أو وقف التوقيع على استثمارات جديدة عل الأقل بين العرب وأمريكا، مشيرا إلى الخيارات الدبلوماسية لم تمنع تل أبيب من التوغل في بناء المستوطنات واحتلال مساحات أكبر من الضفة الغربية.
ويرى رخا أن جدوى الخطوات الداعية إلى عقد مبادرات أو مؤتمرات للتوصل إلى حل تتوقف على مخرجات هذه اللقاءات، مضيفا أن هناك دول أوروبية عديدة ما زالت في حالة ترقب لمجريات الأزمة، وفي حالة إقدام أمريكا على خطوة نقل السفارة، فإن ذلك يدفع المزيد من الدول للحذو في نفس المسار، مستشهدا بامتناع البعض عن الاعتراف بدولة فلسطين ضمن جولة أوروبية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
العرب لم يستفيدوا من القرارات الدولية السابقة المتعلقة باعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كأرض محتلة، حسبما يرى عضو مجلس الشؤون الخارجية، وذلك من ناحية فرض المزيد من العقوبات، مثلما حدث في جنوب إفريقيا ومختلف دول العالم التي تعرضت للاحتلال.
ويضيف رخا، أن الإصرار الأمريكي كان واضحا منذ البداية، متمثلا في زيارة مايكل بنس لإسرائيل، العقل المدبر وراء الاعتراف كما يصفه، ليحتفل معهم بالإنجاز الجديد، معلنا قرب التنفيذ عزز من ذلك حالة الهدوء النسبي مؤخرا، مشيرا إلى أن تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي باعتباره أن الولايات المتحدة لم تعد الراعي الوحيد لعملية السلام، لكن لا يمكن تجاهل دورها، وفقا له.
من جانبه قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدول العربية كانت تمتلك عدة أدوات واقعية تتمثل في وقف الاتصالات السياسية لفترة معينة، والتلويح بخيار المبادرة العربية، بعيدا عن التناولات النظرية المنادية بالمقاطعة.
واستبعد فهمي أن يكون هناك تأثيرا عربيا واضحا في الفترة المقبلة، قائلا إنه كان من المتوقع مواقف رادعة من العرب مع صدور بيان الاعتراف، لكن تم ترحيل الأزمة بدء من القمة السداسية في عمان واجتماع مجلس الوزراء العرب، واللقاءات العربية المتتالية حتى تم ترحيل الأزمة إلى مارس المقبل، لتناقش خلال أعمال القمة العربية بالرياض مارس المقبل، مستنكرا عدم عقد جامعة الدول العربية لقمة طارئة حتى الآن.
رد الفعل العربي سيكون محدودا وفقا لأستاذ العلوم السياسية مع تظاهرات شعبية متفرقة في غزة ومناطق الضفة، من بابا التعامل مع سياسة الأمر الواقع، وهذا ما دفع أمريكا إلى التعجيل بتنفيذ القرار، متأكدة عدم احتمالية مراجعة القرار أو تجميده من الطرف العربي.
ورفض فهمي فكرة الاعتماد على الاتحاد الأوروبي أو روسيا في صنع فارق، موضحا أن هذه الدول تربطها علاقات ومصالح مع واشنطن وفق معايير محددة سلفا في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن فرنسا ترفض حتى الآن الاعتراف بدولة فلسطين.